الاتحاد

دنيا

سهيل الزبيدي: تلفزيون أبوظبي انطلاقتي إلى عالم البرامج الإخبارية

سهيل الزبيدي أثناء تقديم «نشرة علوم الدار» (من المصدر)

سهيل الزبيدي أثناء تقديم «نشرة علوم الدار» (من المصدر)

استطاع مقدم البرامج الإماراتي سهيل الزبيدي أن يمارس مهنته المحببة إلى نفسه رغم الصعوبات التي واجهته في بداية حياته الإعلامية، فهو نزولاً عند رغبة والده درس طب الأسنان ومارسه بعد سنوات التخرج، لكن حلمه الأول بالعمل في مجال تقديم البرامج ظل يراوده إلى أن اتخذ قراره الحاسم بالتفرغ التام لهوايته المحببة، والوقوف أمام الكاميرا ليقدم عدداً من البرامج في أكثر من قناة في دبي وأبوظبي والشارقة، مثل: «مهن وصناعات في القرآن، مدن عربية، فالك طيب»، وغيرها من البرامج التي رسخت لوجوده في مجال تقديم البرامج التلفزيونية.


أشرف جمعة (أبوظبي) - سهيل الزبيدي نشأ في عائلة صديقة للكاميرا، إعلامية بالدرجة الأولى، فوالده هو مقدم البرامج والمعد والمخرج الدكتور فتحي الزبيدي ووالدته الداعية الإسلامية رحمة أبو بكر،وأخوه الدكتور موسى الزبيدي يعمل مقدم برامج في تلفزيون أبوظبي الإمارات، ما جعله ينشأ محباً بالفطرة لهذا المجال، طامحاً إلى أن تكون له بصمته المميزة، خاصة أنه يحفظ أجزاء كثيرة من القرآن الكريم،ويعرف أحكامه وهو ما أعطى لسانه فصاحة وقدرة على التحدث باللغة العربية بطلاقة وعذوبة وتميز فضلاً عن إجادته اللغتين الروسية والإنجليزية، فانضم إلى أسرة نشرة «علوم الدار»، الموجز المحلي على قناة أبوظبي في تجربة جديدة مع عالم البرامج الإخبارية.
مذيع وضيف
حول البدايات التي شكلت وجدان سهيل الزبيدي إعلامياً وجعلته يرتبط بمجال تقديم البرامج التلفزيونية، يقول: كثيراً ما كنت أجلس مع أخي في حجرتي ونتبادل الأدوار إذ كنت أقوم بمحاورته على سبيل أنني مذيع وهو ضيفي، وكان يحدث ذلك في مرحلة مبكرة من العمر خصوصاً أننا اعتدنا مشاهدة والدي ووالدتي في العديد من البرامج، فأصبح الإعلام المرئي يسري في دمنا ويغازل أحلامنا وعندما بلغت 13 عاماً شاركت في برنامج «كيف تقرأ القرآن» بصفة مستمرة، وهو ما جعلني أحلم بأن يأتي اليوم الذي أقف فيه أمام الكاميرا وأحاور ضيوفي، وأتفاعل مع الجماهير بشكل مباشر أو عبر المداخلات الهاتفية.
رهبة وخوف
ويتابع الزبيدي: المصادفة لعبت دورها في حصولي على فرصة تقديم برنامج «مهن وصناعات في القرآن» على قناة العقارية عام 2006 رغم أنني في ذلك الوقت كنت أمارس مهنة طب الأسنان في هيئة صحة دبي، ونظراً لكون البرنامج يذاع على الهواء مباشرة ويسمح لي بالتفاعل مع الجمهور عبر هاتف البرنامج، فإنني شعرت في البداية بالخوف والرهبة في آن، لكنني وفقت إلى حد بعيد، حيث استمر البرنامج لمدة شهر كامل بصفة يومية وكانت تأتيني مداخلات من العديد من الدول وهو ما أسهم في نجاحه نظراً للإقبال الشديد عليه، وعلى الرغم من أن هذه التجربة كانت متميزة للغاية ومنحتني ثقة عالية في نفسي، إلا أنني لم أجرؤ على ترك الطب من أجل التفرغ لتقديم البرامج، حيث تصحيح المسار الذي بدأته في حياتي العلمية إلى هوايتي المحببة التي أجد نفسي فيها، وظللت حائراً وغير قادر على قطع علاقتي بالطب، إذ إنني كنت أقدم بعض البرامج الأخرى بصورة جزئية حتى لا أترك وظيفتي.
«فالك طيب»
ويبين الزبيدي أنه قام بتقديم برنامج مسابقات بعنوان «مدن عربية» على قناة صانعو القرار وقدم برنامج «فالك طيب» على قناة «نور دبي». ويضيف: على الرغم من أن هذين البرنامجين لقيا قبولا لدى الجمهور إلا أنني لم أستطع التفرغ تماماً لتقديم البرامج، إلى أن أعلن تلفزيون الشارقة عن حاجته لإعلاميين وتقدمت ضمن 100 فرد لأداء الاختبارات وتمت تصفية هذا العدد إلى 10 ولحسن الحظ كنت من بينهم وخضعت لتدريبات لمدة ثلاثة أشهر، ثم انتقلت إلى قناة بينونة وظللت بها أتلقى تدريبات عالية المستوى على يد الإعلامي سمير خضر إلى أن استقر بي المقام في تلفزيون أبوظبي الذي شكل الانطلاقة الحقيقية لي، حيث بدأت بتقديم التقارير الإخبارية التي صقلت قدراتي وجعلتني أقف على أرض صلبة، فضلاً عن انضمامي إلى أسرة نشرة علوم الدار على قناة أبوظبي الأولى وعلوم الدار الليلة على قناة أبوظبي الإمارات.
برامج الهواء
وبخصوص انسجامه مع البرامج التي تذاع على الهواء مباشرة يقول: من خلال وجودي مع والدي بصفة دائمة في استوديوهات التصوير تعرفت على المواقف الصعبة التي تواجه مقدمي البرامج، وهو ما أكسبني جرأة فضلاً عن أنني تدربت فترة طويلة في عدة قنوات تلفزيونية داخل الإمارات، بالإضافة إلى أن نطقي الصحيح للحروف العربية جعلني أمارس فن التقديم التلفزيوني بمهارة عالية، ويكفيني الإشادات المتكررة التي أحصل عليها من إعلاميين كبار مشهود لهم بالكفاءة العالية والتاريخ المشرف، ولا أنكر أن وجودي في بيت يحب المعرفة ويتنافس في الحصول عليها رفع من مستوى ثقافتي، إذ إنني كنت أخضع لامتحان من الوالد فور الانتهاء من قراءة أي كتاب.

جلسة حوارية

يتحدث سهيل الزبيدي عن طموحاته الإعلامية المستقبلية، موضحاً أنه يطمح إلى تقديم برنامج يأخذ شكل الجلسة الحوارية، بحيث يعرض فيه آراء الضيوف حول أي قضية طارئة مع وجود مداخلات للجمهور، ويلفت إلى أنه بصدد تطوير هذه الفكرة لكونها موجودة في ذهنه منذ زمن بعيد، ويتمنى أن يحقق من خلالها جزءاً من أحلامه في حال تنفيذها في أي يوم من الأيام.

توقف شريط الأخبار

عن أشد المواقف صعوبة، التي تعرض لها أثناء قراءته للنشرة، يقول الزبيدي: في إحدى المرات وأنا أقرأ من على شريط الأخبار إذ به يتوقف فضلاً عن أن وسيلة الاتصال بيني وبين مخرج النشرة انقطعت لفراغ البطارية، وهو ما جعلني أمام خيار واحد وهو أن أتصرف من تلقاء نفسي وفي هذه اللحظة رجعت فوراً لمجموعة الأوراق التي بين يدي، وظللت أقرأ منها لكنني حرصت على أن أنظر إليها تارة وأنظر للشاشة تارة أخرى حتى لا يشعر المشاهد بأن هناك حدثاً طارئاً في البرنامج قد فرض سيطرته علينا، وظللت على هذه الحالة حتى انتهيت من القراءة دون تعثر.
ويلفت إلى أنه شعر بسعادة بالغة لكونه استطاع أن يتفادى المشكلات الطارئة التي حدثت أثناء تقديم النشرة، وكذلك لأن فريق العمل كان متوقعاً منه أنه يتصرف بصورة إيجابية.

اقرأ أيضا