الاتحاد

الرئيسية

رؤية 2030 تحدد 30 هدفاً للوصول إلى اقتصاد مستدام في أبوظبي

حددت الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي 30 هدفاً أساسياً تتعلق بتطوير وتحسين القطاعات الاقتصادية كافة، وصولاً إلى اقتصاد المعرفة، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة، ترتكز على سياسة التنويع، وتدعيم سوق رأس المال، ورفع كفاءة التعليم، وتأمين احتياجات الطاقة، وزيادة التوظيف بين المواطنين، ومواكبة التشريعات لمتطلبات النمو الاقتصادي المتوقع·
وفيما تخطط أبوظبي لتحقيق نمو بمقدار 5 أضعاف على صعيد الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بحلول العام ،2030 وإبقاء النمو أعلى من مستوى 6% طوال السنوات الاثنتين والعشرين المقبلة، فصلت الرؤية الاقتصادية المعايير الواجب اتباعها لتمكين مكونات اقتصاد الإمارة، لتحقيق تنمية مستدامة تكفل توزيع مكاسبها على جميع السكان· وتتوزع الأهداف الثلاثين على 9 محاور رئيسية، تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية المتشابكة·
تنويع وتوسيع قاعدة الأعمال
بحسب ما جاء في وثيقة الرؤية الاقتصادية، ستقوم أبوظبي ببناء اقتصاد مستدام ومستقر من خلال تنويع وتوسيع قاعدة الأعمال ضمن مختلف القطاعات وعبر اتخاذ خطوات لتحسين القدرات التنافسية للقطاع الخاص المحلي·
ولتحقيق ذلك ستسعى أبوظبي إلى متابعة ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في التوجه نحو التنويع وتوسيع قاعدة مشاركة الأعمال وتحقيق أعلى درجات التنافسية·
وفي هذا السياق، تسعى أبوظبي إلى تقليل تقلبات النمو الاقتصادي بوجه عام وتحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي، وذلك من خلال التنويع، فالتنويع بعيداً عن القطاع النفطي ونحو قطاعات اقتصادية أخرى يقلل من أي تأثير ينجم عن تذبذب أسعار النفط أو أية صدمات أخرى، مما يؤمن نمواً اقتصادياً أكثر استقراراً·
وبغية تحقيق ذلك، ستركز أبوظبي على القطاعات ذات الاستخدام الكثيف لرأس المال والموجهة نحو التصدير، والتي تتمتع فيها الإمارة بميزات تنافسية قائمة أو ممكنة·
أما فيما يخص توسيع قاعدة مشاريع الأعمال، جاء في الوثيقة أنه من المهم توسيع قاعدة الأعمال من خلال النمو المتواصل، وعبر التوسع في تأسيس الشركات الوطنية الرائدة واستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات التقنية المتقدمة·
كما يتحقق ذلك من خلال تحفيز قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ما يوفر فرصاً جديدة لمواطني الدولة، ويشجع الابتكار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، ويخفف من مخاطر تأثر الاقتصاد بالصدمات التي قد تتعرض لها المؤسسات الكبيرة·
ويتوقع أن تعمل مراجعة القوانين المتعلقة بمكافحة الاحتكار، وإزالة الحواجز أمام دخول المستثمرين إلى بعض القطاعات الاقتصادية وتشجيع آليات المنافسة الحرة على تحفيز الروح الاستثمارية الفردية، وعلى دعم نمو قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك إذا ما اقترنت تلك المراجعة بآليات الدعم التقليدية - المالية أو التقنية منها - التي يمكن تقديمها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة·
وفي الشق المتعلق بتحقيق أقصى درجات التنافسية، ستعمل أبوظبي على تعزيز إنتاجيتها وقدراتها التنافسية، ولن يقتصر أثر الخطوات المتخذة في هذا الصدد على تفعيل الاستثمارات الفردية ضمن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بل إنه سيشتمل أيضاً على توليد نمو اقتصادي ملحوظ في الأجزاء الأقل أداء من الاقتصاد، ومن خلال التركيز على الصناعات ذات الاستخدام الكثيف لرأس المال وعلى الخدمات الموجهة للسوق العالمية - فضلاً عن النهوض بأداء قوة العمل ضمن القطاعات ضعيفة الإنتاجية - سيكون بمقدور الشركات رفع الكفاءة التشغيلية لرأس المال وقوة العمل على حد سواء، مما سيؤدي إلى إحداث زيادات كبيرة في مجمل القدرات التنافسية للاقتصاد·
نهج متوازن للتنمية الاجتماعية
من جهة ثانية، ستضمن أبوظبي تطبيق نهج متوازن للتنمية الاجتماعية والإقليمية، بحيث تعود فوائد النمو الاقتصادي على جميع سكان الإمارة·
وبهدف إنجاز ذلك ستسعى الإمارة إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية، هي تنمية الموارد الوطنية في أبوظبي، وتمكين المرأة في الاقتصاد، واستقطاب الأيدي العاملة الأجنبية الماهرة، وتسريع وتيرة التنمية في المناطق النائية·
وبحسب الوثيقة، ينبغي أن يكون شباب وشابات الإمارة مهيئين لدخول قوة العمل، ويمكن تحقيق ذلك من خلال إجراء مراجعة للمناهج الدراسية وزيادة معدلات الانخراط في الدراسة وإكمالها ضمن مختلف المراحل التعليمية (وبخاصة المرحلة الثالثة)، وتشجيع الشباب من الطلبة على العمل في وظائف بدوام جزئي، وأثناء العطلة الصيفية - بغية تعريفهم ببيئة العمل - فضلاً عن تعزيز فرص التعليم المهني·
وفيما يتعلق بتمكين المرأة في الاقتصاد، فسيتم رفع مستوى مساهمة المرأة الإماراتية في قطاع الأعمال، وخاصة في المناطق النائية، وسيجري توفير الدعم المالي لمشاريع الأعمال المنزلية، إلى جانب تشجيع ممارسة العمل من المنزل، وإجمالاً فإنه سوف يتم الدفع باتجاه إرساء روح ثقافية جديدة فيما يتعلق بعمل المرأة·
وفيما يتعلق باستقطاب الأيدي العاملة الأجنبية الماهرة، يتعين على أبوظبي، بحسب الوثيقة، أن تصبح وجهة رئيسية للأيدي العاملة الماهرة من مختلف أنحاء العالم، ولتسهيل ذلك يتوجب إيجاد فرص عمل مغرية توازي من حيث القيمة تلك التي تتوافر للأيدي العاملة الماهرة في أماكن أخرى·
تعميم الفائدة
تسعى أبوظبي إلى تأمين نهج متوازن للتنمية الاجتماعية والإقليمية يعود بالفوائد على الجميع، ولهذا الغرض، سيتم العمل من أجل تحقيق أربعة أهداف، في مقدمتها التنسيق الفاعل والكفؤ بين المستويين الاتحادي والمحلي، ونظام قضائي يتسم بالشفافية وتشريعات استثمارية عصرية، فضلاً عن إجراءات حكومية ميسرة، وإجراءات كفؤة وفاعلة لتيسير الاستثمار·
وستتبع أبوظبي آليات تنسيق فاعلة مع الحكومة الاتحادية بغية تأمين الانسجام بين آليات التشريع على المستوى الاتحادي والمستوى المحلي في عمليات صنع القرار الاقتصادي· فالتعاون على المستويين من شأنه أن يتيح إمكانية الاستجابة السريعة للتحولات التي قد تنشأ على صعيد الاقتصاد بوجه عام، الأمر الذي سيساعد في سن التشريعات الجديدة أو تعديل التشريعات القائمة، من أجل تحسين كفاءة الأعمال وتعزيز الثقة في القانون·
وتعد كفاءة الحكومة والتكامل في أعمال دوائرها وهيئاتها أمرين حاسمين فيما يتعلق بتحسين بيئة الأعمال بوجه عام· وقد اتخذت حكومة أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية خطوات مهمة لتسريع عملياتها وتيسيرها، وذلك من خلال برنامج إعادة هيكلة يتسم بالشمولية والسرعة، كما شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في مستوى الفساد وفقاً للمؤشرات الدولية، الأمر الذي جعل تصنيف أبوظبي مقارباً جداً لتصنيف البلدان المقارنة في هذا الشأن·
وستتبع أبوظبي إجراءات كفؤة وفاعلة لتيسير الاستثمار، إذ يمكن للاستثمار الأجنبي المباشر أن يعود بالفائدة على الاقتصاد ككل من خلال ما يجلبه معه من معرفة وخبرات تستطيع أن تحفز مزيداً من النمو الاقتصادي·
وسيتم اتخاذ العديد من الترتيبات لتيسير الإجراءات الاستثمارية، وذلك من خلال تبني نهج ''النافذة الواحدة'' للخدمات، وغيره من التسهيلات التي من شأنها النهوض بالتجربة الاستثمارية في الإمارة·
وتتطلع أبوظبي إلى استقطاب قدر أكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات الطابع الاستراتيجي، وإلى تشجيع الصناعات التصديرية، فضلاً عن الارتقاء بالمعرفة والقدرة التنافسية للإمارة·
وبالقدر ذاته، فإن باستطاعة المستثمرين الأجانب أن ينقلوا خبراتهم وصلاتهم في الأسواق الخارجية إلى المستثمرين المحليين، بما يعزز القدرات التصديرية لأبوظبي ويرفع مستوى اندماجها في الاقتصاد العالمي· وسوف يساعد الاستثمار الأجنبي المباشر الصناعات المستهدفة في تأدية دور أكبر في التنويع الاقتصادي بالإمارة، وذلك من خلال تحسين عمليات تخصيص رؤوس الأموال، فضلاً عن النهوض بأدائها، وأيضاً عن طريق تقوية المؤسسات واستخدام الخبرات التقنية الأجنبية·
سياسات مالية منضبطة
تعتزم إمارة أبوظبي تبني سياسات مالية منضبطة تتسم بالقدرة على الاستجابة لمقتضيات الدورة الاقتصادية وعلى استباقها، وذلك عبر تحقيق ثلاثة أهداف، هي تأمين مصادر متنوعة للإيرادات المالية، والوصول إلى الإنفاق الحكومي الأمثل، وبلوغ الحد الأمثل من الاستجابة للدورات الاقتصادية والتأثير فيها·
وستولي حكومة إمارة أبوظبي أهمية لمسألة إيجاد مصادر جديدة للموارد المالية من أجل التقليل من اعتمادها على العوائد النفطية ذات الطابع غير المستقر، وذلك من دون التأثير في السمة الاستراتيجية للإمارة باعتبارها بيئة ضريبية موائمة ومقصداً استثمارياً جذاباً·
وفي معرض ذلك، سوف يتم تحديد مصادر أخرى للموارد المالية، كما سيتم استخدام مصادر أكثر استقراراً - مثل السندات الحكومية - في تمويل الموازنة· ويكمن الهدف من ذلك في فصل تمويل العمليات الحكومية عن الإيرادات النفطية وتحقيق أقصى درجات القدرة على الإنفاق في المستقبل·
أما فيما يخص الإنفاق الحكومي، ستسعى إمارة أبوظبي إلى الوصول إلى النمط الأمثل من الإنفاق الحكومي، عبر تخفيض النصيب النسبي للإنفاق التشغيلي وإرساء مبدأ التخطيط المؤسساتي للإنفاق الرأسمالي طويل الأجل من قبل الدوائر الحكومية، كما سيتم رفع مستوى الإنفاق التنموي للوصول إلى المستويات السائدة في البلدان المقارنة كإيرلندا والنرويج، حيث يُوجه ما نسبته 50% تقريباً من الإنفاق الحكومي إلي المشاريع التطويرية·
كما تخطط الحكومة لاستخدام أدوات السياسة المالية بما يتيح إمكانية الاستجابة للدورات الاقتصادية والتأثير فيها·
تحسين واستقرار أسواق النقد والمال
ستعمل أبوظبي من أجل تحسين مدى عمق واستقرار أسواق النقد والمال، فضلاً عن جعلها أقل عرضة للصدمات الخارجية، كما أنها ستتخذ إجراءات فاعلة للإبقاء على التضخم عند مستويات يمكن السيطرة عليها·
وفي هذا الإطار، ستسعى الإمارة إلى تحقيق ثلاثة أهداف، أولها وضع أطر تنظيمية وإشرافية فاعلة ومؤثرة لقطاعي المصارف والتأمين، ومستويات تضخم خاضعة للسيطرة عبر سياسة نقدية فاعلة، وأسواق مالية أكثر فاعلية وأقل نزوعاً إلى المضاربة·
ومن خلال التعاون مع الجهات المعنية على المستوى الاتحادي، ستسعى أبوظبي إلى إرساء إطار تنظيمي فاعل ومستقل·
وسيتم إطلاق أدوات ادخارية جديدة، إلى جانب توفير آليات محلية، تساعد على امتصاص الفائض في السيولة النقدية وتوجيهه نحو استخدامات أكثر إنتاجية وأشد فاعلية في توليد النمو الاقتصادي·
وسيتم تشجيع المصارف على استثمار أموالها عبر قنوات أجنبية بغية إبطال آثار السيولة الزائدة في النظام المصرفي المحلي والحد- على نحو إضافي- من الضغوط التضخمية المحلية·
وستسعى الحكومة أيضاً إلى ضمان التوافر المستمر لأحدث البيانات الخاصة بالتضخم، وإضافة إلى تبني سياسة نقدية أكثر فاعلية، سيتم إيلاء مزيد من الاهتمام إلى مسألة التوازن بين العرض والطلب على السلع والخدمات- وبالذات فيما يتعلق بالوحدات السكنية- الأكثر تأثيراً في تضخم مؤشر أسعار المستهلك·
وفي جانب آخر، ستعمل إمارة أبوظبي أيضاً على ضمان تنمية أسواق محلية للدين وتوريق الأصول، وسيتم تشجيع الاستثمار المؤسسي، كما ستحظى آليات- مثل المحافظ الاستثمارية وقطاع التأمين- بقدر أكبر من التأثير طويل الأمد في الأسواق·
وتماشياً مع ذلك، سيتم تعزيز الكفاءة التنظيمية، كما ستتم إعادة النظر في القيود التشريعية المفروضة على حقوق التملك من قبل المحافظ الاستثمارية بهدف تأمين قدرة تلك المحافظ على المساهمة في إشاعة استقرار طويل الأمد يعود بفوائد عظيمة على الأسواق المالية، وعلى أبوظبي بوجه عام·
إضافة إلى ذلك، فإن إرساء آليات أكثر تطوراً وشفافية للإفصاح سيعزز من قدرة الأسواق المالية في أبوظبي على اجتذاب الاستثمار المؤسسي وغيره من أوجه الاستثمار طويل الأجل·
كفاءة سوق العمل
تسعى أبوظبي إلى إجراء تحسينات جادة في كفاءة سوق العمل بهدف إتاحة أفضل الأدوات لقطاع خاص مزدهر، ولزيادة إنتاجية الاقتصاد بوجه عام، وبغية تحقيق ذلك، سيتم توجيه سياسة العمل نحو ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في زيادة مشاركة المواطنين في قوة العمل، وخصوصاً في القطاع الخاص، وضمان قوة عمل ماهرة ومتنامية، واعتماد أقل على الأيدي العاملة غير الماهرة، إلى جانب القيام بعمليات معززة في سوق العمل·
ولتأمين ذلك، ستعمل أبوظبي لضمان توافر كوادر مواطنة لشغل الوظائف الشاغرة، وذلك من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب المناسبين عبر كافة القطاعات الاقتصادية، وعلاوة على ذلك، سيتم تقييم ومراجعة سياسات التوطين من أجل ضمان عملها بشكل فاعل· وسيستمر اقتصاد أبوظبي في الاعتماد على الأيدي العاملة الأجنبية في المستقبل القريب، ما يعني أن جهوداً ستبذل من أجل اجتذاب المواهب والمهارات، بما في ذلك إعادة تقييم إجراءات منح تصاريح العمل·
الاهتمام بالبنية التحتية
وفي السياق ذاته، ستقوم إمارة أبوظبي بتطوير بنية تحتية بمواصفات عالمية، ولن يقتصر أثر تلك البنية على دعم مستويات النمو الاقتصادي المتوقعة والمحافظة عليها فحسب، بل إنها ستؤدي أيضاً دور المحفز لهذا النمو·
وفي معرض سعيها لتلبية الاحتياجات المستقبلية، ستستفيد أبوظبي من تحرير بعض جوانب قطاع الماء والكهرباء (بصفة خاصة عمليات توليد الكهرباء)، الأمر الذي يعد عاملاً أساسياً لضمان توافر إمدادات كافية من الماء والكهرباء ذات قدرة على الاستجابة للتغيرات التي تطرأ على صعيد الطلب، كما أن تحرير القطاع يعد الإجراء الأكثر فاعلية في استقطاب رؤوس الأموال الخاصة والخبرات الدولية·
وتم تأسيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي في العام 1998 - كجهة شبه حكومية تقوم على تنظيم قطاع الماء والكهرباء- حيث أشرفت خلال العقد الماضي على خصخصة الأصول الحكومية في هذا القطاع، وأوجدت بذلك أكثر قطاعات الماء والكهرباء تحرراً في المنطقة·
ومن جانب آخر، ستقوم أبوظبي بإطلاق نظام متطور للنقل العام في الإمارة، وذلك بغية التأكد من أن السكان يحظون بخيارات متنوعة للتنقل بين المدن الرئيسية (مثل العين وأبوظبي) وبين المواقع الرئيسية للسياحة والأعمال والسكن·
ويتم العمل أيضاً على تحسين وسائل النقل العام في الإمارة، فضلاً عن التشجيع على استخدامها· كما تجري مراجعة خطط تتعلق بإقامة نظام للمترو في مدينة أبوظبي، إلى جانب خطط لإنشاء شبكة للسكك الحديدية عبر الإمارة بأكملها، وشبكات نقل إلى الجزر التي يتم تطويرها لتكون منتجعات سياحية·
وستقوم أبوظبي بتشجيع المزيد من الإنفاق على تقنيات المعلومات والاتصالات ليصل إلى مستويات مماثلة لتلك السائدة في كل من نيوزيلندا وسنغافورة، ما سيضمن لسكان الإمارة ومنشآت الأعمال فيها ارتباطاً فاعلاً بالشبكة العالمية للإنترنت، ويؤمن لهم القدرة على التواصل ومزاولة الأعمال مع العالم الخارجي على نحو حر وفاعل·
وفيما يخص البيئة، تدرك أبوظبي أهمية الحاجة إلى المحافظة على التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية، وذلك لتأمين استقرار طويل الأمد، وللمحافظة على جودة الحياة لسكان الإمارة· لذلك تعمل الإمارة على تطبيق جملة من التشريعات البيئية، كما أنها تقدم حوافز للأفراد والأعمال لتشجيعهم على احترام البيئة الطبيعية·
المهارات والإنتاجية
ستسعى أبوظبي إلى تطوير قوة عمل تتسم بقدر عال من المهارات والإنتاجية، وذلك بواسطة إحداث تغييرات جذرية في الخصائص الحالية لسوق العمل·
وسعياً للوصول إلى قدر أعلى من المشاركة لقوة العمل المواطنة، يكمن الهدف من تحديث قطاع التعليم في ضمان أن يكون لدى الخريجين المهارات والمؤهلات اللازمة لدفع عجلة النمو الاقتصادي، ومن أجل ذلك، سيتم توجيه التعليم المتخصص نحو تلبية الطلب المتوقع من قبل قطاعات النمو المستقبلي، خصوصاً في مجالات الهندسة والفضاء وتقنية المعلومات والطب والعلوم التطبيقية والسياحة والأعمال·
وتعمد أبوظبي إلى إلحاق رأسمالها البشري بالقطاعات الأكثر إنتاجية من الاقتصاد، ويستوعب القطاع العام بأبوظبي حالياً نسبة من إجمالي التوظيف تفوق النسب السائدة في الاقتصادات المقارنة، مما يدل على وجود حاجة إلى رفع مستوى استخدام القطاع الخاص لرأس المال البشري بغية تحقيق الأهداف الاقتصادية الكلية، وسيتم بالتالي تخفيض معدلات التوظيف في القطاع العام مع تشجيع عمليات التوظيف في القطاع الخاص، الأمر الذي سيقود إلى نمو قوة العمل داخل القطاع الخاص، وإلى استقطاب مزيد من الأيدي العاملة الماهرة·
تطوير أسواق المال
يعد تطوير أسواق المال في الإمارة مسألة حيوية فيما يتعلق بالتمويل المستقبلي لمشاريع التوسع والنمو الاقتصادي في أبوظبي، وتسعى الوثيقة إلى الوصول إلى قدر أعلى من المدخرات ومستويات أعمق للودائع·
وسيتمثل أحد العناصر الرئيسية لتوجه أبوظبي نحو تعزيز نظامها المالي في تشجيع القطاع الخاص على زيادة ما يخصصه للادخار، وسيتم تحقيق ذلك من خلال تحسين مدى توافر أدوات الادخار وآلياته، بما يشجع الإقبال على الودائع طويلة الأجل التي ستعتبرها المؤسسات المالية على درجة كافية من العمق لتغطية الأنشطة الاستثمارية من خلالها·
كما ستعمل الإمارة على تمويل متزايد للقطاعات الاقتصادية والمشاريع، إذ تستمر أبوظبي في تعميق معروضاتها المالية من خلال هياكل وأنماط تمويلية وتشغيلية مبتكرة (مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وصناديق تمويل البنى التحتية والصناديق الصناعية) والتي بدأ بالفعل استخدام العديد منها·
كما ستقوم أبوظبي بتعديل نظام تقييم الشركات وفقاً لقيمها الدفترية الذي يؤدي إلى تحديد أسعار للإصدارات الأولية للأسهم تقل عن أسعارها الفعلية، وذلك من خلال تبني إصلاحات تشريعية· كما ستتم إعادة النظر في آليات التخصيص غير الكفؤة لأسهم الإصدارات الأولية التي تدفع المستثمرين إلى تعبئة كميات ضخمة من الأموال لضمان الحصول على أكبر حصة ممكنة في أسهم الشركات المطروحة للاكتتاب·

اقرأ أيضا

الهدنة لا تكفي