الاتحاد

ثقافة

الديوان الأول لعبدالله عبد الوهاب يصدر قريباً

عبد الله عبد الوهاب

عبد الله عبد الوهاب

يستعد الشاعر عبدالله عبدالوهاب لإصدار ديوانه الشعري الأول بعنوان ''ذهول يرتدي قبعة'' حيث من المتوقع أن يصدر في معرض ابوظبي الدولي الثامن عشر للكتاب الذي سينطلق في الحادي عشر من الشهر الجاري، وضمن مشروع تتبناه هيئة ابوظبي للثقافة والتراث يتمثل في اصدار المنتج الادبي المحلي·
وقال عبدالوهاب: سوف يلخص الديوان الكثير من المحطات الروحية التي مررت بها وحاولت توثيقها شعريا، ـ ورغم أن التوثيق كلمة لا تناسب القياس الشعري هناـ إلا أنني فرح بهذا الديوان الذي يلم نثار تجربتي الشخصية وعلى مدار سنوات مشتتة ومبعثرة وسط حالات وتنويعات تناوبت بين الانكسار والدهشة والصوت المنزوي في تفاصيله وحرائقه المأهولة بالصمت والتوق لحرية التعبير من خلال وسيط لغوي حافل بالأخيلة والاقتراحات، وأقصد به قصيدة النثر التي غرستها وسط خرائبي، ولكنها أثمرت عن لغة عبرت بصدق عن خساراتي ومشاكساتي ويقيني العامر بالشك والهدوء والفوضى والتأمل·
وعبدالله عبدالوهاب وبرغم نشره لقصائد كثيرة في الصحف والنشرات الخاصة وفي فترة مبكرة تعود إلى أواسط الثمانينيات، إلا أنه ظل بعيدا عن الهواجس التنظيرية للمشهد الشعري في الإمارات، وكانت تجربته لصيقة بحالات وأمزجة ونصوص متناثرة هنا وهناك، تحمل خفتها كما لو كانت تسرح مع غيمة، شعر شديد الإيجاز ومقفل على أفق خاص وحميمي، شعر ناء وقلق ومنهمر تحت جسور الليل والحياة السرية والدائخة، ولعل إقصاء عبدالله لتجربته وتنحيتها والاشتغال عليها ببطء وهدوء، ساهمت في تدوير القصيدة لديه باتجاه الداخل، وهو تدوير يستند على التكرار والمداومة وتحرير المفردة الشعرية من البلاغة والشرح والإفراط في الوصف·
كتب عبدالله الشعر الذي يمسه مباشرة، شعر يترجم انتباهاته وشغفه الصافي، حيث سيادة التفاصيل وغلبة الروح التواقة للتجوال، واختراق الأسيجة وانكسارات الحال وإنهدامها·
كتب عبدالله في بداية التسعينيات نصوصا ونشرها في صحف البيان والخليج والاتحاد وعلى صفحات نشرة رؤى، ولم يأبه لفكرة جمع نصوصه المتفرقة زمنيا في ديوان، وكانت تجربته فالتة في فضاء يغنيه عن الرصد والمتابعة والنقد، وهي حرية استطالت حد المتاهة واللبس والغياب· وبجهد شخصي يتوفر على المحبة العالية والتوثيق الروحي لهكذا تجارب مهمشة ومقصية في متاهاتها، تطوع الشاعر أحمد راشد ثاني لجمع متفرقات النصوص البعيدة والمشتتة لعبدالله، وهو جهد ينبع من رغبة حارقة في إنعاش الكتابات المضيئة والمطفأة بقصد أو بدونه في ذاكرة قصيدة النثر في الإمارات·


مقاطع

من قصيدة ( تكلمت كما لو أني ما تكلمت أبدا ) ضمن ديوانه ( ذهول يرتدي قبعة ):
(1)
الحياة تعدد أصوات
تمضي دون توقف
كان الألم قد تسلق أرواحنا
كانت الريح تقتلع الأشجار
الأشجار وهذيانها الأخضر
الليل كما هو
والقمر وحيدا يلعب
فوق الصفحات البيضاء ·· الأكثر وحشة
(2)
من دون أن تفهم شيئا
من نافذة الشاعر
يدخل الموت ويخرج
من دون أن ينتظر إجابة
من دون شكوك
ومن دون قصد
سمعت من يقول : الحياة تمر من تحت سلم
(3)
الشاعر وحده
الأكثر التصاقا بالحاجز
الشاعر وحده
صديق الغرف
صديق الأشياء كلها
الشاعر وحده
صانع الكلمة
وحدّاد الحرف

اقرأ أيضا

«العرجون القديم» أطياف موازية للشخصيات