الرئيسية

الاتحاد

إطلاق حساب الذهب المصرفي بنهاية 2010

حساب الذهب المرتقب متاح لجميع الشرائح المجتمعية

حساب الذهب المرتقب متاح لجميع الشرائح المجتمعية

يستعد مجلس الذهب العالمي لإطلاق أول حساب مصرفي بالذهب متوافق مع الشريعة الإسلامية وذلك في الإمارات والمنطقة خلال الربع الرابع من العام الجاري 2010، في خطوة تمتد إلى السعودية ومصر العام المقبل.

وفرغ مجلس الذهب العالمي من إعداد البنية التكنولوجية وأدوات التقنية الخاصة بالحساب، علاوة على مختلف الأمور ذات الصلة بالجوانب الفنية، عنان فخر الدين العضو المنتدب في مجلس الذهب العالمي في الشرق الأوسط وتركيا.
وقال فخر الدين لــ”الاتحاد” إن الدراسة الاقتصادية وتوقعات السوق والإقبال على حساب الذهب المصرفي ستنتهي خلال ستة أسابيع.

وسيبدأ المجلس بعد ذلك بمراثون الاتصالات والمفاوضات مع البنوك لتدشين الحساب الجديد، الذي من المفترض أن يمتد إلى مختلف دول مجلس التعاون الخليجية في مراحل لاحقة.

ووفقاً لتقرير مجلس الذهب العالمي، فإن حجم الطلب على الذهب بالطن انخفض بنسبة 11% ليصل إلى 3385.8 طن في عام 2009 مقارنة بالأداء الاستثنائي في عام 2008.

وواجهت أسواق الذهب في الشرق الأوسط عام 2009 تحديات نتجت عن تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار الذهب، مما أدى إلى انخفاض الطلب على الذهب بنسبة 28% مقارنة بأدائه لعام 2008 ليصل إلى 250.6 طن.
وبالنسبة للإمارات، فإن المستوردات من سبائك الذهب والحلي والمجوهرات والألماس والمعادن الثمينة الأخرى تحتل المرتبة الأولى من حيث القيمة.

إلى ذلك، أفاد فخر الدين بأن المجلس سيراعي ثقافة ومتطلبات المنطقة في إطلاق “حساب الذهب”، حيث يكون متوافقا مع الشريعة الإسلامية، وبالتالي فإن أولوية التفاوض ستكون مع البنوك الإسلامية.
وستوفر تلك البنوك الأهداف التي يسعى المجلس إلى تحقيقها، بحسب فخر الدين الذي استبعد أي نوع من التفاوض بشأن “حساب الذهب” مع شركاء من مصارف أجنبية.

وأوضح أن “حساب الذهب” هو بمثابة برنامج إدخار للأفراد العاديين، ويصلح لجميع فئات الدخل، من أدنى دخل إلى أعلى دخل، مشيرا إلى أن الحساب ليس مشروعا نخبويا، ويصلح لجميع الشرائح.

وأكد فخر الدين أن الحساب سيخضع لرسوم بسيطة جدا، ولن يشكل أي عبء على الأفراد، علاوة على أنه سيتيح للبنوك حركة مالية عالية، وسط توقعات بأن يشهد إقبالا كبيرا، خاصة أن الحساب سيتيح بدائل جديدة للأفراد لفتح حسابات ادخارية لأطفالهم، وأوعية ادخارية تحقق عائدات عالية مع استمرار ارتفاع الذهب سعريا.
وبين أن الحساب سيكون كباقي الحسابات المصرفية، من حيث المرونة في الإيداع والسحب، وبأية قيمة، كما سيتيح إضافة مبالغ شهرية أو دورية وفي أي وقت بما يعادل جرام ذهب واحد، كحد أدنى.

وأوضح أن نظام فتح الحساب والإيداع، يتم عن طريق تقييم أي مبلغ بالذهب، حيث سيقوم البنك بعملية شراء ذهب للعميل بقيمة المبلغ الذي يريد إيداعه، ويتم تحديد السعر بسعر يوم الشراء، وعليه سيتم السحب بسعر الذهب في يوم السحب.

ويرى عنان بأن الحساب يتوافق مع ثقافة المنطقة، وحب الناس لاقتناء الذهب، كما أنه سيوفر الفرصة للعملاء لاقتناء الذهب دون عناء التأمين على ممتلكاتهم الذهبية، ودون الحاجة إلى تأجير خزائن، أو وجود حالة من القلق، إضافة إلى كونه وسيلة ادخارية بقيمة مضافة بحكم عامل السعر المتحرك للذهب.

وأكد فخر الدين أن مجلس الذهب ومن خلال إطلاق “حساب الذهب” لا يهدف إلى تحقيق أرباح، بل الهدف هو التشجيع على اقتناء الذهب، وبأسلوب جديد، ووسيلة توفر عوامل الأمان للعملاء من الأفراد العاديين، منوها إلى إمكانية فتح الحساب بمبالغ صغيرة جدا، وربما 5 جرامات ذهب، وإضافة مبالغ بأقل ما يمكن.

وأشار إلى أن فكرة الحساب قائمة لاستقطاب العمال والموظفين والمدرسين، وفئات أخرى.
ولفت إلى إن “حساب الذهب” يتيح للأفراد استقطاع مبالغ شهرية بقيم قليلة وإضافتها للحساب، بما يعني ادخار مبالغ توازي كيلو أو أكثر من الذهب للأبناء مستقبلا، وتسييلها بقيمتها السوقية.
وتوقع أن تلقى الخطوة الأولى في الإمارات والمقرر أن تتم في الربع الرابع من العام الجاري 2010، نجاحا كبيرا، في ضوء المؤشرات الأولى وفق استطلاعات الرأي.

وأشار إلى أن العام 2011 سيشهد دخول حساب الذهب إلى أسواق السعودية ومصر، ويتبع مجلس الذهب العالمي في هذا الشأن سياسة التدرج في التطبيق. ولفت إلى أن المجلس لا ينافس من خلال هذا الحساب أي منتجات مصرفية وإدخارية أخرى، بل يوفر بدائل ادخارية مرنة، ويستكشف فرص التواصل مع أفراد المجتمع.
وبين عنان فخر الدين أن “حساب الذهب” سيتيح للشركاء من البنوك موارد لتغطية مصاريفها، مع عوائد جيدة، دون أن تمثل عبئا على أصحاب الحسابات، متوقعا أن يتم بدء التفاوض مع البنوك خلال الربع الثاني من العام الجاري، في خطوة لتفعيل “حساب الذهب” في الموعد المستهدف في الربع الأخير من 2010 بالإمارات.


بسبب ارتفاع الكلفة والتأمين والمخاطر
مصرفيون يتحفظون على خطط طرح حسابات الذهب للعملاء الأفراد

مصطفى عبد العظيم (دبي) - أبدى خبراء مصرفيون تحفظهم على توجه مجلس الذهب العالمي لطرح منتج “حساب الذهب” للعملاء الأفراد في البنوك المحلية، نظراً لارتفاع الكلفة والمخاطر المترتبة على تلك الحسابات من حيث تذبذب الأسعار.

وأبدى مصرفيون تخوفهم من عدم نجاح المنتج الذي يحمل مخاطر عالية للبنوك وكذلك للعملاء من ناحية التأمين والكلفة عكس الحسابات المالية الأخرى.

وفيما أكد هؤلاء أن المنتج يمكن أن يلاقي نجاحا ضمن أقسام المعاملات المصرفية الخاصة للمستثمرين وليس في الحسابات المصرفية للأفراد، إلا أنهم اتفقوا على أن الأمر يخضع في النهاية لرغبات ومتطلبات السوق والعملاء التي تعمل البنوك على تلبيتها.

وتتلخص فكرة هذا الحساب التي يسوق لها مجلس الذهب العالمي حاليا، في منح عملاء البنوك الحق في إيداع مبالغ نقدية تُحوّل إلى ما يعادلها من جرامات الذهب بسعر السوق، ويحتفظ البنك بها للعميل في حسابه البنكي، مع منحه الحق في استرداد الأموال المودعة في صورة نقدية، إذا رغب في ذلك، بعد احتساب البنك سعر السوق لكمية الذهب الموجودة في حساب العميل.

واعتبر الدكتور معبد الجارحي الخبير في الصيرفة الاسلامية ان طرح منتج حساب الذهب للعملاء فكرة غير سليمة يجب ان لا تروج لها البنوك لما قد تواجهه حين تطبيقها من مخاطر.
وقال إن حجم المخاطرة في التعامل مع المعدن الأصفر زاد بعد الارتفاع الحاد الذي سجله واتجاه العديد من المصارف المركزية وحتى صندوق النقد الدولي للتخلي عنه ما قد يعرض أصحاب هذه الحسابات إلى خسائر هم في غنى عنها.
وأضاف الجارحي أنه “إضافة إلى عامل المخاطرة، فإن الحسابات المصرفية للأفراد من هذا النوع تستوجب تكلفة أعلى مقارنة مع الحسابات المالية الأخرى وذلك نتيجة احتساب تكلفة المعايرة والتسليم والحفظ والتأمين وغيرها من المصروفات الأخرى التي قد تجعله منتجا غير اقتصادي وعديم الجدوى”.

وأشار إلى انه من الخطر أن يخاطر العميل باستثمار أمواله في سلعة واحدة متقلبة السعر.
وقال إن شريحة تجار الذهب قد تحقق فائدة أعلى من الأفراد العاديين في حال استفادوا من تلك المنتجات، على اعتبار انهم يشترون كميات معينة للتحوط في السوق ضد تغير الأسعار.

ويتفق مع هذه الرؤية مدير الفروع في سيتي بنك بالإمارات عقيل جعفر علي، الذي أشار إلى أن الحساب بالذهب قد يفيد الشركات أكثر من الافراد لاسيما أن القرار الاستثماري للشركات يكون مبنيا على رصد لتوقعات الأسواق، الأمر الذي قد يقلل المخاطر التي قد تتزايد بالنسبة للأفراد.

ويدلل الخبراء بتزايد المخاطر بالنسبة للاستثمار الأفراد في الذهب بما شهدته أسواق الذهب الاسبوع الماضي من تقلبات عقب إعلان صندوق النقد الدولي أن كمية الذهب المتبقية والبالغة 190 طناً من أصل 400 طن سيتم بيعها في السوق المفتوحة بدلاً من بيعها بشكل مباشر إلى البنوك المركزية.

وكان صندوق النقد الدولي أعلن في سبتمبر الماضي عن عملية البيع، التي ستذهب حصيلتها لتمويل مشروعات تقام في الدول الأكثر فقراً.

واشترت الهند 200 طن بسعر يقارب 1050 دولاراً للأوقية، تلتها سريلانكا وموريشيوس بكميات أقل.
وحقيقة أن كمية 190 طناً المتبقية لم تجذب مشتريا، رغم الشائعات المستمرة حول اهتمام روسيا أو الصين بالشراء، وتسببت في إطلاق الكثير من التكهنات على مدى الشهور القليلة الماضية.
ولفت الخبير المصرفي أحمد لوتاه إلى أن حسابات الذهب في المصارف تحمل الكثير من المخاطر لكل من العميل والبنك، خاصة فيما يتعلق بعمليات الحفظ والتأمين والتسليم للذهب الفعلي، إضافة إلى أن البنوك تسعى حاليا للبحث عن المنتجات المصرفية التي تعزز من أوضاع السيولة بها للمساهمة في تحريك الاقتصاد. وقال “حساب الذهب لا يخدم تلك الأهداف”.

وأشار لوتاه إلى ان تجارب سابقة في منتجات الذهب مثل “السبائك الذهبية” فشلت في استقطاب العملاء الأفراد ما دفع بنوكا إلى التخلي عن طرحها.

واعتبر أن طرح منتجات من هذا النوع للأفراد بمثابة “اللعب بعواطف العملاء” الذين يرون في الذهب ملاذا آمنا للادخار، لكن في ادخاره عبر البنوك لا يعني انهم قد يستفيدون اكثر من هذا الملاذ وخاصة في هذا التوقيت.
وفي السياق ذاته، عكست وجهة نظر تجار ذهب ومجوهرات تحفظا مماثلا على طرح مثل هذا المنتج دون وضوح الرؤية بالنسبة لمدى الإقبال عليه من قبل العملاء الأفراد.

وأشار فاروز ميرشانت رئيس شركة بيو جولد إلى عدد من التحديات التي قد يواجهها الأفراد في حال طرح المنتج، لخصها في انحسار ثقة العملاء حاليا في البنوك بسبب الأزمة المالية العالمية، ما قد يدفع إلى تفضيلهم شراء الذهب والاحتفاظ به بمعرفتهم الخاصة، دون ان يتحملوا أعباء فتح حسابات من هذا النوع قد تقلل من العائد الذي يتطلعون إليه.
وزاد “حسابات الذهب تصحبها تكاليف أخرى مثل تكلفة الوصاية ورسوم الحساب والتأمين والنقل وغيرها من الرسوم الأخرى”.

وأشار كذلك إلى أن التجارب السابقة التي تتيح إيداع ذهب في حسابات العملاء بالمصارف مقابل شهادات تواجه العديد من التحديات بالنسبة للعملاء والبنوك.

اقرأ أيضا