صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

حسين سجواني: أسعار العقارات بالمناطق المتميزة تضاعفت خلال 30 شهراً


حوار - محمود الحضري:

كشف حسين سجواني، رئيس مجلس إدارة داماك القابضة، عن اعتزام شركة داماك العقارية إطلاق مشروعها الثاني في أبوظبي قريباً، وذلك عقب النجاح الذي حققته الشركة في المشروع الأول الذي تم بيع 80 في المائة من وحداته، مشيراً إلى أن الشركة تقوم حالياً بتنفيذ 7 آلاف وحدة سكنية تمثل 70 في المئة من الوحدات التي تقوم بتطويرها ''داماك''·
وأكد أن سوق العقارات في الدولة ستواصل النمو بل ستتضاعف الأسعار خلال 30 شهراً إن لم يكن أقل من ذلك، موضحاً أن التوقعات السابقة التي صدرت عن مطورين عقاريين ومتخصصين- و''أنا منهم'' حسب قوله- بأن السوق ستشهد استقرارا سعريا وهدوءا من عام 2007 لم يكن صحيحا·· وجاءت كل التقديرات والتوقعات في غير محلها· وأوضح: القول باقتراب موجة التصحيح في القطاع العقاري على غرار ما حدث في قطاع الأسهم ضرب من الخيال، وتقديرات وتوقعات ليست في محلها على الإطلاق·
وأضاف حسين سجواني في حوار مع ''الاتحاد'': أن الطلب لا يزال ينمو، وتؤكد دراساتنا وأبحاث السوق أن الطلب سيستمر في التزايد بشكل كبير، وبالتالي سترتفع الأسعار بل ستضاعف خاصة في المناطق المتميزة وفي الإسكان الفاخر، وبالذات في مناطق مثل منطقة برج دبي أو ما يعرف بوسط المدينة، والخليج التجاري ومركز دبي المالي العالمي، والمناطق الشاطئية والمطلة على البحر، وكذلك المناطق المشابهة في أبوظبي·
وأشار سجواني إلى أن هذه المناطق هي الأكثر نمواً والتي سيتضاعف السعر فيها خلال عامين أو أكثر قليلا، وستكون هناك زيادات أيضا في المناطق الأخرى خاصة الصحراوية مثل واحة دبي للسيلكون ودبي لاند والمدينة العالمية، وغيرها من الامتدادات الصحراوية، إلا أن الزيادة حتما لن تكون بنفس مستويات المناطق المتميزة ومناطق البحر، وفي كل الأحوال مازال الاستثمار في القطاع العقاري متميزا وحافزا وخيارا استثماريا مهما أمام أي مستثمر في الوقت الراهن، وانتهاز الفرص أمر في غاية الأهمية، ننصح به ليس كمطور فقط، بل كمراقب ومتابع وقارئ للسوق العقارية·
ونوه سجواني إلى أن الأسعار التي كانت داماك تبيع بها مشروعاتها قبل ثلاث سنوات تدور حول 700 درهم للقدم المربع، ولكن الآن وفي المناطق نفسها أو في مناطق مشابهة وصلت الأسعار إلى 1200 و1400 درهم للقدم وهذا يعكس الزيادة في الأسعار، ولن تقل الزيادة عن ذلك خلال 30 شهرا أو على الأكثر في غضون السنوات الثلاث القادمة وسنسمع عن أسعار تدور حول 2500 درهم للقدم المربع، والأيام بيننا لتؤكد صدق هذه التوقعات، ومن هنا فالقول باقتراب موجة التصحيح في القطاع العقاري على غرار ما حدث في قطاع الأسهم ضرب من الخيال، وتقديرات وتوقعات ليست في محلها على الإطلاق·
وأوضح أن هناك متغيرات مهمة في السوق خلال الفترة الأخيرة، تعكس الأهمية النسبية للاستثمار في القطاع العقاري حاليا، لافتا إلى أنه في بداية النشاط العقاري كان 80 في المئة من المشترين في مشروعات الشركة يشكلون الباحثين عن مسكن، بينما 20 في المئة هم من المستثمرين، إلا أن الصورة تغيرت كليا الآن فنحو 60 في المئة من مشتري الوحدات من المستثمرين من الأفراد والشركات· وأضاف: لا شك في أن هذا مؤشر مهم على مدى الفرص المتاحة في القطاع العقاري الآن ولمدة سنوات قادمة، فكل التوقعات تؤكد بأن أسعار الوحدات السكنية والإيجارات لن تنخفض، وبالتالي تبقى هناك فرص مهمة للاستثمار·
وذكر رئيس ''داماك'' القابضة بأن نمو الطلب على العقار يزداد بشكل غير طبيعي كما تعكسه الأرقام، فقد باعت الشركة في حملتها الترويجية خلال مهرجان دبي للتسوق الماضي 850 وحدة سكنية بزيادة 150 وحدة عن الرقم المستهدف في الحملة، والذي حدد 700 مشتر للدخول في السحب على طائرة خاصة بقيمة تصل إلى خمسة ملايين درهم، ويعني ذلك أن آخر 150 من المشترين لن يدخلوا السحب·
وقال رئيس مجلس إدارة داماك القابضة: إن قوة التنافس التي يتسم بها السوق العقاري في الإمارات وصل إلى مرحلة غير مسبوقة، وان كان هذا في صالح المشترين للوحدات سواء كانوا سكانا أو مستثمرين، موضحا بأن قوة التنافس ستؤدي حتما إلى بقاء الشركات القادرة على التعامل مع مقتضيات السوق ومتطلباته، بينما ستخرج الشركات الصغيرة أو التي لا تمتلك مقومات المنافسة، وهذا من شأنه أن يفرض تحديات على الشركات العقارية من حيث العمل على تطوير أدائها، والتنوع في امتلاك قدرات التنافسية·
ونفى سجواني وجود أي قضايا أمام المحاكم ضد شركة ''داماك'' بشأن تأخير الشركة في تسليم الوحدات لافتا إلى أن الشركة تقوم بالتسليم حسب جداول التنفيذ، ووفقا لما هو منصوص عليه في العقود، موضحا بأن الشركة تأخرت ولأسباب خارجة عن إرادتها عن تسليم أول مشروعين بينها (المارينا تيراس) لفترة تتراوح بين 3 و4 أشهر، وعلى الرغم من أنها فترة ليست طويلة، فقد قامت الشركة بتعويض المشترين برفع مستوى الشقق والخدمات والتسهيلات في كل برج، موضحا أن الشركة استفادت من مشاريعها الأولى، ولهذا اتبعت سياسة مختلفة في مواعيد التسليم تراعي متطلبات وتحديات السوق، خاصة فيما يتعلق بالنقص في المقاولين والاستشاريين·
وقال سجواني: تصل قيمة المشروعات التي أعلنت عنها داماك داخل وخارج الدولة أكثر من 100 مليار درهم بخلاف المشروعات التي تعتزم الشركة إطلاقها خلال الفترة المقبلة، وضمن برنامج زيادة محفظتها الاستثمارية العقارية، مشيرا إلى أن ''داماك'' ملتزمة في جميع المشروعات التي تقوم بتطويرها داخل وخارج الدولة ببناء الإسكان الفاخر، وليس المتوسط، وتحرص على التدقيق في اختيار مواقع مشروعاتها في أي مكان تستثمر فيه·
وأفاد بأن قيمة المشروعات التي أعلنت داماك عنها والمقدرة بنحو 100 مليار، تشمل حجم الأعمال في هذا المشروعات، وما سيتم ضخه من أموال، في المشروعات على مدى سنوات التنفيذ، بغض النظر عن هذه الفترة، لافتا إلى أن استثمارات المشروعات تأتي من مصادر عديدة منها ما تقوم به ''داماك'' من استثمار مباشر في المشروعات أو بشراء الأراضي، أو من خلال ما تقوم بتحصيله من البيع المسبق، أو من خلال التسهيلات التمويلية الأخرى·
وأشار سجواني إلى أن سوق أبو ظبي سيكون هذه العام 2007 أفضل مما كان عليه في العام الماضي، وسيتم معالجة الكثير من الثغرات، ويبقى التأكيد على أن الاستثمار في القطاع الإسكاني السياحي والفاخر منه بصفة خاصة، ما زال يمثل فرصة التمييز أمام أبو ظبي، عن باقي المدن، من خلال التوظيف الأمثل للجزر والشواطئ التي تتمتع بع العاصمة عن العديد من المدن داخل وخارج الدولة·
ودعا سجواني إلى ضرورة تبني سياسة استثمارية عقارية جديدة في أبو ظبي تعتمد على تنفيذ برامج تنمية تستقطب الشركات التي لديها رغبة في العمل والاستثمار في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي، وفتح باب الاستثمار بصورة أكثر وضوحا وبشكل أكبر خاصة في القطاع العقاري مؤكدا أن أبو ظبي سوق واعد وجيد ومناسب لعدد من المستثمرين، والتحدي الأهم في العاصمة التشجيع والتحفيز العملي للمستثمرين· واستبعد سجواني دخول ''داماك'' في الاستثمار بمشروعات داخل الإمارات خارج حدود أبو ظبي ودبي حاليا وعلى المدى المتوسط، موضحا أن الشركة تعمل في قطاع المشروعات العقارية الفاخرة، وهذا غير متوافر خارج أبو ظبي ودبي لحين تتاح الفرصة المناسبة في أي مكان لن تتوانى الشركة في انتهاز أي فرص تعطي للشركة الإمكانات لتقوم بتطوير العقارات الفاخرة، مؤكدا أن الشركة تتحرى الدقة في الاستثمار لتحقيق العائد الجيد، وفي نفس الوقت تتحقق المصلحة للمستثمر معها· وأكد أن هذه السياسة نهج ثابت للشركة في أي من مشروعاتها، لافتاً إلى أن مشروع بيروت في أفضل مناطق العاصمة اللبنانية، ومشروع الأردن في منطقة تجارية وفي القلب من العاصمة عمان، كما أن مشروع مصر في أفضل المناطق البحرية في هذه المنطقة من العالم·
--------