الأحد 4 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

قطاع الاتصالات بالإمارات ينمو بالمعدلات العالمية نتيجة انفتاح الأسواق

قطاع الاتصالات بالإمارات ينمو بالمعدلات العالمية نتيجة انفتاح الأسواق
13 مارس 2007 23:30
حوار ـ حسن القمحاوي: أكد هيكن أريكسون نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام للتكنولوجيا والأبحاث بشركة ''إريكسون'' العالمية أن نمو قطاع الاتصالات والتكنولوجيا بدولة الإمارات ومنطقة الخليج والشرق الأوسط يسير بنفس معدلات التطور العالمية في نفس المجال في ظل عولمة الإنتاج وانفتاح الأسواق، مشيراً إلى أن التطبيق الواسع للتكنولوجيا في المنطقة أدى إلى رخص تكلفتها· وأوضح أن دخول خدمات الاتصالات المتقدمة إلى منطقة الخليج والشرق الأوسط يرتبط بالأساس بالمشغلين ''شركات الاتصالات'' فيها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن معظم الشركات في المنطقة لديها البنية التحتية المطلوبة لتقديم تلك الخدمات· وأعرب عن اعتقاده بإمكانية تحول منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة منتجة للتكنولوجيا وليست مستهلكة لها، في ظل غنى المنطقة بكوادرها البشرية وقدراتها المالية العالية، نافياً ما يتردد عن وجود قيود على نقل التكنولوجيا للمنطقة· وقال: إن شركة ''إريكسون'' العالمية تبنت منهج التحالفات والاستحواذ على الشركات المتخصصة في قطاع الاتصالات لرأب الفجوة بينها وبين الشركات المنافسة في العديد من المنتجات وتعزيز قدراتها التنافسية وتحقيق الريادة لها في مجال الشبكات والهواتف، مشككاً في إمكانية نجاح التحالفات بين الشركات الأخرى المنافسة لشركته في القريب لاختلاف أسس الاندماج والتكنولوجيا المستخدمة لدى المتحالفين· وأشار إلى أن شركة ''إريكسون'' قامت بإنفاق مبالغ ضخمة على الأبحاث والتكنولوجيا بلغت 17% من دخل الشركة، في حين أن استثمارات الشركات الأربع الأخرى ''نوكيا'' و''سيمنس'' و''لوسنت'' و''موتورولا'' في مجال الأبحاث والتكنولوجيا كانت أقل بكثير، لذا تحالفت كل شركتين من المنافسين معاً بهدف مجاراتها في الإنفاق، موضحاً أن الشركة تتوقع عائدات سنوية من وراء هذا الإنفاق تصل إلى 6 مليارات دولار سنوياً· ؟ ما هو تقييمكم لتطور قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج ودولة الإمارات على وجه الخصوص؟ ؟؟ وصل تطور قطاع التكنولوجيا والاتصالات في الشرق الأوسط، وخاصة دولة الإمارات على وجه التحديد، إلى مراحل متقدمة خاصة بعد تطبيق تقنية ''''3 والألياف البصرية على نطاق واسع، مما جعل نمو التكنولوجيا في المنطقة يسير بنفس سرعة التطور العالمي للتكنولوجيا، وبسبب العولمة فإن التطبيق الواسع للتكنولوجيا أدى إلى رخص تكلفة استخدامها مما وسع نطاق المستفيدين منها، ولاشك أن منطقة الخليج والإمارات تنفتح على العالم بشكل كبير الأمر الذي يؤدي إلى انتشار التكنولوجيا المتقدمة بها بشكل أسرع من غيرها من الدول· ؟ تعتبر تكلفة استخدام خدمات الاتصالات الحديثة خارج نطاق قدرة مئات الملايين من سكان العالم ومنطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد فهل لدى شركة ''إريكسون'' خطة أو تصور، لتخفيض التكلفة بحيث تصبح تلك الخدمات في يد الغالبية من سكان المنطقة؟ ؟؟ هذه التكنولوجيا المتقدمة المرتبطة بالبث الثلاثي أو الاتصال المرئي في حالة طرحها للتشغيل التجاري سيتم توفيرها على نطاق واسع وستكون في متناول الجميع، والتكلفة ستكون معقولة جداً مقارنة بنوعية وجودة الخدمة نفسها· ؟ ومتى سيتم طرح هذه الخدمات في المنطقة ؟ ؟؟ دخول هذه الخدمات المتقدمة إلى منطقة الخليج والشرق الأوسط يرتبط بالأساس بالمشغلين ''شركات الاتصالات'' فيها، ويمكن لشركة ''إريكسون'' أن تقدم كافة خدمات البنية التحتية المرتبطة بتلك الخدمات، وخير مثال على ذلك ما حدث في ''أستراليا'' حيث قدمت ''إريكسون'' شبكات اتصالات لاسلكية غطت 90 % من مساحة ''أستراليا''، مما ساعد المشتركين على الاستفادة من هذه الخدمات المتقدمة، وتم تركيب المعدات والشبكات في خلال 10 أشهر فقط، وبلغت سرعة الإنترنت 3,6 ميجابت وهي أسرع بكثير من خدمات الإنترنت عن طريق الهواتف الثابتة· ومما يذكر أن تكلفة خدمات نقل البيانات المتقدمة عبر الهاتف الثابت كانت مرتفعة كثيراً فيما يعرف بـ "WCDMA"، التي تطورت إلى "HSPA" الأمر الذي سمح بتقليل التكلفة بالنسبة للمستخدم النهائي خاصة في حالة نشرها على نطاق واسع، وخدمات تكنولوجيا "HSPA" يمكن أن توفر كافة الخدمات للمستخدمين بالمنطقة وستصبح المحفز لكل المستخدمين للاشتراك في بقية الخدمات· ؟ كيف ترى قدرة شركات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط عامة والخليج بصفة خاصة على استقبال وتبني خدمات الاتصال الحديثة مثل شبكات الجيل الثالث وخدمات البعد الثلاثي ؟ ؟؟ قدرة شركات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط على تقديم البيانات والبث التلفزيوني عبر الهاتف المتحرك مرتفعة وتتزايد بشكل كبير، ودائماً سيظل الهاتف المتحرك أرخص من الكمبيوتر المحمول في الاستعمال ومن لا يتحمل تكلفة شراء كمبيوتر محمول يمكن أن يشتري هاتفاً متحركاً يمكنه من الاتصال بالعالم عن طريق الانترنت، ومن ثم فالتواصل بين الناس والعالم سيكون أكثر فعالية بما يساعد على زيادة معدلات النمو الاقتصادي· يضاف إلى ذلك أن أغلب البنية التحتية لشركات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط تعمل بتكنولوجيا ''إريكسون''، والتكنولوجيا الجديدة تمثل تطوراً لهذه البنية وإضافة لها، وبالتالي فتلك الشركات لديها البنية التحتية اللازمة لتقديم الخدمات الجديدة· ؟ تعد منطقة الشرق الأوسط من المناطق المستهلكة للتكنولوجيا وليست المنتجة لها·· فهل تتوقع أن تصبح المنطقة من الدول المنتجة لتكنولوجيا الاتصالات في المستقبل؟ وهل لدى ''إريكسون'' تصور في هذا المجال؟ ؟؟ بكل تأكيد يمكن أن تصبح المنطقة منتجة للتكنولوجيا، لأنها غنية بقدراتها المالية والبشرية، كما أن التكنولوجيا تنتج في مناطق متعددة في كل العالم، فما الذي يمنع أن تصبح منطقة الشرق الأوسط كذلك؟ وحالياً لا توجد لدى ''إريكسون'' خطة للإنتاج في المنطقة، لكن لا يوجد ما يمنع وجود هذه الخطة في المستقبل· ؟ هل ترى أن هناك قيوداً تفرض على نقل التكنولوجيا للمنطقة سواء كانت نوعية أو كمية في مجال الإنتاج وليس الاستهلاك ؟ ؟؟ إذا كان المقصود قيوداً على بيع الحلول أو المنتجات للمنطقة فهذا غير موجود، لأن منتجات وحلول ''إريكسون'' تنتشر في كل دول المنطقة، ولا أعرف على وجه الدقة إذا كانت هناك قيود على نقل تكنولوجيا خطوط الإنتاج، لكن حسب معلوماتي المبدئية لا توجد مثل هذه القيود· ؟ كيف ترى موقع شركة ''إريكسون'' العالمية بين شركات الاتصالات والتكنولوجيا العالمية؟ ؟؟ نحن نركز على أن نكون شركة رائدة في تكنولوجيا الاتصالات، وتحققت لنا بالفعل هذه الريادة في مجال 3G وإنشاء الشبكات الفائقة السرعة، وإذا كان عمر الشركة 130 سنة في سوق الاتصالات العالمية، فإن الشركة ركزت في أول مائة سنة منها على الشبكات الأرضية للاتصالات، بينما بدأ الاهتمام بقطاع الاتصالات المتحرك واللاسلكي خلال السنوات الثلاثين الأخيرة، حيث أعادت إريكسون التركيز على الشبكات الأرضية والإنترنت التي تؤمن النفاذ على الترددات العريضة بالإضافة إلى الاهتمام بقطاع الوسائط المتعددة وخدمات الشبكات· وحتى تتحقق الريادة للشركة قامت مؤخراً بشراء عدة شركات عالمية تعمل في مجال الاتصالات السلكية والألياف البصرية أولها شركة ''ماركوني'' وتتركز قوتها في الشبكات السلكية، وشركة ''رد باك'' وهي شركة متخصصة في وصلات شبكات الإنترنت، وشركة ''إنترسفير'' المتخصصة في نقل المعلومات بسرعات ضخمة تصل إلى جيجا بت بما يمكن العملاء من نقل كميات كبيرة من المعلومات والصور التلفزيونية بجودة وسرعة عاليتين· ــــــــــــ الصورة::: هيكن أريكسون خلال حواره مع ''الاتحاد'' \ تصوير ـ شوكت على تحالفات الآخرين قال هيكن إريكسون: إن الأسواق العالمية تشهد تحالفات كبرى حتى بين المتنافسين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومؤخراً حدث تحالف بين ''نوكيا'' و''سيمنس'' وآخر بين ''لوسنت'' و''الكاتيل'' وهذا يؤكد توجه عالم الاتصالات نحو التحالفات لتقديم أفضل الخدمات للمستخدمين· وأضاف: في السنوات الأخيرة قامت ''إريكسون'' بإنفاق مبالغ ضخمة على الأبحاث والتكنولوجيا بلغت 17% من دخل إريكسون، في حين أن استثمارات الشركات الأربع الأخرى ''نوكيا'' و''سيمنس'' و''لوسنت'' و''موتورولا'' في مجال الأبحاث والتكنولوجيا كانت أقل بكثير من إنفاق ''إريكسون''، لذا تحالفت كل شركتين معاً بهدف مجاراة ''إريكسون'' في الإنفاق على الأبحاث والتكنولوجيا، لكن هذه التحالفات ستستغرق وقتاً طويلاً لقطف ثمار نفقاتها على الأبحاث، خاصة وأن لكل واحد منها تكنولوجيا خاصة ومختلفة وحتى يتم توحيد التكنولوجيا والأبحاث سيتطلب الأمر وقتاً، وتابع: عملاء الشركتين من المؤسسات والشركات يستخدمون حالياً نوعين من التكنولوجيا، وبالطبع لا يمكن للشركتين المتحالفتين الاستمرار في الإنفاق على التكنولوجيا الخاصة بكل منهما على حدة، لأن ذلك يعني عدم الاستفادة من التحالف والاندماج، ومن ثم ستضطران للإنفاق على تكنولوجيا واحدة والإنفاق عليها وتطويرها، كما أن العميل لن يدفع كلفة إضافية للانتقال من تكنولوجيا إحدى الشركتين للأخرى، ومن المؤكد أن الشركتين المتحالفتين ستتجاوزان هذه التحديات، لكن هذا سيستغرق وقتاً وبعد ذلك ستكون المنافسة· مكتبك بيدك قال هيكن أريكسون: إن الشركة لديها حلول متعددة للمؤسسات والشركات تسمح باستخدام الهاتف المتحرك لإنجاز كافة الأعمال ومتابعة العمل اليومي، وهو النظام المتبع في ''إريكسون'' حالياً، حيث لا توجد لدى الموظفين هواتف ثابتة بل هواتف متحركة يتم من خلالها إنجاز كافة الأعمال والاتصالات والإطلاع على البريد الإلكتروني وتلقي البيانات وإرسالها، وهذه هي أهم خدمة لرجال الأعمال· وأضاف: في المستقبل كل الخدمات والمراسلات التي يحصل عليها صاحب المؤسسة أو الشركة من خلال الموظف المختص سيحصل عليها عن طريق مؤمن الخدمة ''شركة الاتصالات'' الذي يدير هذه العمليات بشكل أفضل وتكلفة أقل، ومن ثم سيكون ''مكتبك بيدك''· تثبيت النفقات وزيادة المبيعات اكد هيكن ان شركة ''إريكسون'' تمر حالياً بمرحلة الاستحواذ الكامل على تليفزيون ''تمبرج'' بعد شرائها لنسبة 14 % منه في السابق لتحقيق التكامل في الخدمات المقدمة ووضع الحلول العملية لتعزيز مكانة الشركة في المجالات التي لم تشهد بها ترتيباً ريادياً لها بين الشركات العالمية· فقبل شراء ''ماركوني'' و''ريد باك'' و''إنترسفير'' كان لدى الشركة فجوة في صناعة الاتصالات السلكية، وبعملية الاستحواذ والشراء تمكنت ''إريكسون'' من تغطية تلك الفجوة وتحقيق مكانة متقدمة بين الشركات العالمية المنافسة، ومن ثم أصبح لدى الشركة مراكز قوة بالشبكات الثابتة والمتحركة ووصلات الإنترنت وشبكات الألياف البصرية، واضاف: فضلنا في استراتيجيتنا التشغيلية تثبيت معدل الإنفاق على الأبحاث والتكنولوجيا في وقت ترتفع فيه المبيعات على مستوى العالم، وهذا يعني انخفاض تكلفة الأبحاث بمرور الوقت، ولدينا اعتقاد بأن تثبيت معدل الإنفاق وزيادة المبيعات يؤدي إلى تحسين فعالية الأداء وتخفيض تكلفة المنتج بما يعزز المنافسة في السوق ويزيد من الحصة السوقية للشركة· وتابع: لدينا خطة محكمة لاستثمار نفقات البحوث والتكنولوجيا لاستخراج أكبر قدر ممكن من الأبحاث الجديدة، وهدفنا في الفترة من 2005 إلى 2008 يتلخص في إنجاز أي مشروعات خلال 50 % من الوقت المخصص للمشروع، وهذه الخطة أو البرنامج سيمكنا من تحقيق عائد على نفقات الأبحاث والتكنولوجيا مقداره 6 مليارات دولار·
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©