الاتحاد

ثقافة

ذياب شاهين يحاضر حول القصيدة في اتحاد الكتاب بأبوظبي

ذياب شاهين خلال المحاضرة

ذياب شاهين خلال المحاضرة

نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بأبوظبي بالمسرح الوطني التابع لوزارة الاعلام والثقافة ليلة أمس الأول، محاضرة للشاعر العراقي ذياب شاهين بعنوان “القصيدة السمع – بصرية”.
حضر المحاضرة عدد من النقاد والمثقفين والمهتمين بالشأن الشعري، يتقدمهم كل من حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وحارب الظاهري مدير فرع أبوظبي.
وقدم المحاضر الأديب والشاعر أديب عزام، حيث رحب بالحضور وأعطى لمحة عن مسيرة ذياب شاهين الشعرية. ثم انتقلت الكلمة إلى شاهين، ألقى فيها مقدمة عن القصيدة الهرمية أو ما يسميها بـ “القصيدة السمع- بصرية”.
وتحدث في البداية عن الصراع بين التراث الشعري ممثلاً في ركائزه الأساسية (القصيدة العمودية- قصيدة التفعيلة) وبين الحداثة ممثلة في قصيدة النثر، فقصيدة التراث هي سليلة الإيقاعات العربية المرتبطة بالشفاهية وهي تحفر عميقاً في العقل الجمعي لجمهور المتكلمين بالعربية، أما قصيدة النثر فهي قصيدة اللا إيقاع وهي نتاج الكتابة وتراهن على العين وقدراتها التجميعية الفضائية.
ولفت إلى أن الصراع هنا يكون بين الأذن والعين، فالأذن لها قدرة عجيبة على خلق إيحاءات تقود إلى إحساسات إنسانية عميقة وفطرية عن طريق الخيالات، التي لا يمكن القبض عليها بوصفها حقائق.
أما العين فهي قادرة على مسك الفضاء ولا ترى إلا حقائق جامدة لا مجال للخيال فيها، أي أن الإيحاءات الجمالية التي تنقلها العين تعتمد على جمال الأشكال وبراعتها الهندسية وكذلك على مدى الاستفادة من فضاء الورقة. بمعنى آخر- وفقاً لشاهين- فالأذن تكون مسؤولة عن الصور الشعرية، والعين هي آلة تسلم الصور البصرية. وأضاف شاهين، أن القصيدة الحديثة ( قصيدة النثر) تعمل على خداع العين لخلق إيحاءاتها الخيالية، وتستفيد من فضاء الورقة بصورة مدهشة لخلق بعض شعريتها، وهي هنا تخاطب القارئ وليس المستمع، هنا يحدث الصراع بين التراث بكل عنفوانه ورسوخه، وبين المعاصرة بكل قوتها وهي تحاول اقتلاع كل شيء.
ولفت إلى أن حل تلك الإشكالية التاريخية للصراع بين التراث والحداثة، هو تحقيق الموازنة بين الأذن والعين، وهذا يتم عن طريق القصيدة الهرمية أو القصيدة السمع – بصرية، وهي قصيدة تتوسل التراث بكل قوته وتبني عليه نفسها بوصفه أساساً راسخاً، وأساس هذا التراث هو العروض العربي، بما فيه من إيقاع وخيال وصور شعرية، أما طريقة البناء فتتوسل الحداثة، أي العين والتبصر والكتابة والهندسة. وأشار إلى أن هذا المزج بين القراءة الإيقاعية والكتابة الهندسية يمكن أن يخلق قصيدة حديثة لها قيمة كبرى تبقى تراثنا بمنأى عن النسيان.
وأكد أن استحداث هذا النوع من الكتابة الشعرية يستوجب شاعراً مسلحاً بعلم العروض بكل فنونه وكذلك مستوعباً لفنون الكتابة الجديدة، أي أن القصيدة التي ينشدها هي قصيدة تضع قدماً في التراث و تمد يداً إلى الحداثة.

اقرأ أيضا

«الثقافة والسياحة» تطلق مشروعات جديدة في «فرانكفورت للكتاب»