الاتحاد

الاقتصادي

تراجع البورصات الآسيوية على وقع تجدد المخاوف حول الاقتصاد الأميركي

سمسار يتابع بقلق حركة مؤشرات أسهم كوريا الجنوبية التي تراجعت أمس وسط موجة هبوط للبورصات الآسيوية

سمسار يتابع بقلق حركة مؤشرات أسهم كوريا الجنوبية التي تراجعت أمس وسط موجة هبوط للبورصات الآسيوية

هبطت أسواق الأسهم الآسيوية أمس على وقع التراجع الحاد الذي شهدته الأسهم الأميركية في ''وول ستريت'' أمس الأول بسبب تجدد المخاوف حيال آفاق أرباح الشركات وإمكانية تعافي الاقتصاد الأميركي·
وأفاد المحلل بارك سوك-هيوم لدى شركة ''يودجين إنفستمنت أند سكيوريتيز'' في كوريا ''على الأرجح أن الآثار السلبية للتراجع المسجل في الولايات المتحدة ستحول تركيز المستثمرين إلى الأسس التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، عوضاً عن التوقعات المتعلّقة بسياسات التحفيز الاقتصادي''·
وسجل مؤشر ''نيكي ''225 الياباني تراجعاً بنسبة 3,9%، ومؤشر ''إس إند بي/ إيه إس إكس ''200 الأسترالي بنسبة 2,6% و''مؤشر كوسبي المركب'' في كوريا الجنوبية بنسبة 1,9%· كذلك، انخفض مؤشر ''هانج سنج'' في هونج كونج بنسبة 3,2% بعد هبوطه بنسبة 3,4% أمس الأول، وهبط مؤشر سوق تايوان الأساسي بنسبة 3,8%·
وهبط مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 3,9 بالمئة امس لينهي موجة ارتفاع استمرت سبعة أيام، وفقد مؤشر نيكي 362,82 نقطة ليغلق على 8876,42 نقطة وينهي أطول موجة صعود منذ الموجة التي انتهت في ابريل ·2006
وصعد المؤشر نحو تسعة بالمئة في آخر سبع جلسات تداول، وانخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقاً 3,1 بالمئة إلى 860,89 نقطة·
وانخفضت معظم أسهم شركات السيارات في اليابان، علماً أن سهم ''ميتسوبيشي موتورز'' ارتفع بنسبة 5% بسبب الحجم الكبير للتداولات، ويُذكر أن صحيفة ''نيكي'' أفادت بأن المُصنّع الياباني سيزوّد مجموعة ''بيجو سيترون'' الفرنسيّة بسيارات كهربائيّة في السنة المقبلة·
وتراجعت السندات الحكومية اليابانيّة على الرغم من انخفاض مؤشر ''نيكي''، في وقت ينتظر فيه السوق المزاد المخصص لبيع سندات تستحق بعد 10 سنوات· وفي هذا السياق، تراجعت العقود المستقبلية الأساسيّة بواقع 0,17 نقطة إلى ،139,02 مع الإشارة إلى أن العائد على السندات المستحقة بعد 10 سنوات ارتفع بنقطتين أساس إلى 1,27%·
وارتفعت تكاليف التغطية ضدّ مخاطر الائتمان في إطار السندات الآسيويّة بصورة واسعة، وقد علا مؤشر عقود مبادلة العجز الائتماني ذات التصنيف العالي ''آي تراكس ماركيت'' في آسيا باستثناء اليابان بواقع 15 نقطة أساس إلى 295 نقطة أساس·
وتراجعت أسهم شركات الموارد الطبيعيّة نتيجةً لانخفاض أسعار السلع عقب ارتفاعها الأخير، في حين تلقّت أسهم شركات التكنولوجيا ضربةً قاسيةً بسبب تراجع أسهم شركة ''إنتل'' بنسبة 6,1% في الولايات المتحدة بعد أن أقدمت الشركة العملاقة المتخصصة في تصنيع الرقاقات على خفض التوقعات المرتبطة بإيراداتها· هذا وقد تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في آسيا، إذ انحدر سهم ''أدفانتست'' بنسبة 7,2% في اليابان و''طوكيو إلكترون'' بنسبة 9,4% و''سامسونج إلكترونكس'' في كوريا بنسبة 2,1% و''هو هاي بريسيجن'' التايواني بنسبة 3,8%· وشهدت الأسواق أيضاً ارتدادات فضيحة مرتبطة بإحدى الشركات الهنديّة، إذ كشف رئيس شركة ''كومبيوتر سيرفسز''، إحدى أكبر الشركات في الهند في مجال تكنولوجيا المعلومات، أن الشركة تلاعبت بأرقام الأرباح·
وازدادت الإشارات التي تدلّ على أن الأسواق أفرطت في المجازفة في بداية السنة الجديدة، وقال عدد من المحللين لدى ''إيه بي كابيتال سكيوريتيز'' في مانيلا إن ''الأسواق شهدت سلسلة مطوّلة من المكاسب التي لا تتناسب مع التراجع الحالي في الأسس''·
ولا يزال يعتقد المحلل فوا منج واي لدى شركة ''فيليب سكيوريتيز'' أن الأسهم تعطي إشارات مبكّرة إلى تسجيل منحى تصاعدي، لكنّه تابع بالقول ''نحضّ المستثمرين على توخيّ الحذر لأننا بصدد مرحلة تكون فيها التحركات التصاعدية الأكثر ضعفاً والأكثر عرضةً للخروج عن الخطّ''·
وتسلّطت الأضواء على المخاوف المحيطة بالاقتصاد الأميركي بعد أن أظهر تقرير شركة ''أوتوماتك داتا بروسيسنج'' (إيه دي بي) أن القطاع الخاص الأميركي خسر 693 ألف وظيفة في شهر ديسمبر الماضي، وهو عدد يفوق بكثير ذلك الذي توقّعه المحللون·
ويشير هذا الواقع إلى احتمال تراجع عدد الوظائف خارج القطاع الزراعي لشهر ديسمبر في البيانات المتوقعة اليوم، وجدير بالذكر أن الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة ''داو جونز الإخباريّة'' آراءهم يرجّحون تراجع عدد الوظائف بواقع 525 ألف وظيفة في الشهر عينه·
وفي أستراليا، شهدت أسهم الشركات المتخصصة في إنتاج السلع تراجعاً، بحيث انخفض سهم ''بي إتش بي بيلتون'' بنسبة 5,2% و''وود سايد'' بنسبة 4,6%·
كذلك، رزحت أسهم الشركات المالية تحت الضغوط، بحيث انخفض سهم ''ماكويري جروب'' بنسبة 4,5% بعد أن أعلنت المجموعة أن الربع المنتهي في ديسمبر ''فرض تحديّات استثنائيّة'' على مجمل عملياتها تقريباً· وعلى الأرجح أن هذا الأمر لن يفاجئ المستثمرين إلا أنه لا يزال يقلقهم لأن المجموعة المصرفيّة لم تقدّم أي معلومات دقيقة بشأن مدى انعكاس هذا الواقع على الأرباح·
وخسرت الأسهم الاسترالية امس معظم مكاسبها التي حققتها في الآونة الأخيرة بسبب الانخفاض الحاد الذي شهدته بورصة وول ستريت· وفقد مؤشرأيه·إس·إكس 200 الرئيسي لبورصة سيدني 85 نقطة في ختام التعاملات ليغلق عند مستوى 3694 نقطة·
وقال أوليفر ستيفنز السمسار في شركة ''أي جي ماركتس'': ''لقد شهدت أسعار الأسهم ارتفاعاً خلال الأيام القليلة الماضية، ونفقد حالياً بعض هذه المكاسب''·
وفي تايوان، شهدت الأسهم أداءً سيئاً بصورة عامة بسبب بيانات التصدير السلبية لشهر ديسمبر، وذلك على الرغم من الخطوة المفاجئة التي أقدم بموجبها البنك المركزي التايواني على خفض معدّل الفوائد بنسبة 50 نقطة أساس أمس الأول، وأوضح المتداول ستان شانج لدى شركة ''هوا نان سكيوريتيز'': ''تشير هذه الخطوة إلى أن الاقتصاد قد يشهد أداءً أسوأ في النصف الأول من سنة ·''2009
وقرر البنك المركزي التايواني أمس الأول خفض سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية في أعقاب التراجع الحاد لصادرات الجزيرة خلال ديسمبر الماضي·
وذكر البنك في بيان عقب اجتماع طارئ أن قرار خفض سعر الفائدة سيدخل حيز التطبيق الخميس لتصل الفائدة الرئيسية إلى 1,5%، وشدد البنك على أن خفض الفائدة يعكس التراجع الحاد في إجمالي صادرات تايوان والتي تراجعت بنسبة 42% خلال ديسمبر الماضي إلى 13,64 مليار دولار نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي·
وأكد البنك المركزي الذي خفض سعر الفائدة عدة مرات منذ سبتمبر الماضي أنه لن يخفض الفائدة إلى مستوى صفر في المئة، كما حث البنوك المحلية على عدم التشدد في تقديم قروض لمساعدة الشركات في مواجهة الصعوبات الراهنة·
وهبطت أسهم ''لينوفو'' بنسبة 17% في هونج كونج بعد أن حذّرت الشركة من أنها تتوقّع تسجيل خسائر كبيرة في الفترة الممتدة بين شهري أكتوبر وديسمبر الماضيين، نتيجةً لتراجع الطلب العالمي على الحواسيب الشخصيّة·
أما أسهم ''كاثي باسيفيك''، فقد تراجعت بنسبة 5,5% بعد أن أعلنت الشركة أن الخسائر التي تكبّدتها في إطار عقود التحوّط ضدّ تقلّبات أسعار النفط ارتفعت إلى 7,6 مليار دولار هونج كونجي بحلول نهاية العام ،2008 مقابل 2,8 مليار دولار في أواخر شهر أكتوبر·
وتراجع مؤشر ''شنغهاي المركّب'' للأسهم الصينية بنسبة 2,2% إثر هبوط أسهم المصارف في كلّ من الصين وهونج كونج، وذلك بعد أن باعت مؤسسة ''لي كا'' ملياري سهم من مصرف ''بنك أوف تشاينا'' في عملية اكتتاب جمعت بموجبها 511 مليون دولار أميركي للجمعيّة الخيريّة المملوكة من أثرى رجل في هونج كونج، وجدير بالذكر أن سهم ''بنك أو تشاينا'' تراجع بنسبة 2% في سوق شنغهاي، وبنسبة 7,5% في هونج كونج·
إلى جانب ذلك، تراجعت الأسهم الماليزيّة بنسبة 1,1% والأسهم السنغافوريّة بنسبة 2,5%، والأسهم الفلبينية بنسبة 2,1%، وقد خسرت الأسهم الإندونيسيّة 1,5% من قيمتها، شأنها شأن الأسهم النيوزيلندية التي انخفضت بنسبة 0,7%

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: سعادة المسافرين على رأس أولوياتنا