الاتحاد

الرياضي

احتفال أسطوري بـ «زعيم آسيا» في الدوحة

لاعبو السد يرفعون كأس آسيا بعد التتويج باللقب

لاعبو السد يرفعون كأس آسيا بعد التتويج باللقب

الدوحة (د ب أ، ا ف ب) - سادت فرحة عارمة مختلف شوارع العاصمة القطرية الدوحة بعد تتويج فريق السد القطري بلقب بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم إثر فوزه على شونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي أمس الأول بضربات الجزاء الترجيحية في المباراة النهائية للبطولة، وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة التي أقيمت في كوريا الجنوبية بالتعادل 2 - 2 ليحتكم الفريقان إلى ضربات الجزاء الترجيحية التي انتهت بفوز السد 4 - 2.
وفجرت ضربة الجزاء الترجيحية الأخيرة للسد والتي سددها الجزائري نذير بلحاج، الأفراح والاحتفالات في الدوحة التي امتلأت شوارعها بمئات السيارات لأنصار ومشجعي السد، بالإضافة إلى عدد كبير من مشجعي الفرق الأخرى والذين رفعوا ألوان فرقها رفقة أعلام السد للتأكيد على أن إنجاز السد يعد نجاحاً للكرة القطرية.
وأعلن نادي السد القطري بموقعه على شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر” أنه تقرر تنظيم حفل أسطوري لدى وصول بعثة الفريق إلى مطار الدوحة الدولي بعد تتويج الفريق بلقب بطولة دوري أبطال آسيا، وأكد السد أن شخصيات رياضية بارزة سواء من اتحاد الكرة أو من مسؤولي مختلف الأندية القطرية كانوا في استقبال البعثة أمس، بالإضافة إلى الجماهير وجرى التوجه من المطار مباشرة إلى كورنيش الدوحة على متن حافلة للاحتفال في شوارع العاصمة ومنه إلى مقر النادي حيث أقيمت احتفالات يشارك فيها جميع المنتسبين للعائلة الرياضية القطرية.
وانهالت التهاني على مجلس إدارة نادي السد سواء من خلال المواقع الاجتماعية على الإنترنت أو المواقع الرسمية للأندية التي قدمت تهانيها بهذا الإنجاز وأشادت باللاعبين والجهازين الإداري والفني الذي أسعدوا الشعب القطري.
وعبر عدد كبير من مسؤولي مختلف الأندية، منها الغرافة والريان والعربي وقطر والوكرة والخور، عن سعادتهم بإنجاز السد الذي يحسب للكرة القطرية قبل أن يحسب للفريق المتوج، وقدموا التهاني لمجلس إدارة السد ولاعبيه وجماهيره بمواصلة التألق وتزعمه للكرة الآسيوية واستعادة هيبته على مستوى القارة حيث لم يتوج باللقب منذ 22 عاماً.
وأعرب رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن أمله في أن يكون فوز السد بلقب بطل دوري أبطال آسيا بداية لإنجازات أخرى في المستقبل.
وقال “نبارك للكرة القطرية بشكل عام وللسد بشكل خاص على هذا الإنجاز التاريخي الذي نتمنى أن يكون بداية لإنجازات أخرى للكرة القطرية في المستقبل”.
وتابع “آمل أن يكون فوز السد باللقب الآسيوي بداية لتحقيق المنتخب القطري إنجازات كبيرة، خاصة أنه مقبل على تحديات صعبة ومحطات مهمة أبرزها التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم”.
ومضى رئيس الاتحاد القطري قائلا “الإنجاز الكبير الذي حققه الزعيم سيكون بداية الطريق للعديد من الأندية القطرية على المنافسة بقوة على الألقاب الآسيوية في المستقبل، مما سيكون في صالح الكرة القطرية بشكل عام، والتي تستحق أن يكون لها دور مؤثر في القارة الآسيوية”.
وعن فرصة قطر في الحصول على مقاعد إضافية بدوري أبطال آسيا في المستقبل بعد فوز السد، قال “بكل تأكيد فإن وصول فريق قطري إلى الأدوار نصف النهائية والنهائية في البطولة القارية، سيزيد من فرصة قطر في زيادة مقاعد أنديتها المشاركة في البطولة”.
ومن جانبه أبدى الأوروجوياني جورج فوساتي المدير الفني لفريق السد القطري سعادته بالإنجاز الكبير الذي حققه لاعبوه، مشيراً إلى فخره واعتزازه بما قدمه اللاعبون خلال المباراة النهائية والتي كانت في غاية الصعوبة، معتبراً أن الصعاب تعزز قوة اللاعبين.
وكشف المدير الفني في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي السد على الإنترنت أن اللاعبين تحدوا كل الظروف القهرية خلال المباراة وضغط الجمهور الكوري واللعب خارج الأرض ونجحوا في الظفر بنتيجة المباراة وحصد أغلى الألقاب الآسيوية.
وأكد فوساتي أنه لم يفاجأ بالمستوى المميز للحارس محمد صقر وإنقاذه للفريق من عدة فرص بجانب تألقه في ضربات الجزاء الترجيحية التي حسمت المباراة لصالح السد بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 2 - 2 .
وذكر مدرب السد أنه من الطبيعي أن يهدر لاعب ضربة جزاء ولو أعيدت المباراة مرة أخرى فإنه سيوكل مهمة تنفيذ إحدى الضربات للكوري لي جونج الذي أهدر ضربة جزاء ترجيحية للفريق في مباراة اليوم.
استثمار التتويج
ومن جانبه أبدى البرازيلي سيبستياو لازاروني المدير الفني للمنتخب القطري الأول لكرة القدم سعادته البالغة بالفوز الذي حققه السد في نهائي دوري أبطال آسيا، وقال سيبستياو لازاروني “المواجهة لم تكن سهلة على أي من الفريقين وخاصة على فريق السد الذي واجه ظروفاً صعبة قبل المباراة على غرار الإرهاق الذي خلفته الرحلة الطويلة والشاقة إلى كوريا وأيضاً ضغط الجماهير وقيمة المباراة التي دارت على أرض المنافس.
وأضاف “ولكن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية وتحدوا كل الظروف ونجحوا في تحقيق النتيجة التي تمنيناها جميعاً، ونجاح السد سيعود بالمنفعة على الكرة القطرية، وبالخصوص المنتخب القطري الذي يخوض منافسات مهمة أولها مباراة إندونيسيا التي ستكون مهمة للغاية بالنسبة لنا من أجل حسم بطاقة التأهل لمونديال 2014، وأتمنى أن يستثمر لاعبو السد بشكل خاص وبقية لاعبي الأندية الأخرى بشكل عام هذا الإنجاز لتحقيق الفوز على إندونيسيا.
ومن جهة أخرى أبدى مدرب المنتخب القطري اقتناعه التام بمستوى لاعبي السد المنضمين للمنتخب، وقال “أنا فخور بهم جميعا لأنهم قدموا مباراة جيدة وقوية وكان أداؤهم متميزاً رغم الإرهاق كما أن صغر سن عدد كبير من اللاعبين وقلة خبرتهم لم يمنعهم من التفوق على لاعبين دوليين ينتمون لصفوف شونبوك الكوري وهذا يؤكد أن اللاعب القطري بإمكانه أن يقدم مستويات عالية إذا أراد ذلك. واختتم تصريحاته قائلا “أي نجاح للفرق القطرية هو نجاح للمنتخبات الوطنية التي ستجني الاستفادة من ذلك، وأعتقد أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا سيكون عاملا إيجابيا للمنتخب حتى يحرز بطاقة التأهل إلى نهائيات كاس العالم 2014 بالبرازيل”.

اقرأ أيضا

هاتريك لخيول الإمارات في اليوم الثاني لرويال أسكوت