صحيفة الاتحاد

الرياضي

ليلة انهيار أقوى خط دفاع في الدوري



في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع من مباراة الإمارات والوصل انهار خط الدفاع الأقوى في الدوري·
لاعب واحد هو بطل تلك الواقعة راوغ نصف فريق الوصل في حركة واحدة وتقدم وراوغ وسجل على طريقة سوبرمان الذي يظهر في الأوقات الصعبة ليقدم الحل·
المهاجم الإيراني رسول خطيبي هو ذلك البطل الذي قام بدور ''السوبرمان'' وقرر المحاولة في الوقت القاتل ونجح في النهاية ليكسب الرهان ويهدي فريقه أغلى نقطة ويحرز أجمل هدف حتى الآن في دوري ·2007
قبل المباراة كان فريق الوصل يتفاخر بقوة دفاعه، حيث اهتزت شباكه 11 مرة فقط في 12 مباراة، وذلك لوجود مجموعة مدافعين يتميزون بالصلابة والقدرة على التغطية والمراقبة بقيادة عبدالله عيسى، وبجواره خلف إسماعيل، وعلي محمود، أو وحيد إسماعيل، وفي الأطراف يوجد طارق حسن على الجانب الأيسر، وطارق درويش على الجانب الأيمن، ووراءهم حارس المنتخب الأول ماجد ناصر·
وتجاوزت تلك المجموعة الرائعة العديد من الاختبارات الصعبة منذ بداية الموسم، وواجهوا العديد من المهاجمين وصمدوا أمامهم·
وأمام الإمارات في الجولة الثالثة عشرة كانت المهمة أكثر صعوبة في مواجهة الثنائي الإيراني رضا عنايتي ورسول خطيبي، وجاء الهدف الأول من عملية اختراق من العمق بتمريرة من عنايتي إلى خطيبي، وتمكن طارق درويش من التعادل، إلا أن خط الدفاع فقد توازنه تماما في ربع الساعة الأخير من المباراة، وكاد خطيبي أن يحرز هدفاً من انفراد تام، إلا أن طارق درويش عرقلة، وتغاضى الحكم عن احتساب ركلة جزاء صحيحة·
وبعد هدف التقدم الذي أحرزه خلف إسماعيل في الدقيقة 90 خرج المدرب البرازيلي زي ماريو عن هدوئه ووقف يصرخ على الخط طوال الوقت بدل الضائع أمام محاولات الإمارات الهجومية لتحذير لاعبيه من الهجمات المرتدة السريعة·
وفي الدقيقة الخامسة والأخيرة من الوقت بدل الضائع تلقى رسول خطيبي الكرة على حدود منطقة الجزاء، وفي ظهره خمسة من لاعبي الوصل، وهم: عبدالله عيسى، وطارق درويش، وخلف إسماعيل، وطارق حسن، وعلي محمود، وأي مهاجم في هذا الموقف يجد نفسه محاصرا من نصف فريق ليس أمامه ''ثقب أبرة'' للمرور أو حتى للتسديد لابد أن يفكر في التمرير لزميل في الخلف أو فتح اللعب على الأطراف لكسر هذا التكتل الدفاعي، وأي لاعب في العالم يتعرض لهذا الموقف حتى إذا كان رونالدينيو أوميسي لابد أن يتراجع ويفكر في حلول للتمرير حتى لا يفقد الكرة في هذا الوقت القاتل·
إلا أنه لم يفعل شيئا من هذا، بل قرر أن يغامر ويتقدم، وبذكاء لعب الكرة بكعبه وغيَّر اتجاهه ليتخلص من لاعبَين في نفس الوقت وهما: طارق حسن، وخلف إسماعيل، ودخل منطقة الجزاء، وكان في مواجهته كل من طارق درويش، وعبدالله عيسى، ووصل مسيرته حتى وصل إلى منطقة الجزاء ويلهث وراءه خمسة لاعبين، وكأنه يسير في موكب حراسة خاصة، وسدد بالقدم اليسرى ليخدع الحارس ماجد ناصر، محرزا هدف التعادل ليحرم الوصل من نقطتين غاليتين، ويضع العديد من التساؤلات حول الأداء الدفاعي للوصل الذي فقد تركيزه بكل سهولة أمام لاعب واحد، وفي وقت قاتل يفترض فيه أن يكون الدفاع أكثر تنظيماً للحفاظ على الفوز وتوسيع الفارق في الصدارة·