صحيفة الاتحاد

ثقافة

مكتبة «خدابخش» الهندية في محاضرة بمركز جمعة الماجد

نظم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي مساء أمس الأول محاضرة بعنوان “مكتبة خدابخش ونوادرها”.
وتحدث في المحاضرة الدكتور عتيق الرحمن القاسمي الندوي رئيس قسم المخطوطات بمكتبة خدابخش ونائب عميدها ومعد فهارس مخطوطاتها العربية والفارسية.
وتقع مكتبة خدابخش في ولاية بهار في الهند، والتي أسسها العالم والمؤرخ خودابخش خان في عام 1891، وأشرف عليها إلى حين وفاته 1908، وجمع لها ما ندر من الكتب من كل مكان، إلى أن وصل عدد مخطوطاتها اليوم إلى 22 ألف مخطوط، وغدت من كبريات دور المخطوطات في الهند، وتحولت إدارتها بعد وفاته إلى أبنائه، فالحكومة الولائية ثم الحكومة المركزية، وصدر لها فهرس تفصيلي باللغة الانجليزية قبل 50 عاماً في 42 مجلداً. وقال الدكتور عتيق الرحمن إنه خلال عمله في خدمته الطويلة في المخطوطات صدرت فهارس مجملة مختصرة للمخطوطات العربية والفارسية سماها مفتاح الكنوز الخفية في الوصول للمخطوطات العربية وأنجز منها أربعة مجلدات كان نصيبه المجلد الرابع، وكتاب مرآة العلوم في المخطوطات الفارسية أصدر منها الدكتور عتيق المجلد الرابع والخامس. وذكر أن المكتبة تحتوي كنوزاً كثيرة أهمها كتاب “الحشائش في الطب”، والذي نُسخ في القرن السادس الهجري في بغداد بعد ترجمته إلى العربية، حيث نقل عن اليونانية التي كتب بها في القرن الأول، ويعد النسخة الوحيدة في العالم، ومن نوادرها أيضا تعليقات ولي الله الدهلوي على صحيح البخاري والتي نسخها تلميذه وعليها خطه، وقد طبع الدكتور عتيق الرحمن هذه التعليقات في كتاب صدر بالأردية في 150 صفحة.
وختم المحاضر بالقول إن مكتبة خودابخش تعتمد نظاماً فريداً في التعامل مع الباحثين، حيث تمنح إقامة لمدة أربعة أشهر للباحث الذي يريد زيارتها والاستفادة من ذخائرها، ومنذ عام تقوم الحكومة المركزية على وضع مخطوطات المكتبة على الإنترنت وإتاحتها للباحثين، وقد وصل عدد المخطوطات التي قامت برفعها حوالي ألف مخطوط، وما زال العمل جارياً.
وكان جمعة الماجد استقبل الضيف الزائر وتباحث معه سبل التعاون بين المركز ومكتبة خودابخش وعرض عليه جانباً من تجربة المركز في الحفاظ على التراث الإسلامي.