صحيفة الاتحاد

الرياضي

كاظم علي: لعبت في كل المراكز إلا حراسة المرمى!




ممدوح البرعي:

تحول من مدافع الى مهاجم فأحرز هدفين في 11 دقيقة، وأعاد الى الأذهان ذكريات اللقب القديم ''الفيكتوري ··''77 إنه كاظم علي لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر الذي بدأ حياته الكروية مهاجماً، ثم قضى خمسة مواسم في المراكز الدفاعية للفريق· تعاقب عليه عدد كبير من المدربين لم يردوه الى مكانه المفضل حتى جاء البرازيلي ألفارو على أنقاض الألماني هولمان واستجاب لنصائح اللاعبين، وأعاد الى كاظم ذكريات الماضي الجميل ودفع به مهاجماً لمدة 20 دقيقة في لقاء الوصل كانت بمثابة تسخين مبدئي، قبل أن يدفع به مجدداً في لقاء الشارقة لمدة نصف ساعة فتألق وخطف هدفين خرج بهما فريقه فائزاً 3/،1 واندفع خطوة هامة في دوري الدرجة الأولى بعد خمسة إخفاقات متعاقبة في الدوري والكأس·

؟ سألناه عن الهدفين؟
؟؟ قال كاظم: لم أكن متوقعاً، وقبل المباراة عاهدت نفسي أن أبذل قصارى جهدي إذا ما أشركني المدرب·
؟ وهل كنت تعلم وأنت على مقاعد الاحتياطيين أنك سوف تشارك في جانب من اللقاء؟
؟؟ لا، لم أكن أعلم ولم يكن هناك اتفاق مسبق مع المدرب على هذا التغيير ولم يكن اشتراكي بدلاً من الفرنسي جان لويس مفاجأة أيضاً، لأنني كنت جاهزاً تماماً للمباراة·
؟ وما شعورك والكرة تعانق الشباك بعد خمس سنوات من الفراق؟
؟؟ لا أستطيع- مهما قلت- أن أعبر عن مشاعري في هذه اللحظة، كانت الفرحة أكبر من كل الكلمات، خاصة بعد أن وفقني الله في إحراز هدف آخر عزز الفوز وطمأن الفريق وأعاد لي شريط الذكريات·
؟ وهل تحدث إليك المدرب بعدها؟
؟؟ نعم، قال: أنت مهاجم مقاتل·
؟ وهل تتوقع أن تستمر في هذا المركز؟
؟؟ أنا مقاتل وسأبذل قصارى جهدي، سواء شاركت بعد ذلك في الهجوم أوالدفاع·
؟ هل يعني ذلك أنك تقبل العودة مجدداً للمراكز الدفاعية؟
؟؟ وما المانع·· إذا احتاج الفريق الى جهودي في الدفاع نظراً للنقص بسبب الإصابات أوالإيقافات، فلن يكون عندي مانع·
؟ وما ملابسات العودة إلى الهجوم بعد غياب طويل؟
؟؟ منذ انتقالي الى خط الدفاع وأنا أطالب المدربين بالعودة الى الهجوم وزاد تصميمي هذا الموسم، وطالبت هولمان بتغيير مركزي أكثر من مرة ولكنه لم يكن مقتنعاً حتى رحل وحل محله البرازيلي ألفارو فتحدثت إليه في نفس الأمر وتحدث اليه عدد من لاعبي الفريق خاصة درويش أحمد الذي كان متحمساً تماماً للفكرة ومقتنعاً بقدرتي على تقديم شيء مميز في الهجوم، وقال للمدرب: أرجو أن تشركه على مسؤوليتي الخاصة وسوف ترى امكاناته الهجومية·· وحانت اللحظة المناسبة في مباراة الوصل قبل الاخيرة في الدوري، حيث كان نيناد يستروفيتش موقوفاً، ولعب وليد مراد متحاملا على نفسه نظرا للاصابة، ودفع بي المدرب لمدة 20 دقيقة فقط، ويبدو ن أدائي رغم عدم التهديف كان مقنعاً للمدرب فكرر التجربة في المباراة التالية امام الشارقة، وأشركني في آخر 30 دقيقة، وكلل الله جهدي بالهدفين·
؟ وما ملابسات انتقالك في الماضي من الهجوم إلى الدفاع؟
؟؟ حدث ذلك في عهد المدرب الالماني باكسلدور، حيث قال وقتها: إن لديه ثغرات ونقصاً في المراكز الدفاعية تستدعي انتقالي للدفاع، لكنني لم أكن اعلم ان الأمر سيطول الى سنوات، واعتقدت أنها مباراة أواثنتين وأعود لموقعي الهجومي·· في البداية كنت حريصا على الاستماع الى نصائح زميلي المدافع محمد خميس الذي وقف الى جانبي تماما وظل دائما ينبهني الى ما يجب أن أقوم به في هذا المركز الجديد، وكنت استمع الى نصائحه، وأنفذها بدقة، فقدمت اداء دفاعياً طيباً ربما كان السبب في بقائي طويلا بين المدافعين·
؟ وهل كنت تلعب قبلها في مركز رأس الحربة؟
؟؟ كنت ألعب في مراكز هجومية مختلفة خاصة في مركز الجناح الأيمن، إلى أن جاء ماتشالا مدرباً لفريق النصر فنقلني الى مركز رأس الحربة خلال مسابقة كأس الاتحاد وتغيرت مواقعي مع تغيير الأجهزة الفنية، فلعبت في مركز المساك، والليبرو، والظهير الايمن، والظهير الأيسر، وفي محور الوسط، وعلى اليسار·· لقد لعبت في كل المراكز باستثناء حارس المرمى·
؟ وهل تنوي حراسة مرمى النصر حتى لا تكون قد حرمت نفسك من أي مركز عرفته كرة القدم؟
؟؟ يضحك كاظم قائلا: من يدري··؟ ربما·
لقب الفيكتوري
؟ وما حكاية لقب ''الفيكتوري ''77 الذي أطلق عليك عندما كنت تلعب مهاجماً؟
؟؟ أطلقه علي حميد شيخ المعلقين في الإمارات خلال موسم 96/1997 على ما أذكر، ووقتها لعبت في صفوف منتخب الشباب خلال تصفيات كأس العالم وحققنا الصعود للنهائيات وقدمنا خلالها عروضاً طيبة، ووصلنا الى دور الثمانية، وأذكر أن هدفي في مرمى ساحل العاج خلال المباراة التي فزنا فيها بهدفين، وأحرز الثاني زميلي ياسر سالم كان من أغلى الاهداف التي اعتز بها، وهناك اهداف كثيرة اخرى احرزتها مع النصر في صفوف الفريق الأول، واذكر ان عام 1998 كان افضل اعوامي في المراكز الهجومية·
؟ تقول: إنك لعبت في كل المراكز، فما أقربها إلى قلبك بعد الهجوم؟
؟؟ كلها سواء إلا الهجوم·· في الوسط مثل الدفاع لكن مشاعري دائما ظلت معلقة بالهجوم·
؟ ولماذا لم تكرر محاولاتك مع هولمان، خاصة أن الفريق في عهده ظل يعاني مشكلات هجومية كبيرة؟
؟؟ لقد فعلت ذلك مراراً وتكراراً ولم يكن يصغى أو يفكر ولو على سبيل التجربة، وظل تغييره منحصراً بين الظهير الايمن والوسط الايمن·· وقلت له: أعطني الفرصة، فقال: لن تستطيع·
؟ هل حقيقة لم يكن اللاعبون متفاهمين مع هولمان وهو ما أثر عليهم نفسياً مما أسفر عن هذه النتائج السيئة؟
؟؟ لا أريد الخوض كثيرا في هذا الأمر، لأن المدرب رحل بمزاياه وعيوبه، وأصبحنا نتطلع الآن لمرحلة جديدة، ولا نريد ان ننبش في الماضي·· لكن ربما كان العيب الأكبر في هولمان يتركز في اختياراته لتشكيلات الفريق في المباريات·