الاتحاد

عربي ودولي

رئيس «ثوار طرابلس»: حكومة الكيب لا تمثل الليبيين

رفض رئيس “مجلس ثوار طرابلس” الطريقة التي تم بها تكليف الأستاذ الجامعي ورجل الأعمال عبدالرحيم الكيب، بتشكيل الحكومة الانتقالية في ليبيا قائلاً إن “50 أو 51 شخصاً، لا يمثلون الليبيين”، مستدركاً بالقول “عموماً هي حكومة انتقالية سنحكم على الشخص المكلف من هؤلاء الخمسين، وفقاً لبرنامجه، وما إذا كانت لصالح الثوار، وإلا فسوف يسقط كما سقط معمر القذافي!”. وقال عبدالله ناكر الذي شكل مجلس ثوار طرابلس ويرأسه حالياً، إنه تنظيم “لم يسقط من السماء” بل شارك في الثورة، ومن كلفهم المجلس الانتقالي، لم يتصدوا للمسؤوليات التي تواجه طرابلس، مستشهداً بقضايا كثيرة عالقة.
وارتبطت علاقة مجلس ثوار طرابلس، بعلاقة غير سلسة مع “المجلس العسكري” للمدينة الذي يقوده عبد الحكيم بلحاج، حيث يحظى الأخير بدعم المجلس الوطني الانتقالي الليبي وكذلك المجلس المحلي للعاصمة الليبية. ويشار إلى هذين المجلسين لدى الحديث عن ظاهرة المسلحين بطرابلس، إضافة لكتائب مناطق أخرى مثل مصراته ومدن الجبل. وتتزايد دعوات “نزع السلاح” حيث اعتبرها تقرير لرويترز، من أكثر الكلمات تردداً على ألسنة سكان طرابلس، عندما يتحدثون عن أمانيهم في المستقبل، حيث جاءت عبارة “حياة طبيعية” في المرتبة الثالثة بعد “فرص العمل” و”نزع الأسلحة”. لكن رئيس مجلس ثوار العاصمة يرى أن من ينادون بذلك لا يفهمون حقيقة الواقع متسائلاً “من سيحمي البلد، لا يوجد جيش ولا شرطة، نحن نحاصر كتيبة المغاوير التي كانت تحرس القذافي، في الجنوب، الذي بات مسرحاً لمن يصول ويجول من مرتزقة فكيف يمكن مواجهة هؤلاء؟.. وهناك من يهتف حتى البارحة باسم القذافي، فهل سحب السلاح سيعالج هذا؟”.
لكن ناكر يقر بحاجة الثوار للتنظيم، وأنهم يسعون لكل قيادات التكتلات، لتكوين غرفة مشتركة، وتنظيم العمل الميداني، فالجميع لديهم آليات ويجب ترتيب الأمر في الشارع. وتشير تقارير وتصريحات مسؤولين من المجلس الانتقالي وآخرين، إلى أن مدناً قادت عملية القتال ضد كتائب القذافي وأطاحت نظام حكمه، تحاول فرض رؤيتها وضمان مشاركة فاعلة لها في الحكومة المقبلة أو النظام السياسي الجديد. ويتحدر ناكر من مدينة الزنتان الجبلية، والتي ارتبط اسمها بقيادة معارك عديدة حتى دخول الثوار للعاصمة وإنهاء نظام القذافي، لكن الزنتان باتت متهمة بنشر التسيب والتورط في حالات نهب وغيرها، وهو ما يراه ناكر تجنياً على أهله وبلده الذين وصفهم بقوله “هم ليسوا ملائكة بالتأكيد.. لكنهم أكثر من تم قتلهم على المنافذ الأمنية والبوابات، بغية حماية المدنيين”. ويستشهد ناكر بالقول “لدي 16 شخصاً من الزنتان معتقلون لقيامهم بمخالفات، ووكلاء النيابة هم من يقرر وضعهم القانوني، وبعضهم سيبقى حتى قيام مؤسسات دولة القانون لمحاكمته”. ويستطرد في حديث عبر الهاتف لإذاعة هولندا العالمية “لا أحد يفرض نفسه بالقوة، الزنتان وكل ليبيا قامت بالثورة ضد منطق القبيلة ولصالح دولة القانون، ولو كانت الزنتان ستتحكم، فمن المفترض أن تبقى “قبيلة القذاذفة في الحكم” لأن الثورة ضد القبلية.

اقرأ أيضا

زلزال قوي يضرب إندونيسيا