الاتحاد

عربي ودولي

13 قتيلاً بأعمال عنف واشتباكات متفرقة باليمن

قُتل ما لا يقل عن 13 شخصا، عشرة مسلحين وثلاثة مدنيين، في أعمال عنف واشتباكات متفرقة شهدها اليمن، يومي الجمعة والسبت الماضيين، فيما يؤدي اليمنيون، اليوم الأحد، صلاة عيد الأضحى المبارك، بشعارات مختلفة تعكس حالة الانقسام والفوضى التي يعاني منها هذا البلد منذ سنوات. ففي محافظة صعدة، قُتل مدني، ينتمي إلى الجماعة السلفية المتشددة، التي تتمركز في بلدة دماج، 2 كم جنوب مدينة صعدة، المعقل الرئيس لجماعة الحوثي، المتمردة منذ العام 2004.
وقال مصدر عسكري ميداني لـ«الاتحاد» إن مجهولين، يُعتقد أنهم ينتمون إلى جماعة الحوثي، فتحوا نيران أسلحتهم، الجمعة، على مجموعة من الطلاب الدارسين في مركز الحديث الديني التابع للجماعة السلفية، ما أدى إلى مقتل طالب وإصابة آخر.
وأوضح المصدر العسكري أن المسلحين الحوثيين يحاصرون منذ أسابيع بلدة دماج، التي يتخذها “السلفيون” مقرا لهم منذ أكثر من عشرة أعوام، لافتا إلى أن اشتباكات متقطعة تندلع بين الطرفين من وقت لآخر، في ظل إصرار الحوثيين على مغادرة السلفيين محافظة صعدة، التي باتت تحت سيطرة المتمردين بشكل كامل منذ مطلع العام الجاري. وقال المصدر العسكري إن الوضع لا يزال متوترا بين الجانبين، خصوصا مع فشل وساطة قبلية في التوصل لاتفاق بين الجماعتين الدينيتين المتشددتين.
إلى ذلك، قتل شاب وطفلة وأصيب آخرون برصاص مسلحين وقصف مدفعي في تعز، أبرز معاقل الحركة الاحتجاجية الشبابية المطالبة بإسقاط النظام. وقال مصدر طبي حكومي لـ«الاتحاد» إن طفلة تبلغ من العمر 12 عاما قتلت جراء سقوط قذيفة، ليل الجمعة السبت، على منزلها في حي الستين الشمالي بمدينة تعز.
وأوضح المصدر أن القصف أسفر عن إصابة ثلاثة أطفال، حالة أحدهم حرجة.
وذكرت مصادر إعلامية تابعة للحركة الاحتجاجية في المدينة، أن شابا، يدرس في كلية الطب بجامعة صنعاء، قتل برصاص جنود من قوات الحرس الجمهوري، وأوضحت تلك المصادر أن جنودا من الحرس الجمهوري أطلقوا الرصاص باتجاه الشاب مروان محمد، بعد مروره من نقطة تفتيش في جولة القصر، وسط مدينة تعز، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وخرج المئات من المحتجين الشباب، أمس السبت، في تظاهرة جابت عددا من شوارع المدينة، للمطالبة بإسقاط النظام الحاكم ومحاكمة صالح ورموز نظامه. وقد ارتدى عشرات من المتظاهرين ملابس الإحرام احتجاجا على قصف الأحياء السكنية في هذا “اليوم الحرام من الشهر الحرام”. وشهدت مدينة تعز، أواخر الأسبوع الماضي، اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحين قبليين مؤيدين للاحتجاجات المناهضة لصالح. وشُيع، أمس السبت، بالعاصمة صنعاء، جثماني جنديين قتلا في تلك الاشتباكات، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
واتهمت وزارة الدفاع اليمنية، أمس السبت، من اعتبرتهم مسلحين تابعين لائتلاف المعارض الرئيسي، بقصف منشآت حكومية وخاصة في بلدة رداع، ثاني كبرى مدن محافظة البيضاء، وسط البلاد. وقالت الوزارة، عبر موقعها الالكتروني، إن “المليشيات التابعة لأحزاب اللقاء المشترك” قصفت بقذائف “آر بي جي” منشآت عامة من بينها مقر جهاز الأمن السياسي (الاستخبارات)، وأبراج الكهرباء، لافتة إلى أن ذلك القصف أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن إحدى مديريات المحافظة القبلية.
وفي محافظة أبين الجنوبية، قتل خمسة متشددين، يعتقد ارتباطهم بتنظيم القاعدة، في قصف مدفعي للجيش شرقي مدينة زنجبار، عاصمة هذه المحافظة، التي يسيطر المتطرفون على أجزاء واسعة منها، منذ مارس الماضي. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول عسكري يمني قوله إن “الفرقة الآلية 25 للجيش اليمني قصفت بالمدفعية منطقة تقع شرقي زنجبار ليلة الجمعة فقتلت خمسة من عناصر تنظيم القاعدة”. وأكد مسؤول في بلدة جعار القريبة، والتي تعتبر معقلا للمتشددين، أن خمس جثث لمقاتلين في التنظيم جلبت إلى البلدة من زنجبار. وذكرت مصادر صحفية يمنية أن من بين القتلى اثنين من المقاتلين الأجانب، أحدهم عراقي الجنسية ويدعى منذر أبو سلميان.
ومنذ منتصف يوليو الماضي، تقاتل قوات من الجيش اليمني، مدعومة بمليشيات قبلية محلية، مسلحي تنظيم “أنصار الشريعة”، المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأصيب طفل بجروح طفيفة، أمس السبت، بانفجار عبوة ناسفة زرعت على طريق عام في بلدة لودر، شمالي محافظة أبين. وقال مصدر محلي لـ(الاتحاد) إن الانفجار كان يستهدف حافلة تابعة لـ”اللجان الشعبية”، التي تقاتل تنظيم القاعدة، وتتولى، إلى حد ما، إدارة الشؤون المحلية بجانب السلطات الحكومية. وفي محافظة لحج، القريبة من أبين، قتل خمسة مسلحين قبليين وأصيب عشرة آخرين، باشتباكات عنيفة اندلعت أمس السبت، بين قبيلتين متناحرتين.
وقال مصدر قبلي يمني، لـ«الاتحاد» إن اشتباكات اندلعت بين قبيلتي “المعامية” و”الحميدة” في بلدة طور الباحة، ثاني كبرى مدن لحج، وأحد الأسواق الرئيسية لبيع السلاح في جنوب اليمن. وأوضح المصدر أن الاشتباكات اندلعت على خلفية شجار نشب بين قبيلتين، لكنه تطور إلى مواجهة مسلحة عنيفة بين أبناء القبيلتين، مؤكدا سقوط خمسة قتلى وإصابة عشرة آخرين حتى مساء السبت.
ويؤدي اليمنيون، اليوم الأحد، صلاة عيد الأضحى المبارك في ساحات عامة بشعارات مختلفة تعكس حالة الانقسام والفوضى التي يعاني منها اليمن منذ اندلاع موجة الاحتجاجات قبل أكثر من تسعة شهور. حيث دعت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية السلمية التي تقود الاحتجاجات ضد الرئيس صالح، أنصارها إلى أداء صلاة العيد في “ساحات الحرية والتغيير”، المقامة في نحو 17 مدينة يمنية. فيما يتوجه أنصار الرئيس اليمني إلى أداء صلاة العيد في ميدان السبعين، القريب من القصر الرئاسي، جنوب العاصمة اليمنية. بدورها، دعت حركة “شباب 16 فبراير” الاحتجاجية الانفصالية، أمس السبت، “كافة أبناء الشعب الجنوبي” إلى أداء صلاة عيد الأضحى المبارك في ساحة “الشهداء” بمديرية المنصورة، وسط محافظة عدن الساحلية الجنوبية، من أجل “التأكيد على وحدة الصف الجنوبي”. ومنذ مارس 2007، يشهد الجنوب اليمني احتجاجات انفصالية، مسلحة وسلمية، مطالبة بإنهاء “فك الارتباط” بين شمال وجنوب اليمن اللذين توحدا في العام 1990.

اقرأ أيضا

بلجيكا تعتقل رجلاً بتهمة التخطيط لمهاجمة السفارة الأميركية