الاتحاد

عربي ودولي

بيريز: الخيار العسكري للتعامل مع إيران «قريب»

زاد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز من نقاش محتدم في إسرائيل بشأن ما إذا كانت تل أبيب ستهاجم إيران بقوله الليلة قبل الماضية إن اللجوء لخيار عسكري لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية “بات قريباً”، بالتوازي مع إعلان مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى أن طهران أصبحت أكبر تهديد للولايات المتحدة ومصالحها وأصدقائها بالمنطقة، متجاوزة مخاطر “القاعدة”. ويتزامن ذلك، مع تسريبات دبلوماسية عن أن تقريراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية مرتقب الأسبوع الحالي بشأن البرنامج النووي الإيراني، ويشير إلى جهود تقوم بها طهران لبناء نموذج كمبيوتري لرأس نووي، قائلين إن التقرير سيقدم الكثير من التفاصيل حول مشروع أسلحة إيرانية بما في ذلك أدلة تستند إلى صور التقطتها أقمار صناعية تظهر هيكلاً من الصلب لاختبار متفجرات مرتبطة بالطاقة النووية. وقللت طهران من شأن هذه التسريبات على لسان وزير خارجيتها علي أكبر صالحي الذي قال أمس، إن إيران لا تخشى شيئاً قد يكشفه تقرير الوكالة الذرية الأربعاء المقبل، مضيفاً “يزعمون أنهم سينشرون وثائق جديدة. نعرف ما هي الحقيقة.. فلينشروها وسنرى ما سيحدث. ألن يكونوا موضع شك كوكالة خاضعة لضغط قوى أجنبية؟”.
وسألت القناة الإخبارية الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي بيريز عما “إذا كان شيء ما يجعلنا أقرب لخيار عسكري من خيار دبلوماسي” تجاه البرنامج النووي الإيراني فقال “اعتقد ذلك وأرى أن أجهزة مخابرات دول عديدة تنظر إلى الساعة محذرة الزعماء من أنه لم يتبق كثير من الوقت.. إيران تقترب من الأسلحة النووية وخلال الوقت المتبقي علينا اللجوء إلى دول العالم ومطالبتها بالوفاء بوعدها.. والذي ليس مجرد إجازة عقوبات، المطلوب فعله لابد أن يفعل وهناك قائمة طويلة من الخيارات”. وامتلأت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتكهنات الأسبوع الماضي، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدأ يعمل على تأمين موافقة مجلس الوزراء بالإجماع على شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية. وتشك الدول الغربية ومن بينها إسرائيل في تطوير إيران لأسلحة نووية وهو أمر تنفيه طهران وفرضت عقوبات في محاولة للحد من برنامجها.
ووفقاً لوكالة أنباء “فارس”، فإن صالحي قال إن إيران ردت بالفعل على اتهامات الوكالة الذرية في تقرير من 117 صفحة. وأضاف أن على الوكالة الدولية الالتزام بواجبها الأساسي كجهة تابعة للأمم المتحدة تعنى بمراقبة الأنشطة النووية وألا تتبنى نهجاً سياسياً تحت ضغوط القوى العالمية، وتقول إيران التي تعارض وجود إسرائيل، إنها تخصب فقط اليورانيوم لتشغيل مفاعلات من أجل توليد الكهرباء. وعلى الرغم من عدم توجيه نتنياهو تهديدات مباشرة بالقيام بعمل عسكري ضد طهران، فقد لمحت إسرائيل والولايات المتحدة مراراً إلى احتمال استخدام القوة وقالتا إن كل الخيارات مطروحة.
وقالت مصادر اطلعت على تقرير الوكالة الذرية الذي سيعرض على مؤتمر محافظي المنظمة التابعة للأمم المتحدة، إنه سيدعم ادعاءات بأن إيران بنت حاوية فولاذية كبيرة لإجراء تجارب على متفجرات قوية يمكن أن تستخدم في الأسلحة النووية. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن في كلمة أمام اجتماع قمة مجموعة العشرين في فرنسا أمس الأول أن “سلوك إيران وهذه الرغبة المتسلطة للحصول على قدرات عسكرية نووية، يمثلان خرقاً لكل القواعد الدولية.. إذا تعرض وجود إسرائيل لتهديد، فإن فرنسا لن تقف مكتوفة اليدين”.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء “مهر” للأنباء أن الخارجية الإيرانية استدعت القائم بأعمال السفارة السويسرية التي ترعى المصالح الأميركية في إيران، لتقديم احتجاج ضد الولايات المتحدة عقب الكشف عن وثائق تقول طهران إنها تثبت ضلوع أميركا في “أعمال إرهابية” ضد إيران.
وقالت إن رئيس دائرة أميركا الشمالية بوزارة الخارجية الإيرانية أكد خلال هذا اللقاء أن “إيران لديها وثائق وأدلة دامغة حول دعم الإدارة الأميركية وتورط عناصر على صلة بها في التخطيط للعمليات الإرهابية ضد المسؤولين والعلماء وبقية الأهداف في إيران”. وقال المسؤول الدبلوماسي الإيراني خلال الاجتماع إن “نهج الإدارة الأميركية هذا يتنافى بشكل صارخ مع التزاماتها الدولية، لذا من الضروري أن تكف واشنطن وبأسرع وقت ممكن عن التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإيرانية عن طريق الممارسات الإرهابية المذكورة”.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 16 فلسطينياً من الضفة