صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تقترح آلية تعاون عالمية لضمان أمن وسلامة المطارات


دبي - محمود الحضري:

يبحث مجلس محافظي المطارات العالمية خلال اجتماعه أمس في دبي صياغة آلية تعاون مشتركة بين مجلس المطارات العالمي والمنظمة العالمية للطيران المدني (ايكاو) والاتحاد الدولي لشركات الطيران (اياتا) فيما يتعلق باتخاذ القرارات بشكل جماعي وعلى مستوى دولي، خاصة تلك القرارات ذات العلاقة بنظم وإجراءات السلامة على الطائرات وفي المطارات·
ويبحث مجلس المطارات العالمي في اجتماعه اليوم- على هامش دورة 2007 لملتقى مجلس المطارات العالمي الذي بدأ أعماله أمس في دبي- اقتراحا إماراتيا للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يقضي باعتماد نظم التفتيش على (السوائل) المشتراة من الأسواق الحرة في مطارات أوروبا خلال رحلات الترانزيت من مطارات الإمارات إلى مطارات أوروبا عبر المدن الأوروبية المختلفة، بهدف وقف الإجراءات التي تتبعها سلطات الأمن في المطارات الأوروبية والتي تقوم بحجز أي مشتريات سائلة بصحبة الركاب مشتراة من الأسواق الحرة ومغلفة وفق الأسس المتفق عليها عالمياً·
وبدأت أعمال مجلس المطارات العالمي أمس تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس سلطة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات، وناقش سبل تعزيز العلاقات بين المطارات والشركات الموردة والعلامات التجارية وأصحاب الامتيازات في المطارات، ومصالح جميع الجهات المعنية، ومواجهة التحديات المستقبلية التي تواجه قطاع الطيران خاصة منها الاجراءات الأمنية وتلافي الآثار السلبية التي تضعها هذه الاجراءات أمام صناعة التسوق في المطارات·ودارت أعمال الملتقى حول بحث الأفكار والرؤى الجديدة لصناعة الأسواق الحرة والمبيعات والتوريد والتسويق والإعلان والاستثمار وخلق البيئات المساعدة على الإنفاق والعوائد المادية التي تجنيها المطارات من ورائها ومدى استجابة هذه الصناعة لتطلعات المسافرين وإدارات المطارات·
ويبحث المؤتمر عدداً من القضايا والمواضيع المتعلقة بمبيعات المطارات وتجارة التجزئة خصوصا في ظل التعليمات الجديدة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالسوائل وكمياتها وطريقة حملها حيث تعكف مطارات العالم على وضع آلية محددة لذلك·وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها نيابة عنه سلطان المنصوري وزير التطوير الحكومي: إن العلامات التجارية والأسواق الحرة أصبحت جزءا مكملا بل رئيسيا لأعمال المطارات، كما أنها تلعب دوراً مهماً في العائدات التجارية للمطارات، لافتاً إلى أن الإمارات ومنها مطار دبي أدركت مبكراً هذه الأهمية من خلال إيجاد علاقة مرنة بين الأطراف المختلفة العاملة في المطارات وهذه الصناعة بشكل عام·وأشار إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تتمثل في أن تصبح مطارات دبي واحدة من أفضل المطارات في العالم، وليست موقعا لحركة الركاب بل مركزا تجاريا ولوجستيا، لافتاً إلى أن هذه الرؤية ستصبح أكثر وضوحاً مع مشروع مطار (دبي وورلد سنترال) في جبل علي·وقال الشيخ أحمد بن سعيد: إن السوق الحرة في مطار دبي أصبحت من أفضل الأسواق الحرة في العالم من حيث جودة الخدمات، ومن المتوقع أن تصل مبيعاتها بعد افتتاح توسعات المرحلة الثانية لمطار دبي من 710 ملايين دولار (2,6 مليار درهم) حالياً إلى مليار دولار (3,6 مليار درهم) بحلول عام ،2010 لافتاً إلى أن معدل نمو مبيعات السوق يدور حول 20 بالمئة سنوياً، كما أن التوسعات الجديدة في مطار دبي ستضيف 5 آلاف متر مربع لمساحة السوق البالغة حالياً 27 ألف متر مربع لتصل إلى 32 ألف متر مربع، وهو ما سيساهم في أن تصبح تجارة التجزئة في مطار دبي واحدة من أسرع المناطق نموا في العالم·
وأشار إلى أن حجم مبيعات السوق ستتضاعف 6 مرات مع دخول مطار (دبي وورلد سنترال) بجبل علي الخدمة خاصة مع ارتفاع عدد الركاب إلى 180 مليون راكب بمطاري دبي وجبل علي الدوليين، مؤكداً أن مطاري دبي يمثلان فرصة كبيرة أمام الماركات العالمية للاستفادة من الفرص المتاحة تجارياً·ودعا شركات التجزئة والعلامات التجارية العالمية إلى الاستثمار في مطار دبي واستكشاف فرص الأعمال باعتباره وجهة عالمية للتجزئة وهو ثالث مطار في العالم من حيث تجارة التجزئة موضحا أهمية التعاون والتنسيق بين مختلف أطراف العلاقة من مشغلي المطار والعلامات التجارية لتعزيز النجاح·
من جانبه، قال محمد أهلي مدير العمليات في مطارات دبي نائب الرئيس الأول للمجلس العالمي للمطارات لمنطقة آسيا والباسفيك: إن أهمية المؤتمر تأتي من قيامه بنقاش قضايا محورية تتعلق باجراءات الأمن والسلامة، وتسهيل سفر الركاب بين مطارات العالم خاصة من الشرق الأوسط ودول الخليج إلى المطارات الأوروبية·وأضاف: اعتباراً من مارس الجاري بدأ تطبيق نظام عالمي لتغليف السوائل المشتراة من الأسواق الحرة وبصحبة الركاب ويتيح هذا النظام مرور الركاب وبصحبتهم تلك المشتريات، إلا أنه في حالة رحلات الترانزيت من مطارات المنطقة إلى أوروبا عبر مطارات داخل البلدان الأوروبية ومنها المطارات البريطانية لا يتم تطبيق هذا النظام·
وأرجع أهلي ذلك إلى عدم وجود اتفاق مع مطارات الاتحاد الأوروبي، حول المعايير الأمنية ذات الصلة بالسوائل، لافتاً إلى أن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بادر بمخاطبة الجهات الأوروبية المختلفة وهيئات الطيران المدني للتعاون في التوقيع على اتفاقيات طيران، وسيكون هذا الموضوع محل بحث أمام مجلس إدارة مجلس المطارات العالمي اليوم والذي يضم ثمانية أعضاء بينهم الدكتور محمد غانم الهاجري مدير عام سلطة مطار الشارقة الدولي، ومحمد أهلي، لافتا إلى أن كولم ماكلوجلين الرئيس التنفيذي لسوق دبي الحرة قدم عرضا حول رؤى دبي لتطوير صناعة الأسواق الحرة·
وقال: إن أهمية مثل هذا الموضوع تتمثل في أن حجم المبيعات من السوق الحرة للمسافرين إلى الوجهات الأوروبية تقدر بـ 200 مليون دولار (736 مليون درهم) سنوياً·
وأشار محمد أهلي إلى أن مجلس محافظي المطارات العالمية والذي يضم 35 عضواً من أنحاء العالم، سيناقش اقتراحا إماراتيا آخر يتعلق بإيجاد آلية مشتركة لإصدار القرارات بين كافة المنظمات العالمية ذات الصلة بالطيران، بينها (الايكاو) و(الاياتا) ومجلس المطارات العالمي (ايه سي أي)، موضحاً أن الغرض من ذلك التوصل إلى صيغة عالمية في إصدار كافة القرارات الخاصة بالعمل في المطارات ونظم الأمن والسلامة والتفتيش دون الحاجة لتوقيع اتفاقيات ثنائية·