الاتحاد

الإمارات

دبي وجهة لتحقيق الأحلام والطموحات

جانب من مدينة دبي

جانب من مدينة دبي

دينا جوني (دبي)

تمكنت إمارة دبي من إثبات وجودها خلال فترة وجيزة كقبلة للشباب في المنطقة العربية والعالم، كأرض لتحقيق الأحلام والطموحات، ومركز لاستيعاب المواهب والأفكار الجديدة والخلاقة في مختلف المجالات التجارية والإدارية والهندسية وغيرها. ففي جولة قصيرة على طرقات الإمارة، يمكن لأي زائر أن يلحظ قدرة تلك المدينة على الإدهاش، وتصميمها على تحدي ذاتها عاماً تلو الآخر، ليس فقط لتسابق الزمن وإنما لتبدأ من نقطة المستقبل في الزمن الحاضر. ففي القرن الماضي، كانت «إليس آيلند» في نيويورك هي بوابة العبور نحو أرض الفرص والأحلام، واليوم تحولت دبي في القرن الواحد والعشرين إلى وجهة بارزة لكل صاحب فكر ومشروع إبداعي.
لم يكن بإمكان دبي تحقيق ما وصلت إليه لغاية اليوم من دون عقول الموهوبين والمبدعين الذين استقطبتهم طوال العقود الماضية واحتضنتهم، ليصبحوا جزءاً من مكونات المدينة وعناصر ديناميكيتها. ولم يكن القرار الذي اعتمده مجلس الوزراء مؤخراً سوى دليل ناصع على الرغبة الرسمية في تحويل دبي والإمارات بشكل عام إلى وجهة أساسية للموهوبين، إذ اعتمد مجلس الوزراء قرار تأشيرة المستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب المواهب التخصصية والباحثين في مجالات العلوم والمعرفة والطلاب المتفوقين بهدف تسهيل مزاولة الأعمال وخلق بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة على نمو ونجاح الأعمال للمستثمرين ورجال الأعمال والموهوبين.
وتضمن قرار مجلس الوزراء قبل أشهر منح المستثمرين تأشيرات إقامة تصل لعشر سنوات لهم ولجميع أفراد أسرهم، بالإضافة لمنح تأشيرات إقامة تصل لعشرة أعوام للكفاءات التخصصية في المجالات الطبية والعلمية والبحثية والتقنية ولكافة العلماء والمبدعين من أهل الثقافة والفنون بهدف استقطاب أكبر للاستثمارات الأجنبية، وتحفيز الإنتاج المحلي وتحسين بيئة الأعمال، وجعلها أكثر كفاءة وجاذبية وتطوير القدرة التنافسية لترسيخ مكانة دولة الإمارات على الساحة العالمية.
كما تضمن القرار شروط وأحكام الحصول على تأشيرات طويلة الأمد لكل من المستثمرين، ورواد الأعمال، وأصحاب المواهب التخصصية والباحثين في مجالات العلوم والمعرفة والطلاب المتفوقين لاستقطاب الكفاءات والمواهب في كافة القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، وتشمل كذلك الزوج والزوجة والأبناء لضمان توفير بيئة متماسكة أسرياً واجتماعياً ومحفزة للأعمال والابتكار في الوقت ذاته وتشمل القرارات كافة التفاصيل والشروط والمزايا لكل فئة بما يضمن سلاسة تطبيق القرارات.

قبلة الشباب
كانت وما زالت دبي منذ نشأتها، ترحب بمختلف المواهب والكفاءات في المجالات كافة، وباتت مقصداً للمبدعين والمبتكرين المختلفة من التجار والمهندسين والأطباء والإداريين. كما شكلت برؤية قيادتها الرشيدة، نموذجاً عربياً يحقق مفهوماً جديداً لهجرة العقول، إيماناً منها بأن أبرز متطلبات المستقبل والاستدامة، تستند إلى الاستثمار في البشر، وتبني الفكر المبدع في الإدارة وتوفير الدعم للطاقات الشابة.
أظهرت نتائج «استطلع أصداء بيرسون– مارستيلر السنوي العاشر لرأي الشباب العربي» أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وللسنة السابعة على التوالي لا تزال البلد الأفضل الذي يرنو الشباب العرب للعيش فيه ويريدون لبلدانهم أن تقتدي به.
وقال ما يزيد على واحد من أصل كل ثلاثة مشاركين في استطلاع (35%)، عبر البلدان الستة عشر التي شملها الاستطلاع، إن الإمارات هي الدولة التي يفضلون العيش فيها متفوقة بذلك على دول كبرى مثل الولايات المتحدة وكندا (بنسبة 18% لكل منهما) وألمانيا (12%)، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية (16%) وبقية البلدان العربية الأخرى. وينظر أكثر من ثلث الشباب العربي (37%) إلى الإمارات باعتبارها نموذجا يريدون لبلدانهم أن تقتدي به، وهي بذلك تتفوق مجدداً على الولايات المتحدة وكندا (17% لكل منهما) واليابان (15%) وغيرها.
وفي مسح عالمي نشرته مجموعة بوسطن الاستشارية بالتعاون مع شبكة «نتوورك»، وضم 50 موقعاً للتوظيف واستقطاب المواهب حول العالم، احتلت دبي المركز الأول إقليمياً والسادس عالمياً في جاذبيتها للمواهب والقوى العاملة، وهناك نحو 12% من الذين تم استطلاع آرائهم في المسح العالمي الذي شمل 366 ألف شخص من 197 دولة قالوا إنهم مستعدون للانتقال والاستقرار للعمل في دبي.

الطلبة الموهوبون
قال الدكتور جمال المهيري، أمين عام جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، إنه تماشياً مع أهداف مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، الذي يواكب جهود دولة الإمارات في بناء مستقبل مستدام قائم على الابتكار والمواهب، يتبنى مركز «حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة والابتكار» التابع للمؤسسة مهمة انتقاء أفضل المواهب الإماراتية على مستوى الدولة وصقل مهاراتها وفق أحدث النظم التعليمية التي تهدف إلى الارتقاء بمنظومة التعليم المحلية، وتفتح آفاق العلم في كافة المجالات أمام المواهب الصغيرة.

اقرأ أيضا