الاتحاد

عربي ودولي

مجلس العموم البريطاني يقر قانون مكافحة الإرهاب


لندن - وكالات الانباء: اعلن مجلس العموم البريطاني انه تبنى أمس بغالبية ضئيلة مشروع قانون جديد لمكافحة الارهاب مثير للجدل بعد تنازلات كبرى من حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير· وستتواصل النقاشات بعد الآن في مجلس اللوردات·
وصوت النواب على النص بغالبية 272 صوتا مقابل 219 اي بفارق 53 صوتا فقط بينما تملك الحكومة غالبية من 161 مقعدا· وهذا التصويت ينذر بنقاشات صعبة في مجلس اللوردات حيث يواجه مشروع القانون مرحلة صعبة او حتى الرفض اذا لم تقدم الحكومة تنازلات جديدة· وكانت الحكومة اقترحت الاثنين الماضي تخفيف الجوانب المثيرة للجدل في المشروع على صعيد الحريات الفردية·
كما اعلن وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك للنواب ان القيود المشددة جدا على حرية تنقل مشتبه ما، ستعود الى القاضي وليس الى الوزير كما كان واردا في صيغة سابقة من النص·
وكانت المعارضة بأكملها انتقدت بشدة مشروع القانون الذي قدمه كلارك في يناير الماضي ويهدف الى فرض مراقبة مشددة على الاجانب والبريطانيين الذين يشتبه بتورطهم في الارهاب·
ويفترض ان تحل هذه الاجراءات الجديدة لحكومة لندن محل القانون الحالي لمكافحة الارهاب الذي صدر في 2001 وينتهي العمل به في 14 مارس· وأرسل تشارلز كلارك إيضاحات إلى جميع أعضاء البرلمان قبيل المناقشة النهائية في مجلس العموم· وتهدف التعديلات إلى منح وزارة الداخلية صلاحية وضع المشتبه بهم قيد الاقامة الجبرية· وقالت الحكومة إنها لن تجري تغييرات على خططها بهذا الشأن رغم الضغوط المفروضة عليها لتقديم تنازلات· وقال مايكل هوارد زعيم حزب المحافظين إن الحكومة ترتكب خطأ جسيما باندفاعها في إصدار قانون مكافحة الارهاب· وأعرب عن أمله في التوصل إلى تسوية بهذا الشأن·
وقال كلارك عقب لقائه رئيس الوزراء توني بلير 'إنه تركني ولدي انطباع أنه غير معني بأي من مقترحاتنا وأنه يسعى إلى الحصول على إجماع من كل الاحزاب حول هذه القضية'· وتسمح التغييرات القانونية المقترحة للحكومة بفرض الاقامة الجبرية على المواطنين البريطانيين دون تقديمهم للمحاكمة·
وتتضمن التعديلات، التي ستشمل أيضا الاجانب الذين لا يمكن ترحيلهم تقييد حرية الحركة بشكل كبير، وتقييد استخدامهم للهاتف والانترنت· وجرى تضمين المواطنين البريطانيين في القوانين المقترحة بعدما أفتى مجلس اللوردات القانوني بأن القوانين المطبقة حاليا تمييزية نظرا لانها لا تطبق إلا على الاجانب دون البريطانيين·

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف