الاتحاد

الإمارات

سلطان بن زايد: الإمارات بقيادة خليفة تسير إلى العصرنة والتمدين

قال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، رئيس مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، إن الإمارات في سباقها مع الزمن تسير إلى مزيد من العصرنة والتمدين، مستندة على تراث محلي له صبغته الخاصة، من أجل صناعة تاريخها.
وأضاف سموه في كلمة تصدرت العدد الأخير من مجلة "الإعلام والعصر" التي تصدر عن مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، "إن ما يرى من مكاسب ومنجزات دليل على رشد القرار السياسي والسرعة في الأداء، والأهم من هذا كله حرص القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على السير على خطى الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله بما ينقل الدولة من حالة التأسيس إلى مرحلة التمكين".
وأشار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان إلى أن تلك الحالة تتطلب متابعة متواصلة من الإعلاميين المواطنين تختلف في أساليبها عن المرحلة السابقة حين كان التركيز الإعلامي في بداية نشوء الدولة على الوجه الإيجابي للمنجزات.
وقال سموه "إن دور الإعلامي المواطن يختلف عن السابق لأنه في موقع المسؤولية، فهو ليس صمام أمان داخل مؤسسته فحسب، لكنه متابع وبأمانة وصدق لكل ما يحدث داخل بلاده وخارجها، لذلك بقدر ما ينتظر من الإعلامي الإماراتي أن يكون مساندا لصاحب القرار بقدر ما ينتظر منه أن يكون مساعداً له من خلال طرح السلبيات ومتابعة مواطن الخلل في مؤسسات الدولة، إن وجدت ولا ينتظر من الآخرين التفكير بدلا عنه أو القيام بمهامه أو تحمل أعباء المرحلة الراهنة من تاريخ دولتنا”.
وأوضح سموه قائلاً، "لذلك نحن في حاجة إلى ما يمكن أن نطلق عليه اسم "النقد البناء" من الإعلاميين المواطنين مما يساعد على فك أسرهم من الرقابة على الذات التي ابتدعوها وكان تأثيرها سلبياً عليهم وعلى المهنة وعلى صورة الدولة أحيانا".
واعتبر سموه "أن أنماط التفكير السابقة من الإعلاميين المواطنين لم تعد مقبولة، إنهم أهل هذه البلاد وعليهم المساهمة في بنائها بما يمكن الإعلام من فرض صيغه الراهنة على المستوى العالمي دون التخلي عن الضوابط أو هدم الأبنية التي تقوم عليها الثوابت".
وأكد سموه أن المتابعة الإعلامية للمنجز المحلي ليست ترفاً فكرياً ولا هي تسبيح بجمال الوطن وخيراته ولا هي تجميل لصور ومظاهر يعتريها النقص، وتتطلب مزيداً من الاهتمام والتحسين، كما أنها ليست جلسات سمر ولا حتى افتخار بما تحقق، وإنما هي عمل متواصل يسير مع الخط العام لسياسة الدولة ويشارك في تحقيق أهدافها على المستوى الإعلامي.
وحث سموه الإعلاميين المواطنين على الاستفادة من مساحة الحرية المتاحة لهم، وعدم ترك الفرصة لغيرهم للتعبير عن قضاياهم ويتم هذا بمتابعتهم للأحداث المحلية بما في ذلك متابعة تنفيذ وتطبيق المراسيم والقرارات والقوانين والمواقف.
وأكد سموه أن دور الإعلاميين المواطنين في عملية النقد البناء يجعل من المتابعة الميدانية للمنجزات حالة من التجاوب مع الحرية التي يشهدها الإعلام على الصعيد الدولي، وذلك من خلال السعي إلى إعلام يجمع ولا يفرق. يبني ولا يهدم، ويتجاوب مع تطور وسائله لخدمة رسالة واضحة ومحددة، لكنه وهو يقوم بذلك لا يخضع لأي وصاية ولا توجيه إلا من أصحاب المهنة أنفسهم، ولا يتحكم فيه إلا الضمير المهني ولا يخشى تبعات من يقوم به إلا ما يخالف القانون أو يتناقض مع مصالح الدولة.
ودعا سموه في نهاية كلمته الإعلاميين المواطنين إلى دفع الدولة نحو نهضة إعلامية شاملة تغطي تلك المساحة الشاملة من مجالات النهضة الاتحادية الأخرى، وتجعل من التوطين حقيقة على أرض الواقع وإنجازاً حضارياً يعمق الانتماء، ويجسد الهوية ويحافظ على الموروث الحضاري ويرسخ منظومة القيم. توطين إعلامي يواكب تطورات العصر، ويكشف عن عمق الشخصية الإماراتية وعبقريتها وسعيها الدؤوب إلى مزيد من التميز والعطاء، وتلك النهضة المنتظرة لا تتناقض مع الدور الذي يقوم به الإعلاميون الوافدون في الحاضر والمستقبل، كما لا تلغي أو تنكر مساهمات الإخوة العرب والأجانب.

اقرأ أيضا

سلطان بن زايد وطحنون بن محمد يعزيان في وفاة عوشة المنصوري