الاتحاد

الإمارات

رئيس سيشل يشيد بحرص خليفة على تعزيز التعاون مع بلاده

أشاد فخامة الرئيس جيمس اليكس مايكل رئيس جمهورية سيشل بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعم العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وقال في حديث لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الإمارات تواصل دعم جهود سيشل في تطوير البني التحتية وبرامج الإصلاح الاقتصادي، وتحسين ظروف المعيشة للسكان من خلال إنشاء مساكن جديدة، وبناء محطات لتحلية المياه، وتوليد الكهرباء، وبناء طرق وجسور لتحسين شبكة المواصلات في الجزيرة، مشيداً فخامته بالإنجازات الحضارية والتطور الاقتصادي والسياحي الذي حققته الإمارات بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة.
وحول دور الإمارات في تطوير مشاريع البنية التحتية في سيشل قال، إن الإمارات صديق كبير لسيشل من خلال مساعدتها لتطوير التعليم والصحة والطاقة والإسكان والبنية التحتية للدفاع في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن إجمالي قيمة الدعم المقدم من دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2007 إلى جمهورية سيشل بلغ 150 مليون دولار.
وقال، إن الإمارات العربية المتحدة تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله كانت ولا تزال من أهم الشركاء الرئيسيين لدعم سيشل خلال برنامجها للاصلاح الاقتصادي، والذي تم تنفيذه في عام 2008 وكان ناجحاً جداً.
وأضاف فخامته: "نحن نقدر بعمق الدعم والمساعدة القوية من دولة الإمارات العربية المتحدة".
وحول المشاريع التي نفذتها الإمارات في بلاده قال فخامته، إن حكومة الإمارات قدمت مساعدة لدعم ميزانية سيشيل بقيمة 15 مليون دولار تم استخدامها في مختلف المجالات ذات الأولوية في أعقاب الاصلاحات الاقتصادية عام 2008، لافتاً إلى أنه في عام 2009 أعلنت الإمارات تقديم 30 مليون دولار منحة لبناء مساكن كجزء من خطة الحكومة لتوفير مساكن بأسعار مناسبة لجميع السكان في سيشل.
وأشار إلى أن الإمارات مولت مركزاً جديداً للتشخيص بمستشفى فيكتوريا بقيمة 11 مليون دولار، كما تبرعت بشراء مولدات الكهرباء بقيمة 15 مليون دولار للمساعدة على ضمان سعر أقل للكهرباء لخفض فاتورة الاستهلاك على السكان، كما مولت مشروع التعلم الالكتروني من خلال معدات تكنولوجيا المعلومات المثبتة في جميع المدارس.
وذكر أن الإمارات تبرعت بخمسة زوارق دورية لحماية سواحل سيشل، وقدمت 15 مليون دولار منحة لإعادة بناء مقر خفر السواحل في سيشل ونظام متطور للرادار، كما تبرعت في أوائل العام الجاري بثلاث محطات لتحلية المياه لتخفيف حالة نقص المياه الناجم عن الجفاف.
وأشار فخامة جيمس اليكس مايكل رئيس جمهورية سيشل إلى أهمية افتتاح مركز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان التشخيصي في مستشفى العاصمة فيكتوريا، وقال إن المركز أحد ثمار التعاون الدائم بين البلدين الصديقين والذي أنشئ بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبرعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وفق أحدث المواصفات العالمية للمراكز التشخيصية على مساحة 1280 متراً مربعاً بتكلفة عشرة ملايين دولار.
ورحب فخامته بإطلاق خط الاتحاد للطيران في سيشل والذي سيعزز العلاقات بين سيشل والإمارات بوجه عام، مؤكداً أنه يجب على سيشل الكثير لعمله لتنمية السياحة المستدامة لتطوير القطاع إلى أعلى مستوى، مشيراً إلى أن نموذج سيشل هو نموذج "السياحة البيئية" حيث تنصهر فيها التنمية الاقتصادية وحماية التنوع الثقافي والبيئي في نظم التخطيط لديها.
وقال فخامته: "إن لدى سيشل العديد من الشركاء الأجانب والمستثمرين بما في ذلك الصين والهند والاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا وروسيا، خصوصا أن مناخ الاستثمار تحسن كثيراً منذ بدء الاصلاحات الاقتصادية التي نمر بها منذ ثلاث سنوات، وأن الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ في العام الماضي 284 مليون دولار وهو دليل على ثقة المستثمرين في سيشيل.
وأعرب عن أمله في أن تواصل بلاده جذب الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن سيشل مفتوحة لممارسة الأعمال التجارية مع الشركاء الذين لديهم اقتراحات جيدة من شأنها أن تعود بالنفع على الشعب.
وأشاد فخامته بتوقيع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ممثلاً لحكومة أبوظبي وحكومة جمهورية سيشل اتفاقية تعاون في مجال التخطيط العمراني في مدينة فيكتوريا العاصمة لتوفير الاستشارات، وتعزيز التعاون في مجال إعداد وتطوير المخطط الرئيسي للعاصمة فيكتوريا، والتي تمت بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال، إن هذه المبادرة من حكومة أبوظبي تأتي استكمالاً لمجالات التعاون بين البلدين حيث وقعها من الجانب الإماراتي فلاح محمد الأحبابي مدير عام المجلس، ومن جانب حكومة سيشل معالي جويل مورجان وزير شؤون الإسكان والبيئة والنقل والطاقة.
وأكد رئيس جمهورية سيشل أهمية الاتفاقية التي تعكس تطور مسار علاقات التعاون والصداقة بين البلدين بقوله "إن هذا التعاون يأتي في وقت مهم تؤكد فيه حكومة سيشل على التزامها بمراجعة أداء سلطة التخطيط وتوفير أدوات التطوير الضرورية وأفضل الإجراءات المعتمدة بهدف تعزيز القيمة التي يحصل عليها المطورون والسكان في استثماراتهم".
وأكد فخامته أن مثل هذه الأدوات كفيلة بتحقيق عملية تطوير منتظم ومدروس في البلاد وتعزيز السلامة والاستدامة مع صون التراث والثقافة الفريدة التي يفخر بها السكان فضلاً عن مواكبة عملية التطوير التي تشهدها جمهورية سيشل على نطاق واسع.
وأشار إلى أن حكومة سيشل تتطلع للاستفادة بشكل كبير من هذه الاتفاقية في جوانب مهمة مثل الحصول على أفضل الخبرات والممارسات في عملية التطوير المستدام وتعزيز القدرات والخبرات المحلية من خلال تقنيات التطوير المعتمدة.
وقال فخامته إن جمهورية سيشل تسعى إلى تعزيز الثروات وتوفير الدعم الحكومي الكامل خاصة في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية مع التركيز على مصادر الدخل الاقتصادي مثل السياحة وصيد الأسماك، وكذلك مشاريع الأعمال الجديدة في المناطق النائية، وتتطلع الحكومة إلى تحقيق تحول في سياساتها الاقتصادية نحو اقتصاد عالمي وتعزيز التنافسية.

اقرأ أيضا

بدعم إماراتي..إجراء أكثر من 600 عملية جراحية لأهالي تعز