الاتحاد

دنيا

النباتات الجبلية المحلية... فوائد متعددة

للنباتات فوائد جمة يعرفها المجربون

للنباتات فوائد جمة يعرفها المجربون

يؤكد كبار السن أنَّ للنباتات الجبلية المحلية فوائد متعددة، ومن أهمها علاج الأمراض وجبر الكسور، ومع مرور الأيام توارت هذه الفوائد عن الأنظار، وعلى الرغم من هجر هذه النباتات، يظل لونها الأخضر مطلوباً، لما يشكله من متعة للنظر وراحة للنفس، ومع دخول فصل الشتاء وسقوط الأمطار، تتحول سفوح الجبال إلى مروج خضراء، لا سيما في جبال مسافي والطيبة وأعسمة والغيل، حيث تنتشر النباتات الجبلية على مساحة واسعة في هذه المناطق، وبالإضافة إلى جمالها الباهر يستفاد من بعض هذه النباتات كوصفات علاجية كان يعتمد عليها الأولون في علاج الكثير من الأمراض، وهناك ما بين 70 إلى 80 نوعاً من النباتات الجبلية منها النافع والضار، بالإضافة إلى أن بعض الأشجار كالسخبر كان يستخدمها الآباء في الماضي في بناء أسقف المنازل المبنية من الحجر والطين، ليتماسك مع جذوع شجر السدر، فيقي البيت من مطر الشتاء وحر الصيف، كما تقول الخبيرة في النباتات الجبلية، رقدة بنت سلطان بنت شرارة.
وبالتفصيل تقول رقدة إن نبات الخناصير الذي يطلق عليه، باللهجة المحلية في رؤوس الجبال (الضيع) يعتبر علاجاً لمرض السكر، فهو حامض غير مستساغ، البعض يأكله مطحوناً والبعض الآخر يتناوله بعد قطفه مباشرةً، أما نبات خس الجبل فهو علاج لأمراض الصدر والحساسية، ويتميز عن خس الأسواق، بكون أوراقه نحيفة ولونها الأخضر البراق، والأهم أن هذه النباتات كان يعتمد عليها الأجداد في الماضي في علاج الكثير من الأمراض ، فنبات الظفر وهو نبات جبلي معروف كان يجبر به الشخص المصاب أما نبات العرى الخفيف الناعم وهو يستخدم لرخي الأعصاب والتشنجات، وبعضها كانت تحشى به الوسائد، حيث ساد على نطاق واسع خلال السنين الغابرة.
أما الأشجار الجبلية فهي متعددة، وأغراضها متنوعة، فعلى سبيل المثال يستفاد من شجر الشوع بكونه غذاء للحيوانات وبالأخص الأغنام، وهي من الأشجار الكبيرة، التي تذبل معظم أيام السنة، والغريب إنها تعيش حالة انكسار أثناء سقوط المطر، ولا يعرف تفسير علمي لهذه الظاهرة التي عرفت منذ القدم.
وتقول الروايات إن الشوع يفضل قصم جذوعه على سقوط المطر، والناظر لهذه الشجرة التي ترتفع عن الأرض قامتين يشفق للحال الذي تصل إليه، أما شجر العسبق الذي يميل لونه للاصفرار، وتخرج مادة لزجة من أعواده، فهو وقود النار الرئيسي لأهل المناطق الجبلية، مع حطب السمر الذي يمتاز بشوكه الحاد، وينتشر على نطاق واسع في الجبال، أما شجر المزي، الذي يمتاز بصلابته وتصنع منه العصي، فهو عكس أشجار البطع اللين الذي يستخدم في تزيين دفتي الطبل لسهولة انحناء أعواده، ويقال إن الطبل الذي تحكم دوائره بأعواد البطع، يتفوق على أقرانه من الطبول، أما شجر السلم شبيه السمر فأعواده سريعة التكسير، جوفاء، ويستعمل وقوداً للنار، بالنسبة لأشجار الشرحم والقنفر والتمي واللثب والقضقاض فهي تشكل مراعي خصبة للغنم في المناطق الجبلية، أما شجر السدر فكان يستعان بجذوعه كأعمدة لأسقف المنازل، يستخدمها طلباً للفئ، وتقام احتفالات الزواج والأفراح تحت ظلالها.

اقرأ أيضا