الاتحاد

الاقتصادي

اندلاع حرب أسعار في سوق المحمول اليابانية

يابانية تستخدم هاتفها المحمول، وتزداد المنافسة في سوق المحمول اليابانية بسرعة مع قدوم وافد جديد

يابانية تستخدم هاتفها المحمول، وتزداد المنافسة في سوق المحمول اليابانية بسرعة مع قدوم وافد جديد

تفاعلت شركة ''إن تي تي دوكومو'' في الأسبوع الماضي مع دخول أول قادم جديد الى سوق الهاتف المحمول اليابانية خلال فترة 13 عاماً عبر الإعلان عن خطة جديدة لخفض الأسعار·
وتأتي هذه الخطوة من المشغل الرائد للهاتف المحمول في اليابان لتمثل آخر المستجدات في حرب الأسعار المحتدمة بين مشغلي المحمول اليابانيين بعد أن كانت شركة ''إي موبايل'' قد أعلنت أيضاً عن خطط سوف يتم تنفيذها بحلول نهاية مارس الجاري تهدف لتقديم خدمة بدون رسوم الاشتراك الشهرية التقليدية·
وذكرت شركة ''إن تي تي دوكومو'' الأسبوع الماضي أن التغييرات التي ستحدث في خططها التسعيرية سوف تعمل على تقليل الإيرادات بمستوى 80 مليار ين ''752 مليون دولار'' في العام المالي الجديد الذي سيبدأ اعتباراً من الأول من أبريل·
إلا أن هذه الخسائر سوف يتم تعويضها بشكل جزئي من زيادة الرسوم الشهرية على خدمة إنترنت المحمول المعروفة باسم ''آي مود'' والتي من المتوقع أن تضيف مبلغ 50 مليار ين من الإيرادات·
ويبدو أن الشركة -التي ما زالت تستحوذ على حصة سوقية تبلغ 53% من سوق خدمات المحمول الياباني- بدأت ترفع من وتيرة جهودها للاحتفاظ بقاعدتها من المشتركين وسط موجة هائلة من التحول إلى الشركات الأخرى، بعد أن أجازت السلطات تغيرات تنظيمية في عام 2006 تسمح للعملاء بالاحتفاظ بأرقام هواتفهم عند نقل حساباتهم بين المزودين للخدمة·
وفي فترة التسعة أشهر المنتهية في ديسمبر المنصرم تمكنت الشركة من إضافة عدد لا يزيد على 530 ألف مشترك فقط مقارنة بعدد 1,4 مليون مشترك انضموا لخدمات شركة ''كيه دي دي آي'' و1,7 مليون مشترك في شركة ''سوفت بانك'' والتي استحوذت على العمليات اليابانية لشركة فودافون في عام ·2006
إلى ذلك فقد أعلنت ''إن تي تي دوكومو'' عن انخفاض بمعدل 8% في أرباحها التشغيلية في نفس الفترة كما أشارت إلى أنها سوف تبدأ في توفير المكالمات المجانية بين أفراد العائلة الذين سيشتركون في خطة تنزيلاتها ابتداءً من الأول من أبريل، ويبدو أن هذه الخطة تحاكي خطة شركة ''كيه دي دي آي'' المنافسة والتي كشفت النقاب قبل أسبوعين عن حزمة من الأسعار المجانية للمكالمات بين أفراد العائلة·
ولكن ''إن تي تي دوكومو'' يبدو أنها لم تنتبه جيداً إلى الاستقبال السلبي الذي تلقى به المستثمرون خطة ''كيه دي دي آي''، والتي انخفضت أسهمها مع بدء تنفيذ الخطة بعد أن أشار المحللون إلى أن الخطة الجديدة سوف تعمل على تآكل الإيرادات بمقدار 25 مليار ين في العام المالي الذي سيبدأ في الأول من أبريل·
هذا بالإضافة إلى أن خطط شركة ئي موبايل الهادفة للنيل من المنافسين قد بدأت أصلاً في زيادة الضغوط السعرية في سوق المحمول الياباني الذي يبلغ حجمه تسعة تريليون ين·
ويشير المراقبون إلى انه في الوقت الذي يواجه فيه المشغلون انخفاضاً في إيراداتهم من المكالمات الصوتية فقد اتجهت هذه الشركات لإطلاق حملات دعائية مكثفة للترويج لخدمات الإنترنت·
والآن فإن ما يقارب 24% من المواطنين اليابانيين يدخلون إلى الإنترنت من الهاتف المحمول وحده وبشكل منح الدولة أكبر معدل لاختراق الانترنت من المحمول في العالم·
وكما يقول جون لاجرلينج مدير شركة جوجل في اليابان ''فإن خدمات المحتوى الرقمي على المحمول ظلت تركز على الرسوم الشهرية حتى الآن، ولما كانت الشركات المشغلة تفرض رسوماً متدنية بشكل عام على المحتوى فقد اتجهت مؤخراً نحو موديل جديد تدعمه الدعاية والإعلان''·

عن- صحيفة ''الفاينانشيال تايمز''

اقرأ أيضا

تنفيذ أولى التجارب التشغيلية في مبنى مطار أبوظبي الجديد