الاتحاد

الاقتصادي

ناصر السويدي: 534 مليار درهم قيمة المشروعات قيد التنفيذ في أبوظبي

جانب من المشاركين بالمؤتمر يتصدرهم ناصر السويدي (يمين)

جانب من المشاركين بالمؤتمر يتصدرهم ناصر السويدي (يمين)

قال معالي ناصر بن أحمد السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي إن قيمة المشاريع قيد التنفيذ في أبوظبي تبلغ 534 مليار درهم، وقال إن أبوظبي وحدها تمكنت من اجتذاب حوالي 5 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام ·2006
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في ملتقى الإمارات الدولي للاستثمار الذي انطلقت فعالياته في أبوظبي أمس تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·
وقال السويدي إن هناك مراكز استثمارية لا يزيد عددها على أصابع اليد الواحدة فقط في جميع أنحاء العالم بإمكانها تلبية متطلبات العمل المكثف والإصلاحات الهيكلية التي تمور بها منطقة الخليج في الأعوام القليلة الماضية·
وأضاف: نحن في أبوظبي لدينا مسار واضح، وقال: ''أطلب منكم دراسة خطتنا الاستراتيجية للتنمية التي تحدد أهدافنا وطموحاتنا، حيث تعتزم قيادتنا الرشيدة وضع أبوظبي في الطريق الصحيح لكي تصبح أحد أكثر المراكز فعالية وجاذبية في العالم''·
وأشار إلى أن هذا الأمر ظهر بجلاء عند مراجعة الارتفاع الملحوظ لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دولة الإمارات وفي أبوظبي على وجه الخصوص خلال السنوات الخمس الماضية·
وقال: ''تشير آخر الأرقام الصادرة من وزارة الاقتصاد إلى أن إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دولة الإمارات قد بلغ 19 مليار دولار في عام ،2006 أي بزيادة 10,8% عن عام ،2005 وهو رقم يعادل ثلث إجمالي الاستثمارات المتدفقة إلى كامل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقريباً، وينطوي على أهمية بسبب أن الاستثمارات بشكل عام في دولة الإمارات قد شهدت ارتفاعاً إلى مستوى 37 مليار دولار في 2006 مقارنة بما لا يزيد على 2,24 مليار دولار في عام ·''2001
وأضاف: ''تمكنت أبوظبي وحدها من اجتذاب حوالي 5 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام ،2006 بينما تخطط الحكومة للمحافظة على مستويات عالية نسبياً من الإنفاق خلال فترة العقد المقبل من أجل تمويل سلسلة متسعة من المشاريع في كل قطاع تقريباً''، واستطرد ''هناك مشاريع قيد التنفيذ بقيمة تبلغ 534 مليار درهم (150 مليار دولار تقريباً)''·
وبين أن التغيرات والإصلاحات الهيكلية التي قامت أبوظبي بتنفيذها في الفترة الماضية تتضمن تلك الجهود الحثيثة لإزالة القيود التي ظلت تعوق تدفق رؤوس الأموال عبر نظامنا المصرفي·
وأضاف: ''أصبحنا نتمتع ببنية تحتية قوية وراسخة تدعم أداء الأعمال التجارية في أبوظبي، وهناك العديد من المشاريع الإضافية المخطط لتنفيذها بما في ذلك ساحة صناعية جديدة والعمل على تحسين وترقية مطار أبوظبي الدولي، بالإضافة إلى تطوير ميناء الشيخ خليفة كميناء بحري من الفئة العالمية''، مشيراً إلى أن الحكومة الاتحادية تمضي قدماً في مفاوضات تجارية مشتركة للدول الخليجية مع بعض أهم شركائنا التجاريين مثل الهند والصين واستراليا وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي بطبيعة الحال·
وأضاف أن مساهمة قطاع النفط في إجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات لم يعد يمثل القوة الرئيسية بعد أن تراجع إلى الثلث تقريباً، وهو الأمر الذي ينطبق أيضاً على إمارة أبوظبي التي تضطلع بإنتاج غالبية صادرات الدولة من النفط·
من جهته قال وليد المقرب المهيري المدير العام لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي إن الحكومة تسعى إلى مواجهة الضغوط التضخمية والتي يأتي 50% منها من العقارات، وأضاف: ''أعتقد أن من المهم مواجهة هذه المشكلة وسد الفجوة ما بين العرض والطلب للوصول إلى حل جذري لهذه المشكلة، ويتطلب الأمر ما بين 5-8 سنوات''·
وأشار إلى أن الحكومة لجأت بشكل مؤقت إلى فرض حدود عليا لزيادة الإيجارات كإجراء للذود عن الفئات الأكثر تضررا في السوق، منوها إلى أن طرح مزيد من الوحدات السكنية في المستقبل من شأنه أن يخفف من حدة التضخم، وهو ما يتطلب قرابة 5 سنوات، وأشار إلى أن ربط الدرهم بالدولار يسبب قرابة 20% من التضخم، مؤكداً أن أهميته في مؤشر التضخم هامشية مقارنة بأسعار النقل والمحروقات التي تشهد ارتفاعات متتالية·
وقال إن ارتفاع أسعار المحروقات خاصة الديزل لاسيما في الإنشاءات هو ما يحتاج إلى مواجهة على المدى العاجل أو القصير حتى لا يتعرض الاقتصاد إلى صدمات، وتوقع أن يكون قطاع الاتصالات هو القطاع الأبرز في العام الحالي· من جهته قال الدكتور ناصر السعيدي رئيس الاقتصاديين في سلطة مركز دبي المالي العالمي إن التضخم يعود إلى ثلاثة أسباب وهي التضخم المستورد نتيجة لارتباط سعر صرف الدرهم بالدولار، والارتفاع في أسعار المواد الأولية والسلع الغذائية عالميا، إضافة إلى التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الخدمات ومنها الإيجارات·
وقال إن العملة الخليجية الموحدة بعد صدورها ستكون ثالث أقوى عملة في العالم، إلا أن رؤيتها للنور ربما لن تتم قبل 15 عاما وهو وقت أسرع مما أخذته العملة الأوروبية والتي استغرقت أكثر من 30 سنة بسبب العوامل المشتركة الكثيرة بين دول مجلس التعاون الخليجي·

اقرأ أيضا

مشروع محمد بن راشد للطيران يستقطب 70% من حركة الطائرات الخاصة بدبي