الاتحاد

بهرجة الوهم!

أصبح حديث الفتيات والنساء هذه الأيام يتمحور عن ''الماركات'' (سواء كانت أحذية أو حقائب)·· وتتباهى كل واحدة بامتلاك أغلى الحقائب·· فقد تدفع مبلغ خمسة عشر ألفاً ثمناً لحقيبة واحدة ولا تكلف نفسها بدفع بضعة دراهم معدودة للفقراء·· ومثل هؤلاء يعتقدن أن هذه الحقائب ستزيد من احترام الناس لهن ·· ولكنني بصراحة لا أكن لهن أي احترام بل أشعر بالشفقة عليهن لأنهن يتمسكن بأشياء تافهة·
وهناك فئة أخرى تشتري الماركات المقلدة لأنها لا تهتم بتبديد الأموال في شيء قد تنتهي موضته بعد فترة ليست بطويلة·· أو لضيق ذات اليد ·· وتعتبر هذه الفئة أحسن حالاً من الفئة الأولى·
وهناك نساء أخريات أتعجب مما وصلت إليه الواحدة منهن في ملابسها بل أخجل من رؤيتها لأنني لم أعد أفرق إن كانت عباءة أم فستانا! فقد كانت العباءة قديما تلبس للاحتشام·· لكن الآن فقد انجرفت مع الموضة وأصبحت مجرد عرض للزركشة·· فيا أيتها المرأة فكري قبل أن تلبسي هذه العباءة إن كانت تصلح للستر أم لا؟·· كوني قنوعة وانظري إلى العالم بتفاؤل، وعندها ستجدين كل شيء جميلاً·· فليس بتبديد الأموال أو تقليد الأخريات ستكون لك شخصيتك المميزة·· يجب ألا يخالجك أي شعور أن الفتيات سيصادقنك لأنك تلبسين الماركات والعباءات المبهرجة·· إذ سيتخلين عنك بمجرد استيقاظك من هذا الوهم وتغير نظرتك للحياة·· فكم من نساء خسرن أزواجهن ودمرن بيوتهن بسبب المظاهر ومجاراة الموضة فلا تكوني مثلهن·
أما عن المساحيق فحدث ولا حرج·· فمن يراها يعتقد أنها ذاهبة إلى عرس وليس إلى مركز مملوء بالرجال·· وأتعجب عندما أراها بهذا المنظر وهي تقول ''أنا محترمة، ولا يعجبني أن يلحقني الرجال'' (كيف تريدين ألا يلحقوا بك وأنت تمنحينهم الفرصة؟)
لا يستطيع أي إنسان أن يعيش من دون ثقة·· لكن الشيء الذي لا يعرفه البعض أن الثقة صعب الوصول إليها خاصةً أنها لا تعتمد على المال ولا المظهر وإنما على الجوهر·· فعليك نسيان ما مضى من أخطاء وزلات، وعدم العيش كمراهقة، حتى لا تهتز ثقتك بنفسك وثقة الآخرين بك·
نجلاء عبدالله

اقرأ أيضا