الاتحاد

دنيا

اليوم العالمي لمنع استغلال البيئة

صادف يوم أمس اليوم 6 نوفمبر اليوم العالمي لمنع استغلال البيئة في الحروب والصراعات، ولا يخفى على أحد التأثير المدمر للحروب والنزاعات على البيئة بشكل مباشر، سواء كان ذلك من خلال عمليات عسكرية تحدث وتؤثر في جميع النظم البيئية، وبالأخص الموارد الطبيعية، أو من خلال إنتاج مخلفات عسكرية لها عواقب طويلة المدى، وهناك أيضا ما يتلف البنية التحتية بالكامل للكثير من الدول.
تتعرض البيئة لشح موارد المياه والأراضي الزراعية نتيجة للخلافات والصراعات ولأسباب أخرى طبيعية، وتسبب الأزمات ضغوطاً سياسية واقتصادية واجتماعية تؤثر على الإنتاج وبالتالي البيئات الزراعية أو البحرية وغيرها، وفي تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية، الذي طرح التحديات المستقبلية في المنطقة، اقترح إنشاء صندوق عربي لمساعدة البلدان في التعامل مع أسباب النزاع ذات الجذور البيئية.
إن الحكومات العربية والدولية تعلم أن بيدها آليات كثيرة لوقف تدهور البيئة وبالتالي تدهور الحياة على كوكب الأرض، ومن أوجه التدهور ارتفاع درجات الحرارة، وكثرة الكوارث نتيجة الإنبعاثات الساخنة، وتلك الظروف سوف تؤدي إلى تزايد الإجهاد الحراري على السكان وارتفاع معدل الأمراض، وبسبب النمو السكاني والنمو الاقتصادي ازداد معدل استهلاك الطاقة، ومن أجل درء المخاطر قامت بعض الشركات الوطنية التي تعمل في مجال النفط بخطوات إيجابية، كالتوقف عن عمليات حرق الغاز، وللإمارات خطوة تحسب لها، وهي اعتماد تقنيات لضمان خفض الانبعاثات الضارة إلى أقصى درجة، ولكن يجب تقديم المزيد من الوعي البيئي، وتنفيذ القرارات العقابية على الجهات التصنيعية والتعميرية، لأنها من أجل نموها الاقتصادي تحصد الأخضر ولا تبقي إلا اليابس.
الى جانب تلك التحديات، تأتي الحروب والصراعات لتجعل الأرض تقع تحت ضغوط عالية تهدد أسباب العيش عليها وهي الماء والهواء، وحتى التربة الصالحة والزرع، ما أدى لظهور أمراض جديدة نتيجة لهذا الاختلال في التوازن البيئي، وأن القطاع الصناعي في الثمانينيات قد بدأ ببرنامج الإنتاج الأنظف، وذلك من خلال برنامج الأمم المتحدة الخاص بالبيئة، ويقوم ذلك على استبعاد المواد الملوثة قبل حدوثها وانتشارها على عكس مبدأ معالجة التلوث بعد حدوثه.
نحن اليوم بحاجة إلى تكريس مفهوم الكفاءة الإيكولوجية، من أجل صحة هذا الكوكب وبالتالي صحة الإنسان الذي يعيش عليه، والإيكولوجية هي زيادة الإنتاجية بأقل استهلاك ممكن للموارد الطبيعية من ماء وطاقة وغير ذلك، وهي تساهم في إنتاج فوائد اقتصادية وبيئية للتقليل من الأضرار السلبية على البيئة، وكما أن هذا المفهوم يمنع التلوث ويقلل من النفايات ويخفض النفايات من المصدر من خلال المراحل التي تمر بها جميع المنتجات.
نؤكد على أهمية تصحيح ما تم ارتكابه في حق كوكبنا الذي نعيش عليه، وكي تعود أجواؤنا صافية زرقاء كما كانت، علينا أن نوجه الشركات والمصانع لاستخدام التقنيات الحديثة والخضراء التي تحد من هدر الطاقة، وتقلل من الانبعاثات وتحد من ارتفاع ثاني أكسيد الكربون، مع الاستخدام الأمثل لاستهلاك الموارد والطاقة وإنتاج المخلفات.


عبدالعزيز النعيمي

اقرأ أيضا