أرشيف دنيا

الاتحاد

وسائل ترفيه لركاب الحافلات في الإمارات

يمكن لوسائل الترفيه الحديث أن تحدث ثورة في عالم النقل

يمكن لوسائل الترفيه الحديث أن تحدث ثورة في عالم النقل

قد تتاح الفرصة قريباً لركاب وسائل النقل العامة في الشرق الأوسط للاستمتاع بوسائل الترفيه المدمجة كنتيجة لتطور التكنولوجيا اللاسلكية، والتي من شأنها أيضاً جعل رحلات السفر أكثر أماناً.
ويعتبر نظام الوسائط حسب الطلب (ميديا أون ديماند)، والذي سيتم إطلاقه في الإمارات العربية المتحدة الشهر القادم، تكنولوجيا وسائط متعددة حائزة على براءة اختراع يمكن استخدامها لدعم حتى 54 شاشة في ذات الوقت ضمن أي مركبة باستخدام خادم (سيرفر) واحد، مما يتيح الفرصة للركاب للاستمتاع بتشكيلتهم المفضلة من الأفلام، الموسيقى، البث الرقمي، ألعاب الفيديو وبالطبع إمكانية الاتصال بالإنترنت.
ويمكن لنظام الوسائط حسب الطلب أن يكون وسيلة فعالة لتوفير الوقت للتنفيذيين المتنقلين بين الاجتماعات، حيث يمكن لمركباتهم أن تتحول لمكتب متنقل شامل. ويوفر النظام منافذ “يو أس بي” واتصال دائم بالإنترنت، ويمكّن الركاب من إرسال واستقبال الملفات وتحضير العروض (المقدمات) باستخدام برامج مايكروسوفت أوفيس مثل وورد وإكسيل وبوربوينت.
ويستطيع مشغلو الحافلات ومديرو الأساطيل دمج نظام الوسائط حسب الطلب مع أنظمة الاتصالات والاتصالات عن بعد مثل “واي فاي” و”بلوتوث” و”جي بي أس”، مما يمكن من توفير معلومات لحظية حول زحام الطرقات مثلاً، أو الطقس أوالحالة أو موقع الحافلة، إلخ، الأمر الذي يعتبر الحل الأمثل لإدارة الأساطيل.
وسيقدم نظام الوسائط حسب الطلب، والمصمم من قبل الشركة التايوانية “فونتورو”، لقطاع المركبات التجارية خلال مشاركة الشركة في معرض الشرق الأوسط للمركبات التجارية، والذي ينظم في الفترة بين 9 و11 مارس القادم على أرض مركز دبي الدولي للمعارض في قاعتي الشيخ سعيد 2 و3.
وفي هذا الصدد، قال آرثر هوانغ، نائب رئيس شركة “فونتورو”: “كشركة رائد في تقديم حلول الاتصالات اللاسلكية والترفيهية للمركبات، ترتكز مهمتنا على بناء تجهيزات المركبة الذكية ليس فقط لضمان أعلى مستويات الترفيه وآخر تكنولوجيا الاتصالات المتحركة، بل ولرفع نسبة الأمان في المركبات وحماية البيئة”.
وأضاف: “تعتبر منطقة الشرق الأوسط من أهم الأسواق التي نستهدفها؛ ومشاركتنا في معرض الشرق الأوسط للمركبات التجارية فرصة عظيمة لنا لمقابلة العملاء المحتملين والترويج لعلامتنا بشكل أكبر في المنطقة”.
وفي الوقت الذي صمم فيه النظام لاستخدامات المركبات التجارية كالحافلات، والتاكسيات وحتى القطارات، إلا أنه ملائم أيضاً لسيارات الركاب والباصات، ويمكن ترقية النظام ليخدم مئات الشاشات على القطارات مثلاً. كما ويمكن تركيب النظام أيضاً مع كاميرا خلفية للمركبات ونظام آخر لفحص ضغط العجلات، مما يساعد الشركات المشغلة من زيادة نسبة الأمان في مركباتها.
ووفقاً لخبراء قطاع النقل، فإن تقديم أنظمة الوسائط المتعددة المتقدمة مثل نظام الوسائط حسب الطلب يمكن أن يغير المفهوم العام لدى الركاب، ويحث المزيد من الأشخاص على استخدام وسائل النقل العامة.
وتعليقاً على الموضوع قال جودي غاري، نائب رئيس العمليات في “يوربان ترانز”، إحدى شركات استشارات النقل الدولية: “وفقاً لدراسات دولية، فإن المحفزات لاستخدام وسائل النقل العامة أو المركبات الجماعية بحاجة إلى تغيير مفهوم النقل، خاصة عندما يتوافر للأشخاص خيار قيادة مركباتهم الخاصة. ويعد توفير متعة أكبر في التنقل أمرا هاما وحافزا قويا. وسواء أكانت الأهداف ترفيهية أو لأغراض رحلات العمل اليومية، يجب دمج التكنولوجيا في جميع أنظمة النقل العام”.
وقال نيك ويب، المدير في مجموعة ستريملاين للتسويق، الجهة المنظمة لمعرض الشرق الأوسط للمركبات التجارية: “سيوفر معرض الشرق الأوسط للمركبات التجارية منصة مثالية للشركات العالمية وكبريات الشركات المصنعة للمركبات لتقديم منتجاتها الجديدة وخدماتها وأحدث تقنياتها للمنطقة”.
وأضاف: “إن تكنولوجيا “فونتورو” عصرية ويمكنها أن تغير مفهوم التنقل والترحال بالنسبة لركاب الحافلات والقطارات في دولة الإمارات، والدول المجاورة في المنطقة”.
ويقام إلى جانب المعرض، مؤتمر المركبات التجارية الذي سيناقش المخاطر الحالية التي تواجهها الأعمال التجارية والطرق التي يتوجب على الشركات العاملة في قطاع المركبات التجارية اتباعها لرفع مستويات الكفاءة وخفض التكاليف. ومن بين أهم المحاور التي سيناقشها المؤتمر، والتي يقدمها كبار خبراء القطاع من منظمات النقل الرائدة في المنطقة، سلامة الأساطيل والموظفين، وإدارة الأثر البيئي للأسطول، القيادة والتشريع، الملكية وأفضل ممارسات التمويل، الكفاءة والفعالية ومستحدثات التكنولوجيا.
ويتبع يومي المؤتمر، والذي يقام في الفترة ما بين 9-10 مارس، ندوات صناعية متخصصة وسلسلة من الورش التقنية والمصدقة والتي تقام بدعم وتنظيم من المجموعات الدولية المختصة والدوائر الحكومية الإقليمية.

اقرأ أيضا