الاتحاد

عربي ودولي

فلسطين ترفض وضع «دولة مراقبة» في الأمم المتحدة

مراقب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك الليلة قبل الماضية

مراقب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك الليلة قبل الماضية

عواصم (وكالات) - رفضت القيادة الفلسطينية مساء أمس الأول منح فلسطين وضع “دولة مراقبة” بدلاً من العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، فيما ناشد الرئيس الأميركي باراك أوباما جمهورية البوسنة والهرسك التصويت ضد طلب العضوية في مجلس الأمن الدولي، حيث قررت بريطانيا وفرنسا وكولومبيا الامتناع عن التصويت.
وصرح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في رام الله بأن القيادة الفلسطينية لن ترضى بأقل من العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وقال المالكي إن الفلسطينيين لا يريدون بعد كل هذه الصراعات مع الاحتلال الإسرائيلي أن يضحوا بجهود الشعب الفلسطيني كله، بقبول مرتبة الدولة المراقبة في الأمم المتحدة ولن يقبلوا أقل مما يستحقون وهو العضوية الكاملة.
وذكر مراقب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، بعدما ناقش أعضاء لجنة مجلس الأمن الدولي لتقييم طلبات العضوية الطلب الفلسطيني في جلسة مغلقة الليلة قبل الماضية، أن موقف كل دولة في المجلس على حدة سيتضح خلال بضعة أيام وطالب بإنهاء المناقشات سريعاً.
وقال منصور “نتوقع بعد هذا النقاش الطويل في المجلس أن ينهي هذه القضية. رغبتنا أن ننال عضوية الأمم المتحدة ولسنا عضواً في المجلس”. وقال رئيس المجلس لشهر نوفمبر الحالي مندوب البرتغال لدى الأمم المتحدة جوزيه كابرال للصحفيين، بعد سؤاله عن النقاش “دعونا نرى ماذا سيحدث”.
وذكر دبلوماسيون غربيون أن بريطانيا وفرنسا وكولومبيا أعلنت خلال الجلسة أنها ستمتنع عن التصويت الذي لم يتقرر موعده حتى الآن، ولم تحدد ألمانيا ما إذا كانت ستمتنع عن التصويت أو تصوت ضد الطلب. وقال احدهم “استنادا إلى ما سمعناه، لن يكون بالإمكان حصول الفلسطينيين على الأصوات التسعة اللازمة لإقرار الطلب”.
وكانت الولايات المتحدة قررت استخدام حق النقض “الفيتو” إذا تطلب الأمر ذلك، فيما أيدت روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا ولبنان الطلب رسمياً. وقال دبلوماسي غربي ان “إن نيجيريا والجابون ستدعمان الفلسطينيين وستمتنع البرتغال والبوسنة والهرسك عن التصويت”.
وأكد مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال في بيان أصدره في باريس أمس أن بلاده ستمتنع عن التصويت، بعدما أثار تأييدها المفاجئ لطلب عضوية فلسطين في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو” تكهنات بتصويتها لمصلحة طلب عضوية الأمم المتحدة.
وقال “إن الخطوة الفلسطينية “ليس لها أي فرصة للنجاح في مجلس الامن” بسبب الموقف المعلن للولايات المتحدة، كما أنها تنذر بمخاطر مواجهة وتعطيل لعملية السلام في الشرق الاوسط”.
وأضاف “لهذا السبب، وخلال اجتماع لجنة درس الطلبات، اوضح ممثل فرنسا الدائم في الامم المتحدة أن فرنسا لن يكون لها سوى خيار الامتناع عن التصويت في مجلس الامن”. وتابع “إن فرنسا تكرر موقفها، المتمثل حالياً، في منح فلسطين صفة دولة مراقبة غير عضو عبر قرار في الجمعية العامة للامم المتحدة، يكون بمثابة خطوة إضافية نحو الانضمام”.
وخلص إلى القول “فيما تشهد المنطقة انقلابات، فإن شرعية التطلع الفلسطيني إلى دولة هو أمر لا جدال فيه”.
وأوضح مسؤول بوسني أن أوباما طلب من البوسنة والهرسك عدم دعم طلب انضمام فلسطين إلى الامم المتحدة، في رسالة وجهها إلى رئيس مجلس الرئاسة البوسنية الكرواتي زليكو كومسيتش وعضوي المجلس المسلم بكر عزت بيجوفيتش والصربي نبويسا رادمانوفيتش يوم الأربعاء الماضي.
وقال مستشار رادمانوفيتش الصحفي جورجي لاتينوفيتش “إن أوباما عرض على القادة البوسنيين مبررات الولايات المتحدة التي ترى ان انضماما سابقا لأوانه ومنفردا لفلسطين الى الامم المتحدة سيكون ضار النتائج”، وأضاف “انطلاقا من ذلك ناشد أوباما أعضاء الرئاسة عدم دعم قرار مجلس الأمن الذي ستقبل فلسطين بموجبه عضواً كامل العضوية”.

اقرأ أيضا

أبو الغيط يؤكد التزام الجامعة العربية بتقديم كلّ الدعم للسودان