الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرات بمدن أردنية تطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد

جمال إبراهيم، وكالات (عمان) - تظاهر مئات الأردنيين أمس في عمان ومدن رئيسية أخرى، مطالبين الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء عون الخصاونة بتبني إصلاحات سياسية ومكافحة الفساد. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية “بترا” أن حركات شعبية وشبابية وحزبية نظمت اعتصاما أمس بعد صلاة الجمعة أمام المسجد الحسيني للمطالبة بالإسراع في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي ومحاربة الفساد. وأوضحت الوكالة أن المتظاهرين رفعوا لافتات تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد، وإعادة ملكية مؤسسات القطاع العام التي تمت خصخصتها، وإلغاء ضريبة المبيعات وإعادة ضريبة الدخل التصاعدية لتحقيق العدالة الاجتماعية، وانطلقت احتجاجات أيضا في مدن الكرك ومعان وطلفيح، كلها تحت عنوان “لا للإصلاح بالقبضة الحديدية”.
وفي العاصمة عمان اعتصم أمس المئات من الحراك الشبابي والشعبي الأردني أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة عمان تحت “شعار لا إصلاح في ظل القبضة الأمنية”، وطالبوا في بيان وزع خلال الاعتصام بإجراء “تعديلات دستورية فوراً تكرس مبدأ الشعب مصدر السلطات”، كما طالبوا برفع قبضة الأجهزة الأمنية عن الحياة المدنية والسياسية وأن تلتزم الأجهزة الأمنية بدورها الذي نص عليه الدستور المتمثل بحفظ الأمن والنظام.
واستنكر المشاركون في الاعتصام الذي دعا إليه الائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير، استدعاء الأجهزة الأمنية بعض الناشطين السياسيين من أبناء حي الطفايلة مؤخراً للتحقيق معهم ومحاولة منعهم من الخروج في المسيرات المطالبة بالإصلاح. واعتبروا أن “هذه السلوكيات تكشف زيف الادعاءات الرسمية تجاه الإصلاحات والتي باتت أكذوبة القرن الحادي والعشرين يتم ترويجها لوسائل إعلام غربية، فيما تمارس الأجهزة الأمنية الترهيب السلطوي على نشطاء الحراك”.
وطالب المعتصمون بوقف تعيين الحكومات ودعوا إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني وإجراء تعديلات دستورية عاجلة تكرس مبدأ الشعب مصدر السلطات، وتمهد لمناخ تحل فيه حكومة ينتخبها الشعب عبر ممثليه الحقيقيين في البرلمان. وهتف المعتصمون ضد ما أسموه تغول الأجهزة الأمنية، ودعوا إلى وقف الملاحقات الأمنية بحق نشطاء الإصلاح وترك أساليب التهديد لأرزاقهم وعائلاتهم، وهتف المشاركون ضد بيع ممتلكات الدولة مطالبين السلطات الأردنية باسترجاع ما بيع منها، واسترجاع أراضي الدولة “المنهوبة” حسب وصفهم.
ورفع المشاركون شعارات ويافطات من بينها “الشعب مصدر السلطات” و”لا لتكميم الأفواه وقمع الحريات” و”محاكمة الفاسدين ووقف التدخلات الأمنية = الولاية العامة للرئيس” و”حق العودة حق مقدس لا تسقطه معاهدات الذل”. في إشارة منهم لاتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1994.
وانتقد المتظاهرون في بيانهم “ممارسة الأجهزة الأمنية شتى أنواع الإرهاب الفكري والنفسي ومحاولات ضرب وحدة البلاد الوطنية”.
وحدد البيان سبعة مطالب أهمها “اجراء تعديلات دستورية فوراً تكرس مبدأ الشعب مصدر السلطات، تمهد لمناخ تحل فيه حكومة ينتخبها الشعب عبر ممثليه الحقيقيين في البرلمان، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تكون صاحبة ولاية حقيقية تدير المرحلة الصعبة التي تعيشها البلاد، وتحديد دور الأجهزة الأمنية في إطارها الذي وجدت من أجله”. ودعا البيان إلى “إعادة الملكية الكاملة للمؤسسات الوطنية التي تمت خصخصتها وإعادة كافة أراضي الدولة.

اقرأ أيضا

الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تجيز عودة روسيا