الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يتهم «دولاً» بالسعي لتمزيق العراق

شاب عراقي يتفحص سيارة محترقة طالها تفجير بمركبة مفخخة قرب مطعم بحي الكرادة في بغداد أمس

شاب عراقي يتفحص سيارة محترقة طالها تفجير بمركبة مفخخة قرب مطعم بحي الكرادة في بغداد أمس

هدى جاسم (بغداد، د ب ا) - اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس دولاً أجنبية لم يحددها بضخ أموال وبذل جهود ترمي لإشعال الاضطرابات وتمزيق البلاد. مبلغاً حشداً جماهيرياً في ذي غار جنوب العراق “هذه البلدان تعتقد أن نمو العراق واستتباب الاستقرار فيه سيكون على حسابها”. وأضاف بقوله “العراقيون لا يريدون بناء دولة عدوانية تحل محل الآخرين.. يريدون بلداً يساعد في تحقيق الاستقرار المحلي والإقليمي”. وشهد العراق مؤخراً تصاعداً في موجة عنف استهدفت بصفة خاصة عناصر الجيش والشرطة، كما تسارعت الدعوات لتطبيق نظام إقليمي يعطي المناطق حكماً بصلاحيات واسعة أشبه بالحكم الذاتي. وذكر المالكي أن العراق “محصن” من موجة “الربيع العربي” التي تجتاح المنطقة، قائلاً “رياح التغيير الجارية لن تعصف بالعراق لأنه لا يوجد لدينا أي سجين سياسي ولا تهميش طائفي”.
من جهتها، دعت مرجعية النجف بزعامة رجل الدين علي السيستاني أمس، السياسيين العراقيين إلى الانتباه والحذر من “أي قوة قد تؤدي إلى تشتيت البلاد مستقبلاً”. ودعا عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية في كربلاء في خطبة صلاة الجمعة أمام آلاف المصلين في صحن الإمام الحسين إلى “مراعاة الحقوق لجميع العراقيين وفي جميع المحافظات وفق معايير العدالة، بحيث تكون هناك عدالة في توزيع الأموال وأخذ حق المحافظة من مشاريع الخدمات”. وطالب “بتوفير فرص العمل في كل محافظة كما هي الحال في جميع المحافظات وبحيث يتساوى جميع المواطنين والمحافظات في هذه الحقوق اعتماداً على معايير العدالة على نحو يشعر جميع مواطني أي محافظة في العراق بعدم وقوع الغبن والظلم عليهم”. وأكد ضرورة الانتباه والحذر من “أي قوة قد تؤدي إلى تشتيت العراق مستقبلاً وضرورة دراسة التأثيرات والتداعيات المستقبلية لأي خطوة يقدم عليها أي طرف”.
وبالتوازي، أعرب شيوخ عشائر بمحافظة كركوك عن دعمهم لدعوات المحافظات لتشكيل أقاليم بموجب الدستور رغم الاعتراضات التي يواجهها الموضوع، في الوقت الذي تحفظت فيه العشائر نفسها على تشكيل إقليم في المدينة المتنازع عليها، مبينة أن مسألة جعل كركوك إقليماً مستقلاً أو ضمها لكردستان بحاجة لتوافق سياسي. وقال رئيس عشائر زنكنه في كركوك عثمان آغا خلال اجتماع موسع نظمته مديرية شؤون العشائر في كركوك، إن “العشائر مع إنشاء الأقاليم، لا سيما في ظل التجربة الرائدة التي يشهدها إقليم كردستان في مجالات الأمن والإعمار والإدارة”. واعتبر زنكنه أن “إنشاء إقليم كركوك ربما يكون عاملاً إيجابياً في إنهاء أزمتها”، بحسب رأيه.?? من جانبه، قال عبد اسود الحمداني، وهو عضو بـ”القائمة” العراقية، إن “العشائر تدعم فكرة الأقاليم لأنها دستورية في ظل النظام الفدرالي التعددي الذي يضمن حق الجميع في الاشتراك بإدارة العراق”. وأضاف الحمداني “كفانا ظلماً واعتقالاً وتهميشاً وبطالة”، وأردف “لا أعلم عن أي مصالحة يتحدثون مع اعتقال الأبرياء”.
كما أكد عبد الرحمن آغا وهو من شيوخ عشائر التركمان، أن العشائر داعمة لإقامة الأقاليم “لكن ليس في كركوك”، موضحاً أن “المحافظة لها وضعها الخاص”. بدوره، قال ثابت محمد العبد الله الخفاجي، وهو من المشاركين بالاجتماع، لـ”السومرية نيوز”، إن “مسألة الأقاليم مقبولة وحق كفله الدستور”، مستدركاً “لكن إقامتها الآن غير مبررة وتدفع العراق للتفتيت والتقسيم ما يشكل خطراً يهدد أمن العراق ووحدته”. ? وكانت إدارة محافظة صلاح الدين، أعلنت أمس الأول، عن موافقتها على بحث قرار إقامة الإقليم مع المالكي بعد عطلة عيد الأضحى، فيما أكدت أن السلطتين التشريعية والتنفيذية في المحافظة متمسكتان بقرار إقامة إقليم الذي لا رجعة فيه. وأكد النائب عن القائمة العراقية محمد إقبال أن “الدعوات لإقامة أقاليم في بعض المحافظات ما هي إلا نتيجة شعور بالقلق من قبلهم وخشيتهم على مصير محافظاتهم جرّاء السلوك الحكومي تجاههم والتهميش، لذلك ندعو الجميع التعامل مع الواقع بحكمة حفاظاً على المجتمع العراقي وعلى مستقبل البلد”، داعياً الحكومة إلى ضرورة التهدئة وعدم استفزاز أي طرف لأن الاستمرار في الممارسات الحالية سيعيد العراق إلى 5 سنوات مضت.


مقتل أول جندي أميركي منذ إعلان الانسحاب الكامل من العراق

بغداد (وكالات) - أعلنت القوات الأميركية في العراق في بيان أمس، مقتل أحد جنودها خلال عملية عسكرية جرت الخميس شمال العراق، ليصبح أول قتيل أميركي منذ إعلان الرئيس باراك أوباما انسحاب قوات بلاده كافة من العراق بحلول نهاية 2011. وجاء في البيان أن «عسكرياً أميركيا قتل خلال مشاركته في عملية عسكرية شمال العراق الخميس»، دون توضيح ظروف الحادث. ولكن مصدر أمني عراقي قال «تعرضت دورية للجيش الأميركي إلى هجوم بقنبلة حرارية ألقاها فتيان لدى مرور الدورية في منطقة مزدحمة مساء الخميس وسط مدينة كركوك». وتحدث المصدر نفسه عن تعرض دورية أميركية أخرى إلى هجوم مماثل حوالي العاشرة صباح أمس لدى مرورها عند المدخل الجنوبي لمدينة كركوك، دون الإشارة لتفاصيل أكثر. وتستخدم الجماعات المسلحة القنابل الحرارية لاستهداف العجلات المدرعة.
ويعود تاريخ مقتل آخر عسكري أميركي إلى 29 سبتمبر الماضي، في مدينة كركوك الغنية بالنفط شمال بغداد. وبهذا يرتفع إلى 4483 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ أن اجتاحته القوات الأميركية في 2003 بحسب حصيلة لفرانس برس، استناداً إلى أرقام موقع «ايكاجولتيز.كوم» المتخصص. وفي سياق متصل، أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية أمس، ارتفاع حصيلة قتلى أمس الأول إلى 11 شخصاً هم مدني و10 من عناصر «الصحوة» والجيش بسلسلة هجمات وقعت أمس الأول في مناطق عراقية عدة، أبرزها هجوم انتحاري مزدوج استهدف تجمعاً لعناصر الصحوة في بعقوبة.

اقرأ أيضا

إسرائيل توقف نقل الوقود إلى المحطة الوحيدة في غزة