الاتحاد

الرياضي

8 نقاط حولت «خليجي 21» من العراق إلى البحرين

من مباراة العراق والبحرين في (خليجي 20 )

من مباراة العراق والبحرين في (خليجي 20 )

منصور عبدالله (أبوظبي) - جاءت مشاركة وفد اتحاد الكرة في الاجتماع غير العادي والخاص بمصير استضافة مدينة البصرة العراقية لـ “خليجي 21”، والتي تحولت لتقام في البحرين، إيجابية وفعالة وحملت رسالة واضحة فحواها وضع مصلحة دورة كأس الخليج وجميع عناصرها في المقام الأول، وأهمية استمرارية هذا العرس الكروي الخليجي من دون انقطاع.
وكان وفد اتحاد الكرة حريصاً على الاستماع والاطلاع ومتابعة التقارير والدراسات التي قدمت طوال الأشهر الماضية عن جاهزية البصرة لاستضافة الحدث الخليجي، كما كان حريصاً على إتاحة الفرصة للوفد العراقي في عرض وشرح تقريره قبل اتخاذ أي قرار يخص إقامة الدورة من عدمه في البصرة، لذا قدم 8 نقاط موضوعية أثرت النقاش وقادت إلى إصدار قرار إقامة “خليجي 21” في البحرين و”خليجي 22” في العراق.
ولعل الجملة التي أطلقها محمد خلفان الرميثي، رئيس اتحاد الكرة أثناء الاجتماع أن “كأس الخليج تمثل الحياة لشعوب الخليج” توضح بشفافية موقف الإمارات حول إقامة الدورة بشكل يضمن تنظيمها بالطريقة المطلوبة والمناسبة، واستضافة العراق لـ “خليجي 22” ليس تقليلاً من جهود العراقيين، بل حرصاً على جاهزية العراق لاستضافة الحدث الخليجي.
موقف الإمارات في الاجتماع كان له بصمة واضحة في وضع “خارطة الطريقة” المناسبة لهذه القضية، ما كان له الأثر الطيب في نفوس الوفود في ذلك الاجتماع. وكانت أبرز النقاط التي ركز عليها الوفد الإماراتي أثناء الاجتماع هي:
أولاً: التأكيد على رغبة الإمارات في عودة إقامة الدورة في العراق بعد غياب دام 36 عاماً، والإشادة بالجهود والترتيبات كافة التي قام بها الاتحاد العراقي والجهات المختصة في العراق استعداداً لاستضافة “خليجي 21” وأن اتحاد الكرة كان حريصاً على تقدير هذا النشاط والعمل الدؤوب بأن تمنح البصرة فرصة استضافة الدورة بالشكل المثالي والصورة الجميلة، لذا كان الاقتراح بمنح الاتحاد العراقي مدة أطول للاستعداد والتحضير لدورة كأس الخليج الثانية والعشرين “خليجي 22”.
ثانياً: “كأس الخليج هي حياة لشعوب الخليج”، جملة أطلقها محمد خلفان الرميثي، أثناء الاجتماع الذي دام أكثر من 3 ساعات، اختصرت الكثير من الجمل والورق والتقارير، فالدورة ليست مجرد بطولة كرة قدم تقام هنا أو هناك، بل إنها موروث اعتاد الخليجيون عليه للتواصل من خلاله في إحياء هذه التظاهرة الحبية والمنافسة الشريفة.
ثالثاً: نظراً لتلك الأهمية، كان لا بد من أن يتم التعامل مع هذا القرار بعقلانية بعيداً عن العاطفة، لإخراج الدورة في أبهى صورها وأن تكون البصرة العراقية مستعدة أتم الاستعداد لتنظيم الحدث الخليجي على أراضيها، وهذا كان رأي الوفد الإماراتي أثناء الاجتماع.
رابعاً: إن عرض التقارير الماثلة أمام الاجتماع الخاص لرؤساء الاتحادات الخليجية والعراق واليمن، بين الحاجة الملحة إلى التأكيد على جاهزية مدينة البصرة للاستضافة، أخذين بعين الاعتبار النقاط التي أكد عليها الأمناء العامون في تقاريرهم ودراستهم التي عملوا عليها منذ أشهر بالتعاون مع الجهات المختصة في جمهورية العراق الشقيقة.
خامساً: كانت مداخلات محمد خلفان الرميثي، مفتاحاً للمناقشة الجادة والعملية أثناء الاجتماع، وخلقت جواً من التفاعل الإيجابي بعيداً عن العواطف أو المصالح قصيرة المدى، فكانت مداخلاته أشبه بـ”خارطة الطريق” في مرحلة ما قبل اتخاذ القرار، كما أن المداخلات المتعددة للرميثي لحظة صياغة البيان الختامي للاجتماع، خلقت توازناً في القرارات وسدت السلبيات التي كان يتوقعها الشارع الخليجي.
سادساً: سعى الرميثي من خلال مداخلاته أثناء الاجتماع، إلى التوصل للقرار النهائي، مع عدم قطع الأمل أمام العراق لاستضافة الدورة، ومهد إلى الوصول للقرار بإعطاء الاتحاد العراقي مهلة كافية لاستكمال المتطلبات كافة، وذلك بمنحه فرصة استضافة “خليجي 22” في ديسمبر 2014 أو يناير 2015.
سابعاً: نظراً لأهمية استمرارية البطولة وعدم انقطاعها، كان رأي وفد اتحاد الكرة بضرورة منح البحرين حق استضافة “خليجي 21” في يناير 2013. ثامناً: أكد وفد اتحاد الكرة أثناء الاجتماع عمق العلاقات الأخوية بين الاتحادات الخليجية مع العراق واليمن، لذا ركز على أهمية استضافة العراق لهذه البطولة بعد انقطاع دام 36 عاماً من خلال منحه الوقت الكافي لاستضافة “خليجي 22”، وذلك لخلق أجواء مثالية لجميع الوفود المشاركة في دورة الخليج بعناصرها كافة، وتحديداً الشعوب والجماهير التي ستحضر مباريات البطولة. وفد اتحاد الكرة أكد أيضاً أن الاستعداد والتخطيط لفترة كافية من قبل البلد المضيف، يعطي الفرصة الكافية لاستقطاب الرعاة والناقل الرسمي للبطولة، ما ينعكس إيجاباً على البطولة من الناحية الترويجية والتسويقية والإعلامية وحتى الجانب الفني للمنتخبات المشاركة.

اقرأ أيضا

مدرب الكونجو: سنواجه الفراعنة بفلسفة "إذا لم تفز عليك ألا تخسر"