الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
الإمارات لا تترك شيئاً للمصادفة وتريد أن تتصدر العالم في السعادة
الإمارات لا تترك شيئاً للمصادفة وتريد أن تتصدر العالم في السعادة
14 مارس 2016 02:48
أحمد السيد، سها إبراهيم (لندن) استحداث وزارة دولة للسعادة في الإمارات كان وما زال حديث الصحافة العالمية، والتي وصفت الخطوة باعتبارها شعاعاً من الأمل في منطقة تعج بالاضطرابات في السنوات الأخيرة. «الإمارات تريد أن تتصدر العالم في السعادة أيضاً»، هكذا عنونت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرها عن استحداث دولة الإمارات لوزارة السعادة لأول مرة في تاريخ الدولة والشرق الأوسط. أما شبكة «سي إن إن» الإخبارية، فقالت: «إنه يبدو أن الحكومة الإماراتية لا تريد أن تترك أي شيء للمصادفة، بما في ذلك سعادة مواطنيها، والمقيمين على أرضها». تعيين عهود الرومي كأول وزيرة للسعادة في الإمارات، نال أيضاً إشادة شبكة «ايه بي سي» الأميركية التي وصفت الخطوة باعتباره «خبراً سعيداً»، وسط عشرات عناوين الأخبار السلبية التي تتدفق بغزارة على وسائل الإعلام الغربية من منطقة الشرق الأوسط. أما مجلة «نيوزويك» الأميركية، فقد جاء في تقريرها أن الإعلان عن إنشاء وزارتين للسعادة والتسامح جاء ضمن أكبر تغييرات هيكلية في تاريخ الحكومة الإماراتية. صحيفة «الواشنطن بوست» تابعت الخطوة بكثير من الاهتمام، وقالت في تقرير لها: «إن الخطوة أثارت العديد من المناقشات على مواقع التواصل الاجتماعي في الدول العربية تحت وسم#لو_كنت_وزير_السعادة». أما وكالة «رويترز» للأنباء، فقد وصفت تعيين وزراء جدد للسعادة والتسامح وشؤون الشباب باعتباره «خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة». وأضافت الوكالة العالمية أن الإعلان جاء ضمن تحرك الدولة لإظهار أن الحكومة تسعى لتقديم أكثر من مجرد الخدمات الأساسية لمواطنيها، مشيرة إلى أن الإمارات بها أعلى المعدلات لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالعالم العربي، كما أنها تعتبر ملاذاً للاستقرار وسط منطقة تعاني الاضطرابات. وفي بريطانيا، قالت صحيفة «التليجراف» في تقريرها: «إن الخطوة ترسخ مكانة الإمارات باعتبارها الدولة الأكثر جذباً للإعجاب في العالم العربي للتواصل مع مواطنيها». وفي تقريرين منفصلين، علقت صحيفة «الاندبنتنت» على الوزارة الجديدة باعتبارها إشارة على تربع نشر السعادة على قمة أولويات الحكومة الجديدة في ظل الاضطراب الذي يسود الشرق الأوسط. ونقلت الصحيفة عن الدكتورة سعاد المرزوقي، أستاذ الصحة النفسية بجامعة الإمارات، قولها: «إن وزارة السعادة ستعمل على التنسيق بين جميع الوزارات بهدف تحقيق سعادة المواطنين عن طريق التعاون بين كل الوزراء في الحكومة». نشر السعادة وقالت شبكة «يورونيوز»، إن استحداث الإمارات للوزارة يأتي ضمن مساعيها لتحسين مركزها في قائمة الدول الأكثر سعادة في العالم، على الرغم من احتلالها للمركز 20 عالمياً بحسب المسح الأخير للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب، لتتقدم بذلك على دول كبرى مثل بريطانيا. أما شبكة «روسيا اليوم»، فأكدت أنه بتلك الخطوة أثبتت الحكومة الإماراتية أن الحكومات ليست مسؤولة فقط عن القضايا السياسية والاقتصادية للدولة، بل وأيضاً عن نشر السعادة والتسامح بين مواطنيها. وسلطت الشبكة الروسية الضوء على تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على «تويتر»، والتي أكد فيها أن السعادة في الإمارات لن تكون أمنية، «بل ستكون هناك خطط ومشاريع وبرامج ومؤشرات، وستكون جزءاً من عمل وزاراتنا كافة، وجزءاً من أسلوب حياتنا». أصبح عدد النساء اللاتي يتقلدن حقائب وزارية في الإمارات أكبر منه في الولايات المتحدة، كان هذا واحداً ضمن عشرات التعليقات التي امتلأت بها وسائل الإعلام العالمية ووسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان اختيار عهود الرومي لتولي وزارة الدولة للسعادة. وكما يظهر من التعليق وغيره، لم تقتصر ردود الأفعال العربية والعالمية على قرار استحداث وزارة للسعادة في إطار تغييرات هيكلية للحكومة الاتحادية هي الأكبر في دولة الإمارات فقط، بل شملت أيضاً الإشادة باختيار امرأة شابة لتولي هذا المنصب الرفيع. تلبية احتياجات المجتمع أبدت النائبة في البرلمان البلجيكي باتريشيا سيسنس لـ «الاتحاد» إعجابها باستراتيجية الإمارات بشكل عام، وبالتغييرات الحكومية الأخيرة بشكل خاص، والتي تضمنت استحداث وزارة للسعادة. واعتبرت أن هذا النهج ليس جديداً على الإمارات التي تتبع سياسة اقتصادية حكيمة منذ أعوام، وبالفعل حققت إنجازات كبيرة لإسعاد شعبها من قبل حتى استحداث وزارة خاصة بالسعادة. كما رأت أن الإمارات بهذه الخطوة تضع إسعاد شعبها نصب عينيها لتلبي أهم احتياجاته، وتطبق الخطط والبرامج الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لتحقيق سعادة المجتمع. وأوضحت أنه ما من فائدة لأي نمو اقتصادي إنْ لم ينعكس على حياة الناس وسعادتهم، وهذا بالضبط ما فعلته الإمارات. وأكدت أنها خطوة محمودة على جميع المستويات، فالعملية الاقتصادية تتشابك مع كفاءة العمل الحكومي والأداء السياسي، وكل تلك العمليات تنعكس على المجتمع، وترتبط ارتباطاً وثيقاً برضا الشعب، فإذا استقامت منظومة العمل الحكومي، استقامت معها بقية العمليات. وقال فيليب بوث الباحث البريطاني، المهتم بملف بناء المجتمعات والعدالة الاجتماعية «إنه رحب بشدة بفكرة إنشاء وزارة للسعادة، حيث ثبت أنها المقياس الأفضل لتقدم المجتمعات بعد فترة طويلة من الاعتماد على سياسة إجمالي الناتج المحلي للفرد لتحديد مدى الرفاهية التي يتمتع بها الأفراد في المجتمع». خطوة رائدة ووصف نايل شامة، الباحث السياسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، الخطوة الإماراتية بأنها خطوة رائدة «تدل على وجود سلطة تضع سعادة شعبها على قمة أولوياتها، وحكومة لديها الرغبة لتحقيق ذلك واتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، وهي فكرة لم ترد على بال حكومات متعاقبة على مستوى الشرق الأوسط». ويعتمد مؤشر «جالوب هيلث واي» العالمي للسعادة الذي صدر تقريره الأحدث في يونيو 2015، على عدد من المعايير الرئيسة، من أبرزها مستوى الرفاهية في المجتمع والرعاية الصحية والأمن الغذائي والضغوط والأعباء اليومية والمشاركة المجتمعية، والثقة في المؤسسات المحلية. وتصدرت الإمارات قائمة المؤشر العالمي على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط، كما جاءت في مركز متقدم عالمياً. وأشار بوث إلى أن فكرة إنشاء تلك الوزارة ستساعد المجتمع على تخطي فكرة توفير الاحتياجات الرئيسة للأفراد كأساس للسعادة إلى «بناء مجتمع أقوى، والاهتمام بمجالات مثل الصحة والتعليم والاستخدام الأمثل للطاقة، وخلق صوت يتحدث باسم الصالح العام، وهو ما يزيد من فرص إحداث تغييرات إيجابية في المجتمع». ويعتقد البروفيسور ريتشارد ليارد، الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد وصاحب كتاب «دروس في السعادة علم جديد الأركان السبعة الشهير»، أن الاستراتيجيات الحكومية تلعب دوراً بارزاً في سعادة الشعوب، وهو ما ينعكس بدوره إيجاباً على اقتصادات الدول، مشيراً إلى أن «الحكومات يجب أن تدرك أن ذلك لا يعتمد على ثروات أفراد المجتمع، لكنه يستند بالأساس إلى جودة الحياة». ويرى أنه من الضروري أن تكون الصحة الجسدية والنفسية للأفراد على رأس اهتمامات السياسيين الذين يريدون تحسين الناتج المحلي الإجمالي للفرد. تغيير ينعكس ايجاباً وقالت سوزان اومان، الباحثة في مجال رفاهية المجتمع في جامعة مانشستر لـ «الاتحاد»: «إن وضع رفاهية الأفراد والمجتمعات كأساس لصناعة القرارات السياسية، كما حدث في الإمارات، يأتي كاستجابة محمودة لمبادرات دعت إليها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون والتنمية ضمن الأهداف الإنمائية الألفية». وأضافت أومان أن الاعتماد على هذا المؤشر في اتخاذ القرارات السياسية سينعكس بالضرورة على الأمور المرتبطة بشكل مباشر بحياة الإنسان مثل الصحة العامة والحد الأدنى للأجور والإسكان، ما سيجعل القدرة على تقييم هذا المقياس أكثر سهولة بمرور الوقت. وحول اختيار امرأة لشغل المنصب، قالت: «إن الأمر في الأغلب يتعلق بالكفاءة وليس النوع، لكنه يبعث برسالة مع كونها شابة بأن السلطة تسعى لتمكين المرأة، وإعطاء فرص للشباب». يذكر أن الحكومة الاتحادية شهدت دخول ثمانية وزراء، خمسة منهم من النساء، ويبلغ متوسط أعمار الوزراء الجدد 38 عاماً فقط، بينما تبلغ أصغر وزيرة من العمر نحو 22 عاماً. مؤشر السعادة يعتمد مؤشر السعادة العالمي على قياس تقييم الفرد لمستوى المعيشة والرضا عن الحياة من خلال استطلاع الرأي عن مدى شعور الأفراد بالسعادة والرضا في حياتهم بالاستناد إلى محاور محددة، مثل مستوى الدخل الاقتصادي للفرد «الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد» ومتوسط العمر المتوقع عند الولادة، بالإضافة إلى محاور أخرى مثل الدعم الاجتماعي وحرية تقرير خيارات الفرد في الحياة والسخاء المعيشي والفساد. ومن بين معايير السعادة، شعور الإنسان بوجود هدف له في الحياة، ومستوى الرفاهية المالية والحالة الصحية الجيدة. ويقيس المؤشر مستوى الرفاهية الفردية في 145 بلداً حول العالم، والمقصود بها ليس حجم الثروة أو الصحة فقط، وإنما ما يشعر به الفرد حيال حياته. الدنمارك.. 30 ساعة عمل أسبوعياً تشكل الدنمارك إحدى الدول الأكثر سعادة، فهم يعملون أقل من غيرهم بكثير وحتى من جيرانهم الألمان، ويحققون على الرغم من ذلك ازدهاراً اقتصادياً ومؤشراتهم كلها إيجابية. ويصل معدل ساعات العمل إلى نحو 30 ساعة في الأسبوع، و4% منهم فقط يعملون 40 ساعة أسبوعياً، ويتوافر لديهم الشعور بالرضا وبيئة آمنة، وتميز معظم أماكن العمل الدنماركية ببنية مستوية نسبياً، ما يعني أنه يوجد حوار وتعاون صريح بين الرؤساء والمديرين والموظفين، ولا تفرقة عنصرية، مع توافر الجودة البيئية، ولا حديث في الدين. السعادة حول العالم بريطانيا مؤشر الرفاهية في وقت سابق شرعت بريطانيا في تطوير إدارة خاصة بقياس الرفاهية العامة للبريطانيين، في إطار مشروع رصد له رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مليوني جنيه استرليني. ترسيخ مبادئ ومعايير الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية، مشيرة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت المركز الأول عالمياً في مؤشر«إدلمان للثقة لعام 2015» في الوقت الذي فشلت فيه حكومات دول كبرى في كسب ثقة مواطنيها، وأكدت المجلة أن دولة الإمارات العربية المتحدة ماضية في أن تصبح من بين أفضل دول العالم بحلول عام 2021. وقد طلب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من قسم الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في مكتب الإحصاءات الوطنية، قيادة العمل لتطوير تدابير ذاتية لقياس الرفاه العام للبريطانيين، في إطار مشروع رصد له مليوني جنيه استرليني. وبدأت بريطانيا في قياس مؤشر الرفاهية الذي لا يتضمن النمو الاقتصادي فحسب، ولكن كيفية تحسين حياة المجتمع البريطاني ونوعية هذه الحياة، وليس قياس مستوى المعيشة ودخل الأفراد فقط. كما سيقوم مؤشر الرفاهية في قياس الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا للتأكد من نسبة حصول الأفراد على نصيب عادل ومرضٍ لهم. سويسرا «أسعد» دولة في العالم وضع تقرير للأمم المتحدة الأخير دولة سويسرا في المرتبة الأولى بوصفها «أسعد دولة في العالم»، متفوقة على الدانمارك التي حصلت على اللقب العام السابق. واعتمد التقرير الثالث لمستوى السعادة حول العالم لشبكة حلول التطوير المستدامة، التابعة للأمم المتحدة، في التصنيف على عوامل متعددة، مثل الحصة الحقيقية لكل فرد من إجمالي الناتج المحلي، ومتوسط العمر المتوقع للمواطنين، ومعدلات الفساد، والحريات، وغيرها من العوامل. وشمل التصنيف 158 دولة، حيث جاءت دول أيسلندا، والدنمارك، والنرويج، وكندا، في المراتب الخمس الأولى على الترتيب. وزارة السعادة خبر جيد وسط أخبار سلبية تتدفق من الشرق الأوسط جهاز قياس السعادة ابتكرت إحدى الشركات اليابانية الشهيرة جهازاً مخصصاً بالدرجة الأولى للمسؤولين الذين يرغبون بمعرفة مستوى ولاء مرؤوسيهم ومدى رضاهم عن عملهم. الجهاز الجديد بحجم بطاقة الائتمان المصرفية، مزود بوسائل استشعار حساسة ترصد ما الذي يفعله حامله في اللحظة المعنية، هل هو جالس أم واقف، أم يطبع أم يهز رأسه. كما أنه يسجل مع من يتحدث حامله، وعلى ضوء ذلك يتبين مستوى رضا جميع العاملين. وقد أكدت الشركة أن الجهاز سيكون مساعداً جيداً لأرباب العمل الذين يرغبون بجعل عمل مرؤوسيهم أكثر سعادة، وبالتالي رفع إنتاجية العمل.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©