الاتحاد

ثقافة

«الشارقة للكتاب» يستحدث «ضيف شرف الثقافة العربية» لأول مرة

جانب من المعرض في دورته الماضية

جانب من المعرض في دورته الماضية

تستضيف الشارقة أول «ضيف شرف» الثقافة العربية في معرضها الدولي للكتاب، الذي يفتح بواباته امام الجمهور في السادس عشر من الشهر الجاري في مركز المعارض الدولية «إكسبو» ويستمر حتى السادس والعشرين منه، وذلك لأول مرة منذ انطلاقة المعرض قبل ثلاثين سنة، حيث خصّت إدارة المعرض المملكة العربية السعودية لتكون حاملة لواء هذه الفعالية التي أُعدّ لها برنامج متكامل يشارك فيه مثقفون وادباء سعوديون وكذلك وزراء واعضاء مجلس شورى فضلا عن الناشرين السعوديين الذين يشارك من بينهم ثلاثة وثمانون ناشرا ضمن هذه الفعالية وخارجها.
وعن هذه المشاركة، قال الدكتور صالح بن حمد السحيباني الملحق الثقافي السعودي في الدولة لـ»الاتحاد»: «إن المشهد الثقافي في البلدين ليس بمعزل عن بعضهما البعض، فالثقافتان متشاركتان في مكوناتهما ومتشابهتان في منبعهما إذ تنعكس على هذا المشهد شخصية الثقافة العربية الإسلامية الأصيلةالتي تحافظ على الثوابت وترتكز عليها للانطلاق إلى المستقبل والحضارة بكل تفاؤل، ذلك أنها ثقافة قائمة على الاتصال والحوار والابداع والانتاج ومبنية على التسامح والتعارف والوئام».
ووصف السحيباني البرنامج الثقافي الذي تشرف عليه الملحقية الثقافية السعودية بأنه «منوع وثري ببعض العلماء والمفكرين المعروفين والأدباء المميزين» وبأنه امتاز «بتطبيق الشراكة الثنائية بين البلدين حيث تمّ الحرص من خلال هذا البرنامج على أن تكون البعض من هذه الندوات تشاركية في تقديم أوراق العمل فيتقدم لها باحثان مشاركان أحدهما من السعودية والآخر من الإمارات لتحقيق هذا المبدأ».
وتبلغ مساحة الجناح السعودي في المعرض قرابة مائتي متر مربع بحيث يتسع للمشاركات الجامعية وكذلك المؤسسات الحكومية كما أنه سيتم تخصيص ركن للكتاب الإلكتروني يشتمل على أحدث الإصدارات السعودية في كافة مناحي الثقافة والعلم والمعرفة.
كما سيشتمل الجناح السعودي على مجسمي الحرمين الشريفين وفقا للتوسعات التي أجريت عليه مؤخرا وكذلك قسم خاص بالفنون التشكيلية بما تنطوي عليه من أعمال معاصرة ولوحات حروفية عربية، إلى جانب ركن خاص بأدب الطفل وقسم آخر خاص بالمرئي حيث سيم عرض بعض الأفلام التسجيلية والوثائقية التي تعرّف الجمهور على النهضة الحضارية الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية راهنا، وذلك بحسب ما أشار الدكتور السحيباني أيضا.
وقد حصلت «الاتحاد» على النسخة الأولى من البرنامج الثقافي السعودي الذي يبدأ مساء الخميس السابع عشر من هذا الشهر ويستمر حتى الحادي والعشرين من نفس الشهر بواقع سبع ندوات وأمسيات نقدية أدبية وشعرية مساء كل يوم على النحو التالي: الخميس، ويشهد ندوة عن «الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ويشارك فيها الباحثان الدكتور عبد العزيز السبيل والدكتور بلال ربيع البدور، ويشهد مساء الجمعة ندوتي «لمحات من التاريخ المعاصر للجزيرة العربية» يشارك فيها الدكتور اسماعيل البشري والدكتور عبد الله العسكر و»مخرجات التعليم العالي والسوق الخليجي» ويشارك فيها الدكتورة مها بنت أمين خياط وعلي المرّي و»الرواية السعودية في ميزان النقد الأدبي» بمشاركة الدكتورة ميساء الخواجة والدكتور حسن حجاب الحازمي، أما مساء الأحد فتقام محاضرة يتحدث فيها الدكتور صالح المانع عن «المتغيرات السياسية في المنطقة العربية وموقف دول الخليج منها»، ليكون الختام مع أمسية شعرية يشارك فيها الدكتور محمد بن عبد الرحمن العمري والدكتور عبد الله بن سليم الرشيد. وإلى ذلك قامت إدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب بتوجيه عدد من الدعوات لمثقفين ومبدعين من السعودية يشاركون في الأنشطة والفعاليات المختلفة التي تقام بموازاة المعرض والتي يقرب عددها قرابة الثلاثمائة فعالية عربية وأجنبية.
ومن الجدير بالذكر أنه إلى جوار حضور السعودية بوصفها ضيف الشرف الأول للثقافة العربية في المعرض، فسوف تكون الثقافة الهندية في موضع تكريم بوصفها واحدة من الحضارات الآسيوية الثرية والأكثر قربا جغرافيا وتاريخيا وكذلك الأكثر تماسا مع القوس الحضاري والإنساني للثقافة العربية والإسلامية.

اقرأ أيضا

تعريف المؤلفين بأدوات نجاح كتابة القصة للطفل