الاتحاد

عربي ودولي

الصدر ينتقد بشدة زيارة المالكي إلى واشنطن

هدى جاسم (بغداد) - انتقد زعيم «التيار الصدري» العراقي مقتدى الصدر أمس زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى واشنطن، وطالبه بأن يستغيث بشركائه في العملية السياسية العراقية، بدلا من «استجداء» حرب عالمية ثالثة ضد تنظيم «القاعدة» ودعم لترشيحه لولاية ثالثة في الانتخابات العراقية العامة المقرر اجراؤها العام المقبل من «دول أوصلت العراق إلى الهاوية»، حسب تعبيره.
وقال الصدر، في بيان أصدره رداً له على استفسار من أحد أتباعه بشأن موقفه من زيارة المالكي إلى واشنطن، «كم تمنيت أن أرى رئيس الحكومة نوري المالكي وهو أب للشعب (العراقي) وواقفاً بين يدي أبنائه في الأنبار والموصل وديالى، أو في المناطق المعدمة (الفقيرة) في بغداد، أو المناطق التي يعصف بها الإرهاب، بدلا من أن يمثل بين يدي رئيس دول الاستكبار العالمي (الرئيس الأميركي باراك أوباما)، لأن ذلك يعكس صورة سوداء عن المذهب (الشيعي) وعن العراق».وأضاف «وكم تمنيت أن يكون خطابه موزوناً وأن يستغيث بشركائه في العراق لنقف صفاً واحداً لنتحدى الإرهاب، بدل أن يستجدي حرباً عالمية من دول قد أوصلت العراق إلى قعر الهاوية». وتابع «كان من المفترض جمع كل الأطراف العراقية لكي ينتشل العراق من تلك الخلافات والصدامات والصراعات، لأن السياسيين العراقيين أولى من جيوش الظلام. وكان من المفترض الوقوف بين يدي دول صديقة للعراق، كروسيا والصين، لإخراج البلاد من أسوأ أيامها وأشهرها التي لم يمر بها بلدنا سابقاً».
وقال الصدر للمالكي «ليست أميركا من أوصلتك إلى سدة الحكم، بل الشعب والشركاء، فلماذا ذهبت إليها لتستجدي فيها الدعم لانتخاباتك، وقد ذهبت إليها من دون أخذ الإذن ومن دون إخبار البرلمان ولم تستشر أصدقاءك وشركاءك». وأضاف، رداً على طلب المالكي من الولايات المتحدة تزويد العراق بطائرات ومروحيات حربية، «صفقات العراق مع أميركا لن تكون أفضل من صفقات الأسلحة السابقة، ولن تكون مشاريع البلاد ذات نفع اقتصادي أو حضاري للشعب». واتهم المالكي بمحاربة «كل من يحترم شعبه من محافظين ووزراء وغيرهم». وأوضح «لو كان المالكي يريد دورة رئاسية ثالثة، فلا يعني (ذلك) تبريرا لزيارته التي كلفت الملايين من الدولارات».
وخلص الصدر إلى القول «ندعوك إلى الالتفات للشعب والاعتراف بضعفك وفشلك، فهذا ليس عيباً. إن علاقات العراق مع جواره وأصدقائه تحولت بفضل سياستك إلى عداء وخصومة، ونطالبك بعدم التهرب من المسؤولية وجعلها بين يدي أميركا، واذا ابتعدت عنها، فنحن على أتم الاستعداد للوقوف صفاً واحداً لإنقاذ العراق، ليس من الإرهاب فحسب، بل من الفساد أيضاً».
من جانب آخر، حذر رئيس حزب « المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» عمار الحكيم من أن «جميع الاحتمالات السيئة» ستواجه العراق في حال تأجيل الانتخابات ومن بينها «مخطط إقليمي لإقامة دويلة إرهابية تضم محافظتي الأنبار ونينوى غربي وشمالي العراق.
وقال الحكيم، خلال مؤتمر لقادة وناشطي المجتمع المدني العراقي في مكتبه في بغداد، «إننا نقف اليوم وسط اضطراب أو تحول إقليمي كبير سوف يؤدي إلى إعادة تشكيل المنطقة، ومحاولات الإرهاب عبر الإجرام والقتل لتوسيع حدوده الجغرافية مستفيداً من حالة الاضطراب الإقليمي والتناقض بين سياسات دول المنطقة، ولا يستبعد أن الجهد منصب على إنتاج دويلة إرهابية تسيطر على جزء من أراضي العراق الغربية وجزء من الأراضي الشرقية والجنوبية السورية صعوداً إلى الحدود التركية».
وخلص إلى القول «إننا اليوم نعيش في أجواء الاستعداد للانتخابات النيابية الوطنية للمرحلة القادمة ولن نقول ونعيد القول إن الانتخابات خط أحمر، بل من دون انتخابات ستكون كل الاحتمالات مطروحة، وفي الغالب ستكون الاحتمالات السيئة هي الأكثر ترجيحاً».

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات