صحيفة الاتحاد

الرياضي

باتريك فييرا لـ ليكيب : سألعب كأس العالم 2010



إعداد- أنور إبراهيم:

هو اللاعب رقم (5) في فرنسا الذي يتجاوز حاجز مائة مباراة دولية·· باتريك فييرا النجم الفرنسي الخلوق·· لعب يوم 7 فبراير 2007 مباراته الدولية رقم 101 مع منتخب الديوك الفرنسية ضد منتخب الأرجنتين لينضم بذلك الى أعضاء المنتخب الفرنسي الذين تجاوزوا حاجز مائة مباراة، وهم بالترتيب: ليليان تورام (125 مباراة)، ومارسيل ديزايي (116)، وزين الدين زيدان (108)، وديدييه ديشان (103)·
وفي حوار مع صحيفة ''ليكيب'' الفرنسية أكد فييرا لاعب انتر ميلان الإيطالي أنه سيبقى في الملاعب حتى عام 2010 لكي يشارك في كأس العالم بجنوب أفريقيا، وهذا التأكيد دفع الصحيفة الى القول: إن فييرا سيمكنه- لو استمر فعلاً حتى عام 2010- تحطيم كل الأرقام القياسية لعدد المباريات الدولية مع منتخب بلاده·
وعما يمثله شرف تخطيه حاجز مائة مباراة مع منتخب بلاده، قال فييرا: إنه شيء جميل حقاً، وأنا سعيد لأنني أصبحت واحداً من قليلين نالوا هذا الشرف، وهذا في حد ذاته إنجاز كبير وفريد، وأنا فخور به وبكوني أنتمي لهذا الجيل الذي حقق كل شيء مع المنتخب، وقال: إنني محظوظ لأنني لعبت مع أعظم لاعبي فرنسا·
ولأن فييرا لعب أولى مبارياته الدولية مع المنتخب يوم 26 فبراير عام ،1997 وكانت ضد منتخب هولندا وفازت فرنسا 2/،1 فقد سألته الصحيفة عما إذا كانت السنوات العشر قد مرت سريعاً أم كانت ثقيلة طويلة؟ فأجاب: مرت سريعة، لأنني عشت خلالها لحظات سعادة كبرى في أكثر من بطولة والعديد من المباريات، وإلى جانب ذلك فلقد شاهدت مع المنتخب كل شيء حلو ومر، ولكن الأشياء الجيدة كانت كثيرة·
ولأن الحوار كله كان عن مشواره مع منتخب بلاده على امتداد السنوات العشر التي لعبها ضمن صفوفه، فقد سألته الصحيفة عن أكثر الفترات التي شعر خلالها بأنه في أفضل حالاته، فقال: لقد كنت كذلك خلال كأس الأمم الأوروبية 2000 وعشت عامين على أعلى مستوى، ثم جاء كأس العالم ،2002 وكنت قد وصلت الى قمة الإجهاد والإرهاق·
وعما إذا كان نادماً لأنه لعب كثيراً خلال تلك الفترة، قال فييرا: أبداً·· فأنا أحب اللعب كثيراً، وأعشق أرض الملعب، وأحياناً أنسى ما أشعر به من ألم وأنا على أرض الملعب، حيث الضغط والتوتر وهتافات الجماهير·· فأنا أحب كل ذلك·
ولكن فييرا قد عاصر مع المنتخب أربعة مدربين هم: إيميه جاكيه، وروجيه لومير، وسانتيني، وأخيراً ريمون دومينيك، فقد طلبت منه الصحيفة أن يقول رأيه عن كل واحد منهم، فقال: إيميه جاكيه لا أعرفه جيداً لأنني كنت وقتها من اللاعبين الاحتياطيين الذين يتدربون مع روجيه لومير أكثر، ومع ذلك فإنني أعتقد أن جاكيه كان هو الأستاذ الذي ينشد دائماً الكمال·· أما لومير فهو يمثل المدرب المتحمس العاطفي والانفعالي، يتكلم بقلبه، بينما كان سنتيني منغلقاً كثيراً على نفسه وكان يجد صعوبة في الانفتاح على المجموعة، وكان ذلك شيئاً مؤسفاً، لأنه لم يكن يجيد ما يقوله في التدريبات·
وماذا عن المدير الفني الحالي ريمون دومينيك؟ هكذا سألته الصحيفة، فأجاب فييرا قائلاً: هناك دومينيك رقم واحد ودومينيك رقم ··2 الأول غيَّر كل شيء عند توليه مسؤولية المنتخب، فقد أراد أن يضع الأسس والأساليب التي يؤمن بها دون أدنى مناقشة مع اللاعبين وكان يتخذ قرارات قاسية تؤلمنا·· هذا هو دومينيك رقم واحد، وأضاف: أما دومينيك رقم 2 فقد ولد تدريجياً بعد أن شعر بأنه في حاجة الى ثقة المجموعة، ومباراة بعد مباراة تأكد أن الحوار مع اللاعبين ممكن والفارق بين ريمون الأول وريمون الثاني أشبه بالفارق بين الليل والنهار·· دومينيك الأول كان صاحب أفكار جامدة، بينما كان دومينيك الثاني منفتحاً ومتفهماً بعد أن نال ثقة المجموعة·
وعن استمراره في الملاعب لفترة طويلة مثلما قال ذلك النجم الفرنسي ديدييه ديشان منذ عامين، قال باتريك فييرا: أنا لم أقل أبداً إنني سألعب الكثير من السنوات أوإنني سأعتزل في سن كذا أوكذا، والشيء الوحيد الذي لن أتحمله هو أن أفقد قدرتي على السيطرة والتحكم في الكرة ولياقتي البدنية·· وقتها سأعتزل الكرة·
وعن أفضل مبارياته مع منتخب فرنسا، قال فييرا: أحب جداً مباراة فرنسا والبرتغال في كأس الأمم الأوروبية 2000 (2/1 لصالح فرنسا)، وكانت في الدور قبل النهائي، وأيضاً مباراة إسبانيا في كأس العالم الأخيرة بألمانيا (3/1 لصالح منتخب فرنسا)، وكانت في نفس الدور·
وعن أعظم لحظات الانفعال والعاطفة مع منتخب فرنسا قال فييرا: هناك لحظات إيجابية نتيجة الفرحة الطاغية عندما مكثنا فترة طويلة جالسين على أرض ملعب روتردام بعد مباراة نهائي كأس الأمم الأوروبية ،2000 كنت أنا وليزارازو وتورام وهنري نتبادل الحديث في نشوة وفرحة، فقد أحرزنا كأس هذه البطولة، ومن قبلها كأس العالم ،98 وكان ذلك شيئاً رائعاً·
وحرصت الصحيفة على أن تنقل رأي بعض زملائه فيه، فقال تيري هنري: مع بات يمكنك أن تذهب الى الحرب، فعندما يكون في حالة جيدة أعرف أنني ستلوح لي خمس فرص، وهو لاعب مهاري أيضاً، أما ديديه ديشان المدير الفني الحالي لفريق يوفنتوس الإيطالي فيقول: عندما دخل باتريك المنتخب كنت أنا موجوداً في نفس مركزه تقريباً، ولقد صبر كثيراً الى أن أصبح أساسياً في المنتخب، وكان يستمع الى النصيحة ويتعلم بسرعة، وكان جاهزاً دائماً للعطاء مع المنتخب· ومن جانبه أكد المدافع الدولي الفرنسي المعتزل مارسيل ديزايي قائلاً: إنه أفضل لاعب في مركزه (وسط مدافع) وله دور مهم جداً داخل المجموعة، ولقد أصبح ''كابتن'' المنتخب عن جدارة، لأنه قوي الشخصية رغم بساطته، وهادئ الطباع ومستقيم ويحترمه كل اللاعبين·