عربي ودولي

الاتحاد

الخلاف حول أفغانستان يطيح بالائتلاف الحكومي في هولندا

انهارت أمس حكومة رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكننده الائتلافية عندما أخفق أكبر حزبين في الاتفاق بشأن سحب قوات من أفغانستان كما كان مقررا العام الحالي. وانهيار حكومة هولندا العضو في الاتحاد الأوروبي قبل يومين فقط على الذكرى الثالثة لتشكيل الائتلاف يضمن سحب ألفي جندي هولندي موجودين في أفغانستان هذا العام وسيدفع في النهاية إلى انتخابات برلمانية جديدة.
وأيد حزب بالكننده الديموقراطي المسيحي أكبر الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم، وحزب الاتحاد المسيحي أصغر الأحزاب المشاركة طلب تمديد المهمة العسكرية في أفغانستان- والمقرر أن تنتهي في أغسطس المقبل. غير أن حزب العمل أصر على أن مجلس الوزراء كان قد قرر في 2007 “عودة كل القوات “ في وقت لاحق عام 2010 ، وهو القرار الذي لا تزال أغلبية النواب في البرلمان تدعمه .
كما أن الانهيار وهو الرابع لحكومة يقودها بالكننده في غضون 8 سنوات يلقي بظلال من الشك على نطاق وتوقيت خفض مقرر في ميزانية العام المقبل بينما يكافح الاقتصاد الهولندي للخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية. وقال بالكننده زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي الذي ينتمي ليمين الوسط “ألاحظ للأسف أنه لا يوجد طريق مثمر يمكن للحزب الديمقراطي المسيحي وحزب العمل وحزب الاتحاد المسيحي أن يمشوا فيه”.
ووقع الانهيار بعد محادثات استمرت أكثر من 15 ساعة وامتدت حتى الساعات الأولى من صباح أمس وبعد تغييرات حادة خلال الأسبوع.
وأراد بالكننده تمديد بقاء القوات الهولندية في المهمة التي يقودها حلف شمال الأطلسي إلى ما بعد موعد نهائي في أغسطس لكن نائب رئيس الوزراء ووتر بوس الذي يتزعم حزب العمل عارض أي تمديد. وكان حلف شمال الأطلسي طلب من هولندا وهي من بين الدول العشر التي تساهم بالعدد الأكبر من الجنود في أفغانستان بحث إمكانية البقاء لمدة أطول بينما يحاول الحلف تعزيز الجهود لاحتواء تمرد حركة طالبان.
وقد تجرى انتخابات برلمانية في هولندا بحلول منتصف العام على أقرب تقدير لكن من المرجح أن تعقبها أشهر من المحادثات بين الأحزاب لتشكيل حكومة.
وقد يكون من الصعب تشكيل حكومة جديدة حيث تشير استطلاعات رأي إلى الحاجة إلى أربعة أو خمسة أحزاب لتحقيق ائتلاف يتمتع بالأغلبية في البرلمان الهولندي المكون من 150 مقعدا. وربما يكون حزب الحرية بزعامة النائب اليميني خيرت فيلدرز هو الرابح الأكبر في الانتخابات المقبلة.
ودعا الحزب لإنهاء مهمة القوات الهولندية في أفغانستان. وتشير استطلاعات رأي إلى أن حزب الحرية قد يكون إما أكبر أو ثاني أكبر حزب في البرلمان.

وربما يحصل حزب العمل على دعم انتخابي هو في أمس الحاجة إليه بسبب موقفه فيما يتعلق بالقوات الهولندية في أفغانستان. وبدأت مهمة القوات الهولندية في أفغانستان عام 2006 ومن المقرر أن تنتهي في أغسطس على أن يغادر آخر جندي في ديسمبر. وتتمركز غالبية القوات في إقليم أرزجان. وقال إدوين باكر من معهد كلينجنديل في لاهاي “سيضر الانسحاب بسمعة هولندا كشريك يمكن الاعتماد عليه

اقرأ أيضا

الفلبين تسجل 227 حالة إصابة جديدة بكورونا