الاتحاد

الرياضي

الوداد والترجي «مواجهة» عربية بنكهة قارية

الترجي في صراع ساخن مع الوداد على كأس أبطال أفريقيا

الترجي في صراع ساخن مع الوداد على كأس أبطال أفريقيا

نيقوسيا (أ ف ب) - تتجه الأنظار غداً إلى ملعب محمد الخامس في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء حيث تقام القمة النارية المغاربية بين الوداد البيضاوي المغربي والترجي الرياضي التونسي في ذهاب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم. وهي المرة الثالثة التي يلتقي فيها الفريقان هذا الموسم بعدما تبادلا التعادل في مواجهتيهما السابقتين في الدور ربع النهائي (2-2 في الدار البيضاء وصفر-صفر في تونس).
ولقاء الغد هو أحد اللقاءات الساخنة بين الكرتين المغربية والتونسية من أجل احراز لقبي المسابقتين القاريتين دوري الأبطال وكأس الاتحاد الأفريقي الذي يجمع دوره النهائي بين المغرب الفاسي المغربي والنادي الأفريقي التونسي، علماً بأن المنتخبين الوطنيين للبلدين سيلتقيان في 23 يناير المقبل في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لكأس الأمم الأفريقية المقررة في الغابون وغينيا الأستوائية.
وتكتسب المباراة أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين الساعيين إلى لقبهما الثاني في المسابقة القارية، فالوداد البيضاوي كان سباقا الى التتويج باللقب عام 1992، فيما ظفر به الترجي بعد عامين، وللمفارقة فإن كلا الفريقين توج باللقب على حساب فريق عربي: الوداد البيضاوي على حساب الهلال السوداني، والترجي على حساب الزمالك المصري، كما أن التتويج باللقب يخول صاحبه المشاركة في بطولة العالم للأندية في اليابان الشهر المقبل.
وسيكون الضغط كبيراً على الوداد البيضاوي كونه يلعب على أرضه وأمام جماهيره وسيكون مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية لحسم اللقب مبكراً أو على الاقل خوض مباراة الإياب المقررة بعد أسبوع في تونس العاصمة، بارتياح.
ويدرك الوداد البيضاوي جيداً أن أي تعثر قد يكلفه الفشل في التتويج باللقب في ثاني نهائي في المسابقة في تاريخه، وهو يطمح إلى تكرار انجاز مواطنه وغريمه التقليدي الرجاء البيضاوي عندما انتزع اللقب القاري عام 1999 من قلب العاصمة التونسية بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي ذهابا وايابا.
ويعول الوداد البيضاوي كثيراً على مدربه السويسري ميشال دو كاستيل الذي يعرف الكرة التونسية جيدا بحكم تدريبه اقطاب النادي الرياضي الصفاقسي (2004-2006) والنجم الساحلي (2008-2009) والترجي (2001-2003). والأكيد أن دو كاستيل استخلص العبر من مواجهتي الفريقين في الدور ربع النهائي خصوصاً مباراة الذهاب التي اقيمت في الدار البيضاء وانتهت بالتعادل 2-2 بعدما تقدم الفريق التونسي بهدفين نظيفين.
وللوداد البيضاوي ثأر لدى الترجي لأن الأخير أزاحه من الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الكؤوس (ادمجت عام 2004 مع كأس الاتحاد واصبحت تحمل اسم كأس الاتحاد الأفريقي) بخسارته أمامه 1-4 ذهابا وفوزه عليه 2-صفر ايابا قبل أن يتوج الفريق التونسي باللقب على حساب بريميرو اجوستو الأنجولي.
ويخوض الوداد البيضاوي المباراة بتشكيلته الكاملة بعد تعافي محمد برابح وياسين الكحل وعبد الرحيم بن كجان ومحسن ياجور من الإصابات التي لحقتهم في الفترة الأخيرة، باستثناء المدافع الدولي ايوب الخاليقي الذي يعاني من إصابة في الكاحل.
وأعرب دو كاستيل عن سعادته باكتمال صفوف فريقه قبل مواجهة الترجي بيد انه ابدى تخوفه من الإرهاق البدني خصوصا وأن الفريق لم يتوقف عن المنافسة منذ فترة طويلة. ويملك الوداد البيضاوي الأسلحة اللازمة للتعامل جيداً مع مباراة الذهاب في مقدمتها حارس مرماه الدولي المتألق نادر المياغري وأحمد أجدو ويوسف القديوي والكحل وياجور وهدافه الكونجولي فابريس أونداما وسعيد فتاح وبرابح ويونس المنقاري، وهو يدخل المباراة بمعنويات عالية بعد العروض الرائعة التي قدمها سواء في المسابقة القارية حيث حجز بطاقته إلى الدور النهائي على حساب الأهلي المصري ومولودية الجزائري الجزائري وأنييمبا النيجيري، أو محليا حيث يتصدر الترتيب برصيد 13 نقطة من 4 انتصارات متتالية وتعادل واحد بالاضافة إلى بلوغه الدور ربع النهائي للكأس المحلية.
في المقابل، لن يكون الفريق التونسي المتوج بجميع القاب المسابقات القارية، لقمة سائغة للمغاربة بالنظر الى تشكيلته المتكاملة، كما أنه يبحث عن فك النحس الذي لازمهم في الأدوار النهائية 3 مرات أمام الرجاء البيضاوي عام 1999 وهارتس أوف أوك الغاني بخسارته أمامه 1-2 ذهابا في تونس و1-3 ايابا في أكرا، ومازيمبي الكونغولي الديموقراطي العام الماضي عندما مني بخسارة مذلة صفر-5 ذهابا في لوبومباشي واكتفى بالتعادل 1-1 أيابا في تونس.
وتعتبر مباراة الغد: “مسألة حياة أو موت” بالنسبة إلى رجال المدرب نبيل معلول، وهو يعولون على لاعبين متميزين في مقدمتهم يوسف المساكني صاحب الثنائية في مرمى الهلال السوداني في الدور نصف النهائي (هدف الفوز ذهابا في أم درمان والهدف الأول ايابا في تونس 2-صفر)، وأسامة الدراجي والكاميروني يانيك ندجينج.
ويمني معلول بالتحديد النفس بالتتويج باللقب القاري الذي فشل في تحقيقه مع الفريق عندما كان لاعبا في صفوفه علماً بأنه ترك الفريق مطلع عام 1994 وهي السنة التي توج فيها الفريق باللقب بتخطيه أندية ايتوال فيلانتي البوركينابي والملعب المالي المالي وايوانيانوو النيجيري ومولودية الجزائر الجزائري والزمالك المصري.

اقرأ أيضا

بوجبا يلمح إلى رحيله عن مانشستر يونايتد