صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الشحي: 121 مليار درهم رأس المال الثابت·· 43% للقطاع الخاص



فيصل أحمد-''وام'':

أكد سعادة محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التخطيط أن الرؤية الثاقبة للقيادة في الإمارات جعلت من الدولة مركز استقطاب عالميا للمستثمرين·
وأشار سعادته إلى تقرير دولي صدر مؤخرا وضع دولة الإمارات في المركز الأول على مستوى دول الخليج والشرق الأوسط في جذب الاستثمارات الأجنبية موضحا أن الدولة نجحت في استقطاب 60 بالمائة من التدفقات الاستثمارية الأجنبية الوافدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي عام 2006 في الوقت الذي بلغ فيه إجمالي تكوين رأس المال الثابت 121 مليار درهم بما يعادل 20 بالمائة من الناتج المحلى الإجمالي شكل استثمار القطاع الخاص منه 43 بالمائة·
وأكد أهمية قاعدة البيانات للاستثمار الأجنبي المباشر والتي تقوم وزارة الاقتصاد بإنشائها وبنائها حاليا موضحا أن وجود قاعدة البيانات ستساعد على زيادة تدفق وجذب الاستثمارات العالمية للإمارات· وقال سعادته إن المؤشرات الاقتصادية الحديثة تظهر أن الناتج المحلى الإجمالي للدولة ارتفع عام 2006 بنسبة 4ر23 بالمائة ليصل إلى 599 مليار درهم· وأضاف أن معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ارتفع إلى 139 ألف درهم وهذا المؤشر دليل كاف لما تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة من نمو وتطور كبيرين· وأوضح أن نسبة مساهمة القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الناتج المحلي بلغت حوالي 63 بالمائة مشيرا إلى أن القطاع الصناعي الذي يحظى بدعم واهتمام كبير من الدولة يشكل ثاني مساهم بنسبة 13 بالمائة في الناتج المحلى الإجمالي· وأكد على جهود وزارة الاقتصاد بتطوير الأجهزة الإحصائية لديها بالتعاون مع الأجهزة الإحصائية المحلية في مختلف الإمارات مشيرا إلى تعليمات معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمى وزيرة الاقتصاد بالارتقاء بخدمات الوزارة إلى المستوى الأمثل والتفاعل الايجابي مع المجتمع الاقتصادي بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني·
وأشار إلى أن مسح ميزانية الأسرة الذي بدأت وزارة الاقتصاد بإجرائه مطلع شهر مارس الجاري سيعطي رقما دقيقا لمعدل التضخم بالدولة مؤكدا على الدور الهام الذي تقوم به وزارة الاقتصاد في الحد من ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم· وفيما يأتي نص الحوار:

؟ أعلنت وزارة الاقتصاد عن إنشاء قاعدة بيانات للاستثمار الأجنبي ما هو الهدف من هذه الخطوة؟·
؟؟ إن الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والمتابعة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي'' رعاه الله'' بتوفير مناخ استثماري امثل والانفتاح على العالم بخطى مدروسة ومنهجية جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة مركز استقطاب عالميا للمستثمرين·
وتشير بيانات عام 2006 أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت بلغ 121 مليار درهم أي ما يعادل 20 بالمائة من الناتج المحلى الإجمالي فيما شكل استثمار القطاع الخاص منه 43 بالمائة ولذلك فان وجود قاعدة بيانات للاستثمار الأجنبي المباشر تحظى بأهمية كبيرة كونها ستساعد على زيادة تدفق الأموال وجذب الاستثمارات العالمية ويتوجب علينا زيادة القدرة التنافسية للدولة باعتبار أنها تمتلك مقومات أفضل من غيرها للاستثمار فيها وهى تتصدر قائمة الدول في مجال النمو الاقتصادي بوتائر مرتفعة جدا حيث أن وجود قاعدة البيانات سيحقق الاستمرارية في عملية تدفق رأس المال إليها من جهة وسيمكن من التعرف على حجم رأس المال الأجنبي المباشر المستثمر داخل الدولة وتزويد صانعي القرار بمعلومات دقيقة عن حجم الاستثمار الأجنبي الفعلي من جهة ثانية· وسوف يتم توزيع استمارات الاستبيان على شركات الاستثمار الأجنبي في الشهر القادم وفق عملية ميدانية شاملة إمارات الدولة جميعها·
الحوافز الاستثمارية
؟ ما هي حصة الإمارات من الاستثمارات الأجنبية ؟ وما هي الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الدولة أمام المستثمرين الأجانب؟·
؟؟ في تقرير أخير لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ''الاونكتاد'' يشير إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر الأولى خليجيا وعلى مستوى الشرق الأوسط أيضا في جذب الاستثمارات الأجنبية حيث جذبت الدولة في العام 2006 حوالي 16 مليار دولار بارتفاع 34 بالمائة مقارنة بعام 2005 الذي جذبت فيه الدولة 12 مليار دولار·
كما أن دولة الإمارات جذبت 60 بالمائة من التدفقات الاستثمارية الأجنبية الوافدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي بإجمالي 26 مليار دولار·
وتوفر الدولة العديد من الحوافز للمستثمرين وأبرزها الإعفاء الكامل من ضريبة الدخل على مستوى الأفراد والشركات مع حرية تحويل رأس المال والأرباح دون قيود وعوائق ورسوم جمركية لا تتعدى 5 بالمائة وإعفاء كامل من تلك الرسوم على كافة السلع الغذائية والسلع الرأسمالية والوسيطة التي تدخل في الصناعة الإنتاجية والموقع الجغرافي المتميز الذي ينعكس ايجابيا على القدرة التسويقية للدولة سواء لما ينتج فيها أو ما ينقل منها عبر تجارة إعادة التصدير إلى دول العالم المختلفة وتبني سياسة الاقتصاد الحر وتشجيع رأس المال الخاص على الاستثمار في مختلف الأنشطة الاقتصادية الخدمية والإنتاجية ودعمه بالتشريعات والقوانين التي تضمن حقوقه والاستقرار السياسي والامني التام مع حرية الحركة والانتقال داخل الدولة وخارجها وبنية أساسية وفق أرقى المواصفات العالمية وأعلى مستويات التقنية الحديثة·
؟ ما هي تصوراتكم وخططكم لتطوير العمل الاحصائي في الدولة؟·
؟؟ نحن نعتقد أن العمل الإحصائي يكتسب أهمية كبيرة كونه أساس كل تخطيط ليس على المستوى الاقتصادي فقط وانما على كافة المستويات الاخرى الاجتماعية والتربوية والصحية وغيرها لان البيانات الاحصائية الدقيقة تؤدي الى خطط سليمة ومستندة الى الواقع العملي·
ومن خلال هذا المفهوم بدأنا بالعمل على تطوير الاجهزة الاحصائية لدينا بالتعاون مع الأجهزة الإحصائية المحلية في مختلف الإمارات وقد وجدنا تعاونا مشكورا من الجميع ونأمل ان نشهد فى القريب العاجل عددا من الخطوات التنفيذية الهامة فى هذا المجال·
النهضة الاقتصادية
؟ ما هي تقديراتكم لنمو اقتصاد دولة الإمارات ؟·
؟؟ إن المتتبع لاقتصاد الدولة يدرك أن النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الدولة في كافة القطاعات تعني نمو الاقتصاد الوطني بوتائر عالية تفوق الحسابات الاقتصادية التقليدية ولو رجعنا لعامي 2005 و2006 ندرك هذه الحقيقة جيدا فمن خلال المؤشرات الاقتصادية نجد أن الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006 ارتفع بنسبة 4ر23 بالمائة ليصل إلى 599 مليار درهم و بلغ النمو الاقتصادي بالأسعار الثابتة حوالي 9 بالمائة في حين بلغ معدل نصيب الفرد منه 139 ألف درهم مقارنة بـ 110 آلاف درهم عام 2005 وهذا المؤشر وحده دليل كاف على ما تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة من نمو وتطور كبيرين·
وتصل نسبة مساهمة القطاعات الاقتصادية غير النفطية إلى حوالي 63 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي حيث تساهم الصناعة التحويلية بنسبة 13 بالمائة يليها قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح بنسبة 4ر10 بالمائة ثم العقارات وخدمات الأعمال بنسبة 7ر7 بالمائة وقطاع التشييد والبناء بنسبة 4ر7 بالمائة وقطاع النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 4ر6 بالمائة وقطاع الخدمات الحكومية بالنسبة ذاتها وقطاع المشروعات المالية بنسبة 8ر5 بالمائة والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية بنسبة 2 بالمائة ثم القطاعات الأخرى بنسب متفاوتة·
؟ ما هي خطط وزارة الاقتصاد في إعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجالي الإحصاء والتخطيط ؟·
؟؟ إن تعليمات وتوجيهات معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد واضحة وصريحة نحو الارتقاء بخدمات الوزارة إلى المستوى الأمثل والتفاعل الايجابي مع المجتمع الاقتصادي بما يحقق في النهاية مصلحة الاقتصاد الوطني·
وبطبيعة الحال فان هذا الهدف لا يتحقق إلا من خلال الكادر الوظيفي المتدرب القادر على التحليل والدراسة ومن هذا المنطلق كان اهتمام الوزارة بعمل برامج ومحاضرات تثقيفية تهدف إلى رفع كفاءة الموظف وزيادة إنتاجيته والإلمام بصنوف المعرفة المختلفة·
وقد أولت وزارة الاقتصاد هذا الموضوع بالذات اهتماما كبيرا لتكون مخرجات العمل على درجة عالية من الدقة والموضوعية بدءا من جمع البيانات وتصنيفها وانتهاء بالدراسة والتحليل·
واستفادت الوزارة من الدورات التدريبية التي يقيمها معهد التنمية الإدارية بترشيح العديد من الموظفين إليها إضافة إلى الاستفادة من الندوات والبرامج التدريبية التي تعقد خارج الدولة·
كما بدأت الوزارة مؤخرا تستفيد من خبرائها ذوي الاختصاصات المتعددة في إقامة دورات وبرامج ومحاضرات في شتى المواضيع الاقتصادية والإدارية والإحصائية وبدأ برنامج الوزارة بمحاضرة حول أساليب ومهارات كتابة التقارير الاقتصادية وبعد أن لمسنا النجاح الذي تحقق قررنا توجيه الدعوة للمؤسسات والجهات الأخرى لحضور هذه البرامج لاحقا وترشيح موظفيها للاستفادة منها أيضا·



تآخر البيانات

قال سعادة محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي إن وزارة الاقتصاد تعنى بالبيانات على مستوى الدولة وبالتالي لابد ان تشمل بياناتها مجموع البيانات الواردة من الدوائر المحلية والجهات ذات الاختصاص فى كل امارة فمثلا احصاءات التبادل التجارى بين الدولة ومختلف دول العالم هى عبارة عن حركة الاستيراد والتصدير واعادة التصدير التي تجري بين الامارة المعنية وكل دولة من دول العالم وبالتالى فان وزارة الاقتصاد تجمع تلك البيانات التى تردها من كل امارة ليكون عندها رقم تصدره على مستوى الدولة فاذا تأخرت احدى الجهات في تزويدنا بالبيانات يؤدي إلى تأخير إصدار البيانات من قبل الوزارة وهذا هو السبب الرئيس في التأخير وينطبق ذلك على جميع المؤشرات الاقتصادية الأخرى رغم أننا نلجأ في حالة تأخر ورود البيانات من بعض الجهات إلى إصدار بيانات أولية تقديرية عن المؤشرات الاقتصادية ومن ثم نصدر البيانات النهائية والمعتمدة عند اكتمالها لدينا·ونأمل من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في كل امارة بالتغلب على هذه العقبة قريبا·

لجنة للتنسيق الإحصائي

قال سعادة محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي إن الاختلاف الناشئ في الأرقام مصدره وجود مؤسسات عديدة تعمل دراسات خاصة بها وتستند الى معلومات متفرقة من مصادر عدة وتنشر ابحاثها ودراساتها إما في الصحف المحلية أو من خلال اصداراتها الخاصة بها وهذه الارقام هي نتيجة بحث المؤسسة او الجهة المعنية فقط ولا تشكل مصدرا رسميا يعتمد عليه في تحديد المؤشرات الاقتصادية للدولة لان القوانين في الدولة تؤكد على أن وزارة الاقتصاد وبالتحديد الادارة المركزية للاحصاء فيها هي المصدر الرسمى للبيانات عن الدولة·
كما أن هناك لجنة للتنسيق الاحصائي على مستوى الدولة تعمل على توحيد البيانات الاحصائية وتجتمع بشكل دوري بهدف التنسيق بين الجهات المعنية بالمؤشرات الاقتصادية لتوحيد البيانات من جهة والعمل على توحيد اساليب حسابها من جهة ثانية·
وأشاد بمصرف الإمارات المركزي على تعاونه التام وتنسيقه المستمر مع الوزارة مما يجعل بياناته معتمدة وموثوقا بها ونحن نأمل من الجهات الاخرى الرسمية وشبه الرسمية التي تصدر بيانات على مستوى الدولة وان تنسق مع الوزارة ايضا او تتأكد منها لتكون بياناتها المنشورة موثوقا بها والا فان الوزارة لا تنظر اليها على انها بيانات رسمية ولا تتحمل مسؤوليتها كما لا توصي بالاعتماد عليها في البحث والتحليل·

النمو المتسارع

أكد الشحي إن التطور الذي تشهده الدولة لا يدخل ضمن الحسابات التقليدية لان ما نشهده على ارض الواقع كان ولا يزال مثار إعجاب الجميع الذين يتطلعون إلى الإمارات باعتبارها تجربة فريدة ومتميزة في النمو الاقتصادي وعليه لابد أن ندرك انه ليس الموارد الاقتصادية أو الموقع الجغرافي للدول فقط هو الذي يحدد مسارها الاقتصادي وإنما هناك عوامل أخرى تكاد تشكل محورا مفصليا في العملية الاقتصادية وهى كيفية إدارة هذه الموارد واستغلال القدرات التنافسية للدولة وإلا فان هناك كثيرا من الدول قد تتمتع بموارد أكثر إلا أن ذلك لم يشكل عاملا لتطورها أو تقدمها·
إن الذي يميز اقتصادنا ويفسر النقلة النوعية الهائلة التي شهدها هو الفكر الثاقب والمنفتح لقيادة الدولة الحكيمة في نظرتها للوطن والمواطنين إذ كانت تسير منذ يومها الأول في خطين متوازيين أولهما استغلال الثروات المتاحة لبناء دولة متطورة تواكب العصر وتهيئة المواطن المتعلم القادر على الإسهام في بناء بلده وثانيهما الانفتاح على العالم من خلال علاقات متوازنة تستند الى الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية مما أدى إلى وجود استقرار سياسي وامني كان موضع احترام الجميع وعامل جذب للمستثمرين باعتبارها بيئة استثمارية مشجعة في الوقت الذي نجحت فيه الدولة في إقرار تشريعات عدة أضفت عليها طابع الاستقرار الاقتصادي في ظل قوانين واضحة ضامنة لحرية الأفراد في ممارستهم للأنشطة الاقتصادية عبر إجراءات ميسرة غير معقدة·
لقد كانت الرؤية الواضحة لمستقبل الدولة الاقتصادي من قبل القيادة الرشيدة للدولة أهم عوامل النجاح والتقدم الذي تشهده الدولة باعتبار أن ما نراه على ارض الواقع هو ترجمة فعلية لتلك الرؤية الثاقبة وتحضرني هنا مقولة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله'': ''ليس هناك مستحيل أمام العزم الأكيد وإخلاص النوايا لخدمة الشعب·''

مستقبل الصناعة

قال الشحي إن القطاع الصناعي في الدولة يعتبر ثاني مساهم في الناتج المحلي الاجمالي ويشكل 13 بالمائة منه حيث أنه يتمتع بدعم واهتمام كبير من الدولة إضافة إلى توافر مقومات نجاحه سواء من خلال التشريعات الداعمة لانشطته او من خلال الفرص الاستثمارية المتاحة او الموقع الجغرافى المتميز للدولة·
ولعل من اهم مقومات نجاح الصناعة وتطوير انشطتها توفر الطاقة التي تعتبر من اهم المستلزمات الاساسية للصناعة وتوفر رأس المال وهذان عنصران مهمان للاستثمار الصناعي بالإضافة إلى عدم وجود ضرائب من اي نوع كان سواء على رأس المال او العوائد على المصانع وحرية الاستيراد لمستلزمات الصناعة والانتاج دون قيود او رسوم جمركية وحرية تصدير المنتج دون رسوم وتوفير التمويل اللازم للمشروع الصناعي من مصرف متخصص هو مصرف الامارات الصناعي إضافة إلى مؤسسات أخرى تمويلية عامة خاصة في ظل توفر السوق وقدرتها على استيعاب المنتجات المحلية بالإضافة إلى الكثير من المقومات الأخرى والتي تعتبر جميعها في نظرنا أفضل ما هو موجود فى المنطقة·