الاتحاد

عربي ودولي

41 قتيلاً و86 جريحاً بانهيار مئذنة بالمغرب

رجال الإنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض المسجد في مدينة مكناس المغربية

رجال الإنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض المسجد في مدينة مكناس المغربية

قتل 41 شخصاً على الأقل وأصيب 86 آخرون بجروح اثر انهيار مئذنة مسجد “باب البردعاين” التاريخي بمكناس وسط المغرب، أثناء صلاة الجمعة، بسبب امطار غزيرة على الارجح. ويعد حادث انهيار المئذنة التاريخية التي تعود لأربعة قرون أكبر كارثة من هذا القبيل يشهدها المغرب.
وكان بداخل المسجد حوالي 300 شخص وقت وقوع الحادث، وأخذت الحصيلة تتفاقم مساء امس الاول، فبعدما أعلنت وزارة الداخلية مصرع 11 شخصا، ارتفعت الى 32 ثم 36. ثم اعلن محمد اسماعيل علوي المسؤول في اجهزة الحماية المدنية بمكناس ارتفاع عدد قتلى الانهيار الى 41 قتيلاً، وقد ترتفع اكثر بالنظر الى ان المسجد كان مكتظا بالمصلين اثناء صلاة الجمعة. كما افاد علوي ان 51 جريحا غادروا المستشفى بعدما تلقوا العلاج. ولم تتضح بعد رسميا اسباب انهيار المئذنة في حين عزاه عديدون الى غزارة الامطار التي هطلت على المنطقة في الايام الاخيرة. واوضحت قناة التلفزيون المغربي “الاولى” العامة في نشرتها الاخبارية امس الاول ان “المئذنة انهارت بسبب الامطار الغزيرة التي تهاطلت خلال الايام الاخيرة على كامل المنطقة”.
وفي اتصالات هاتفية اجرتها وكالة “فرانس برس” اكد بعض سكان مكناس ان “امطارا غزيرة” هطلت على المدينة ومنطقتها خلال الايام الاخيرة وان المئذنة وقسما من سقف المسجد انهارا على المصلين عندما كانوا يؤدون صلاة الجمعة.
ونقل المصابون بجروح طفيفة الى مستشفيات مكناس بينما نقل المصابون بجروح خطرة الى المراكز الاستشفائية في فاس التي تبعد ستين كلم عن مكناس بحسب السلطات المحلية. وانتقل وزيرا الداخلية طيب شرقاوي والاوقاف والشؤون الاسلامية احمد توفيق الى مكان الحادث للاشراف على عمليات الانقاذ. كذلك تم تشكيل خلية لتنسيق المتابعة النفسية للمصابين.
وقال احد السكان ان تدفق الاهالي ووجود المسجد في فضاء مغلق تحيط به اسوار مدينة مكناس العتيقة، اعاقا عمليات الاغاثة في بدايتها. وقال مصدر قريب من السلطات المحلية انه “علاوة على صلاة الجمعة كان المصلون يتأهبون لإقامة صلاة الميت على روح شخص توفي كان جثمانه مسجى داخل المسجد”.
من جهة اخرى، اصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس “تعليماته للشروع، في اقرب وقت ممكن، في اعادة بناء مسجد باب البردعاين، مع الحرص على الحفاظ على هندسته المعمارية الأصيلة”. وبحسب الادارة المحلية لوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية فإن قسما كبيرا من المسجد مبني بالآجر.
وتعد مئذنته الاعلى في مكناس. وبني مسجد “باب البردعاين” في القرن الثامن عشر باقتراح من المتصوفة والفقيهة والاديبة خناتة بنت بكار (توفيت 1730 م) التي كانت اول امرأة تتولى وزارة في المغرب، اثر وفاة السلطان العلوي مولاي إسماعيل.
ويشهد المغرب منذ اسابيع عدة أحوالاً جوية سيئة. وقضى العديد من الأشخاص في فيضانات أدت أيضا إلى قطع طرق وإتلاف محاصيل في شمال المغرب وجنوبه بحسب الصحف المغربية.

اقرأ أيضا

المكسيك تنشر عشرات آلاف الجنود على الحدود مع أميركا