صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عباس يجتمع مع أولمرت غداً في لقاء خالٍ من الآمال



غزة، رام الله - الاتحاد، عواصم - وكالات الأنباء: يجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ''أبومازن'' مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت غداً في القدس المحتلة، فيما يجتمع عباس مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمّان اليوم بعد عودة الأخير من واشنطن·
وجدد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية التأكيد على أن بداية الأسبوع الحالي ستشهد خطوات عملية للإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية، ومن المتوقع البدء في الإجراءات الدستورية·
وأعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس أن ''اللقاء يشمل أجندةً مفتوحةً، تشتمل على نواحٍ إنسانية واقتصادية وقضية الأسرى والوزراء المخطوفين والحصار، مؤكداً ضرورة أن تقوم إسرائيل بفك الحصار الظالم المفروض على شعبنا''، فيما تقدر المصادر الإسرائيلية أن الموضوع الوحيد الذي قد يناقش بجدية هو موضوع الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط وعدد الأسرى الذين يمكن أن توافق إسرائيل على أن يشملهم التبادل المزمع وفقاً للوساطة المصرية، وقالت ميري آيسين المتحدثة باسم أولمرت إنه لم يتم بعد وضع اللمسات النهائية لبعض تفاصيل الاجتماع·
وقال مسؤولون إسرائيليون: ''إنه في الاجتماع المزمع عقده سيطلب أولمرت من عباس تقديم إيضاحات بشأن 100 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية حولتها إسرائيل إليه في وقت سابق من العام الحالي''· وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل لن تحول في الوقت الحالي المزيد من عائدات الضرائب المجمدة المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وأشارت الإذاعة إلى أن أولمرت اتخذ ذلك القرار بسبب تخلي الرئيس الفلسطيني عن وعد بعدم توجيه تلك الأموال سوى للأغراض الإنسانية فقط، وقالت متحدثة باسم أولمرت: إن إسرائيل لم تعد بتحويل المزيد من أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية وإنها تحقق في تقارير بأن 100 مليون دولار التي جرى تحويلها في منتصف يناير الماضي ''لم تصل لمن كان من المفترض أن تصل إليهم''·
وتجمع إسرائيل نحو 50 مليون دولار شهرياً ضرائب عن القيمة المضافة ''ضريبة المبيعات'' على البضائع التي تدخل الأراضي الفلسطينية عبر الموانئ والمطارات الإسرائيلية، لكن إسرائيل أوقفت تحويل عائدات الضرائب بعد فوز ''حماس'' في الانتخابات التشريعية وتشكيلها حكومة مطلع 2006 بدعوى وجود مخاوف من توجيه تلك الأموال لدعم وتمويل المسلحين الفلسطينيين، وكانت إسرائيل حولت نحو 100 مليون دولار في 18 يناير الماضي إلى حساب خاص بمكتب الرئيس الفلسطيني بعد حصولها على ضمانات بألا تصل الأموال إلى ''حماس''·
وسيحاول عباس في اللقاء من جانبه إقناع أولمرت بتخفيف معارضته لحكومة الوحدة ويتوقع أن يثير إمكانية توسيع اتفاق هدنة مضطرب في غزة ليشمل الضفة الغربية المحتلة·
وصرح مسؤولون في مكتب أولمرت لصحيفة ''يديعوت أحرونوت'' العبرية بأن اللقاء بين أولمرت وعباس خالٍ من الآمال وسقف التوقعات منخفض وان القمة ستجري فقط من أجل استرضاء الأميركيين مثل لقاء القمة السابق، حيث تخشى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس انه إذا توقفت اللقاءات بين أولمرت وعباس فإن القطيعة ستحل بين الرجلين وأن أولمرت وأبو مازن يعرفان أن اللقاء إلزامي لإرضاء واشنطن فقط·
وأوضح هنية في مؤتمر صحفي عقب صلاة الجمعة في مسجد السيدة عائشة بمدينة غزة، أن هناك بعض القضايا البسيطة جدا التي سيتم إنهاؤها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس فور عودته إلى قطاع غزة يوم الاثنين المقبل· وأشار هنية إلى أنه لا توجد علاقة للقاء عباس برئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت غداً مع اجتماعه مع الرئيس يوم الاثنين، حيث سيجري الحديث عن قضايا وطنية، مشيراً إلى أن خارطة الحكومة واضحة من حيث مشاركة القوى والشخصيات والقوائم، موضحاً أن الأمور كلها ستنتهي الأسبوع المقبل·
وأضاف هنية أن وزارة الداخلية ستسند إلى إحدى الشخصيات التي ترشحها حماس وتتوافق عليها مع عباس· ووجه هنية نداءه لقمة الاتحاد الأوروبي بضرورة التعاطي مع اتفاق مكة، باعتباره يعكس الإجماع والإرادة الوطنية، قائلا: ''كلنا أمل في اخذ قرارات لرفع الحصار والتعامل مع الحكومة القادمة كحكومة شرعية وتعبر عن الإرادة الفلسطينية''· وحول منع إسرائيل تسليم الأموال للسلطة الفلسطينية، قال هنية: ''إن إسرائيل تقوم بعملية قرصنة بمنع تسليم هذه الأموال التي تعود للشعب الفلسطيني، ومن حق الرئاسة والحكومة التصرف فيها''· ونفى هنية علمه بأن ''حماس'' تتحدث عن توسيع للتهدئة، موضحا أن ''حماس'' أعلنت النفير العام لنصرة القدس··
وفي بروكسل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده للتعاون مع حكومة فلسطينية جديدة تقبل بمطالب اللجنة الرباعية الدولية والخاصة بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام باتفاقيات السلام الموقعة· وأضاف زعماء الاتحاد الأوروبي في بيان أن ''الاتحاد يشجع اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة على المضي قدماً في العمل نحو دفع الفلسطينيين والإسرائيليين لاستئناف محادثات السلام المتعثرة''·
ودعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس الأول زعماء الاتحاد الأوروبي إلى الترحيب باتفاق مكة بين حركتي ''فتح'' و ''حماس''، بوصفه خطوة في الاتجاه الصحيح· وقال جيرومي بونافون المتحدث باسم الرئيس الفرنسي للصحفيين إن شيراك دعا زعماء الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل إلى ''الترحيب باتفاقات مكة، وإن فرنسا ترى ذلك خطوة أولى نحو تطبيق مطالب الرباعية''·
وأكد منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للصحفيين ''من حيث المبدأ فإن فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية شيء نراه علامة إيجابية·
وكان الاتحاد الأوروبي استبعد الأسبوع الماضي استئنافاً مبكراً للمعونات المباشرة إلى حكومة وحدة فلسطينية جديدة على الرغم من مطالب فرنسا والسويد ودول أخرى بضرورة استئناف المساعدات بشكل جزئي فور تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية·