الاتحاد

عربي ودولي

مجلس الأمن يدعو اللبنانيين للحفاظ على الوحدة

محققون لبنانيون في موقع تفجير الضاحية الجنوبية في بيروت أمس (أي بي إيه)

محققون لبنانيون في موقع تفجير الضاحية الجنوبية في بيروت أمس (أي بي إيه)

عواصم (وكالات)- أدانت العواصم العربية والأجنبية التفجير الإرهابي في الضاحية الجنوبية لبيروت، الذي وقع امس الأول وأدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة نحو 75 بجروح.
فقد أدان مجلس الأمن الدولي بشدة الهجوم الإرهابي، ودعا كل اللبنانيين إلى الالتزام بإعلان بعبدا، مؤكداً أهمية احترام سياسة لبنان بالنأي بالنفس والامتناع عن أي تدخل في الأزمة السورية.
وأكد أعضاء مجلس الأمن في بيان صحفي أصدروه، ضرورة التصدي بكل الوسائل لتهديدات السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية، وذلك وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وجميع الالتزامات بموجب القانون الدولي، وخاصة حقوق الإنسان الدولية واللاجئين والقانون الإنساني. وشددوا على ضرورة تقديم الجناة إلى العدالة.
وإذ أشار أعضاء المجلس في بيانهم، إلى البيان الرئاسي الصادر عنهم في العاشر من يوليو 2013، فقد ناشدوا جميع اللبنانيين الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة محاولات تقويض استقرار البلاد.
وتقدم أعضاء مجلس الأمن أيضاً بتعازيهم لأسر الضحايا وشعب وحكومة لبنان، كما أعربوا عن تعاطفهم مع جميع المصابين جراء هذا العمل الشنيع، مؤكدين أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحداً من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين.
وشددوا على أن أية أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية لا يمكن تبريرها بغض النظر عن دوافعها، أينما حدثت وأياً كان مرتكبوها.
وعبرت الولايات المتحدة عن إدانتها الشديدة للتفجير الإرهابي، وحثت على الامتناع عن القيام بأية أفعال انتقامية من شأنها تصعيد حدة التوتر في لبنان.
وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، إن الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات التفجير الإرهابي في منطقة حارة حريك بجنوب بيروت.
وأضافت هارف نتقدم بالتعازي لعائلات الضحايا، ونحث كل الأطراف على الامتناع عن الأفعال الانتقامية التي من شأنها تصعيد حدة التوتر أكثر وتهديد استقرار لبنان وحياة الشعب اللبناني. وشددت على أنه يتوجب السماح للشعب اللبناني بأن يمضي في حياته من دون أي خوف من مثل هذه الهجمات.
وسبق أن أدان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بشدة التفجير، داعياً اللبنانيين إلى ضبط النفس والاجتماع معاً من أجل دعم مؤسسات الدولة، على الأخص الجيش وقوات الأمن في عملها على منع العمليات الإرهابية والحفاظ على الاستقرار والأمن في البلاد.
وأدان الاتحاد الأوروبي امس التفجير ووصفه بالإرهابي.
وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، في بيان إنها تدين الهجوم الإرهابي الذي وقع في حارة حريك، وقدّمت تعازيها الخالصة لعائلات الضحايا آملة الشفاء العاجل للجرحى.
ولفتت المسؤولة الأوروبية إلى أن هذا التفجير أتى بعد تفجير آخر قتل الأسبوع الفائت الوزير السابق محمد شطح و7 أشخاص آخرين في وسط بيروت.
ودعت آشتون إلى رد سياسي حازم يعارض لغة العنف، مؤكدة وقوف الاتحاد الأوروبي المتواصل إلى جانب الشعب اللبناني، ودعم مؤسسات الدولة الأمنية والسياسية للتغلّب على التحديات الماثلة أمامها.
بدوره، ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بـ«التفجير الإرهابي»، مستنكرا «هذا العمل الإجرامي الذي يندرج في إطار مسلسل التفجيرات الإرهابية التي تحاول استهداف السلم الأهلي اللبناني، وإشعال الفتنة وتفجير الأوضاع في لبنان على وقع الأحداث الدائرة في المنطقة».
وأكد العربي «تضامن الجامعة العربية الكامل مع لبنان رئيسا وحكومة وشعبا في مواجهة هذه الأعمال الإجرامية، وما تحمله من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار لبنان».
وأدان سفير السعودية في لبنان علي عواض عسيري التفجير، واصفاً إياه بـ «العمل الإجرامي». وقال عسيري: «لا مفاضلة بين إرهاب وآخر وأنجع سبيل لمواجهته هو بناء تفاهم وطني لبناني».
وأدانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم بشدة العملية الإرهابية التي استهدفت الضاحية الجنوبية، وأعربت عن تعاطفها مع أسر ضحايا الحادث والجرحى.
وقالت أفخم: «الشعب اللبناني المقاوم بمواكبة زعمائه الحكماء كان دوما يحول دون تنفيذ مؤامرات الكيان الإسرائيلي الداعية للفرقة، وفي هذه المرة كالسابق، وفي مسرح النضال والمقاومة سيحول دون حياكة مؤامرات الكيان الإسرائيلي وعملائه، وسوف لايفقد زمام المبادرة». وأضافت « بالتأكيد.. لبنان حكومة وشعبا من خلال خطواته اليقظة، سيقطع الأيدي المعتدية على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية».
وفي القاهرة، أدانت وزارة الخارجية المصرية، امس حادثة التفجير، ووصفتها بـالإرهابية البغيضة. واكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي وقوف مصر حكومة وشعباً إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق والدولة اللبنانية، لمواجهة هذه الأعمال الإرهابية البغيضة التي تستهدف الاستقرار في لبنان.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية التفجير الذي استهدف المدنيين الآمنين في لبنان الشقيق، مؤكدة الحرص على أمن واستقرار لبنان.
وأدانت الجزائر بشدة التفجير وأكدت تضامنها مع الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق.
وأكدت أنه أمام التكرار الباعث على القلق للأعمال الإرهابية تجدد الجزائر تمسكها التام باستقرار لبنان، وتدعو كافة اللبنانيين إلى العمل على الحفاظ على الوحدة والتلاحم الوطنيين.

اقرأ أيضا

نزوح 275 ألفاً بعد الهجوم التركي على سوريا