الاتحاد

عربي ودولي

الملف الساخن جدا في واشنطن··سوريا!!


بوش لا يريد تحطيم النظـــام في سوريـا بل تحطيم أعصاب السوريين
؟ هل صحيح أن اللوبي اليهودي خطط لاجتياح دمشق قبل بغداد؟
؟ لا تطبيـــــع للعلاقـــات إلا إذا قدم السوريـــون تنـازلات قاتلة
؟ معالجــــــة الوضــع اللبنـــــــاني تستلـــزم مبادرة عربية أو دولية
واشنطن - الاتحاد - خاص :
لا تطبيع في العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا إلا اذا قدمت هذه تنازلات قاتلة· المشهد معقد جدا، وواضح جدا، دمشق انتقلت من المنطقة البرتقالية الى المنطقة الحمراء· ولا ريب ان الكلام الذي صدر في طهران حول الجبهة المشتركة زاد من الحساسية الأميركية·
المطلوب من سوريا التآكل الجيوبوليتيكي أي انهاء الوضع الذي أقامه الرئيس الراحل حافظ الأسد لانقاذ بلاده من التجزئة، الآن ثمة شرق أوسط آخر يبنى، والضغط على عاصمة الأمويين يبلغ مداه، مع تطور الوضع اللبناني على ذلك النحو الدراماتيكي بعد اغتيال شخصية استثنائية بحجم رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ·
الأميركيون يقولون بانسحاب سوري فوري من لبنان، ولكن ماذا بعد الانسحاب؟ في واشنطن التقت الاتحاد ديبلوماسيا قديما ومؤثرا، يتكلم بمنتهى الصراحة، ويقدم صورة للوضع تنذر بالخطر·
لا بد ان يعتريك الذهول وأنت تصغي الى أحد الديبلوماسيين القدامى وهو يحدثك عن الاحتمالات، الضربة العسكرية الواسعة النطاق ليست مستبعدة أبدا، فالمسألة تتعلق بما يمكن أن يسمى بـ التوضيب الاستراتيجي للمنطقة، دمشق تنتقل بين المنطقة البرتقالية والمنطقة الحمراء، الآن هي في وسط المنطقة الحمراء·
تستغرب حين تسمع الديبلوماسي إياه وكأنه يتبنى وجهة النظر السورية التي تقول ألا علاقة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 بموضوع تعديل الدستور اللبناني والتمديد ثلاث سنوات للرئيس اميل لحود ، هذه مسألة رتيبة في المفكرة الأميركية، لا بد لسوريا ان تنخرط في العملية الأميركية ، ودون ان تجري محاولة إثارة الحنين الروسي، ولا أيضا التلويح بتفعيل العلاقات مع ايران، فالذي زار طهران أخيرا هو رئيس الحكومة محمد ناجي العطري الذي تتركز مباحثاته ومهماته على الشأن الاقتصادي ومشتقاته، وحين يتحدث في طهران ومعه نائب الرئيس الايراني محمد رضا عارف عن الجبهة المشتركة يفهم الأميركون ان هذا الكلام سيكولوجي لا أكثر ولا أقل، كلام من هذا القبيل تكون له حساسيته الخاصة حين يصدر عن الرئيس بشار الأسد شخصيا، مع هذا هناك من قال ان ذلك الكلام أثار ذهولا في الادارة·
تحطيم أعصابهم
يقولون في واشنطن انهم كانوا يتوقعون من دمشق تطويرا (نحو الأفضل) لمفهوم البراغماتية، ولكن يبدو ان هناك وجهات نظر في العاصمة السورية تعتبر ان التراجع خطوة واحدة أمام الاعصار الأميركي يعني التراجع الى النهاية، لا بد من اللعب بأعصاب باردة، السوريون خبراء في هذا المجال، قال ذلك هنري كيسنجر ومعه جورج شولتز و جيمس بيكر و وارن كريستوفر · ولكن ها ان الأميركيين الذين طالما تميزوا برؤوسهم الساخنة يستخدمون أساليب محطمة للأعصاب، يقول لنا الديبلوماسي إياه، وبصورة حاسمة، ان ادارة الرئيس جورج دبليو بوش لا تريد، بداية، تحطيم النظام في سوريا، بل تحطيم أعصاب السوريين·
هذا الديبلوماسي على تواصل مع مسؤولين في الادارة، وتتأكد من ذلك من خلال الاتصالات أو من خلال الصور، وحتى من خلال فهمه العميق لما يحدث داخل الادارة، وهو الذي يقدم آراء استشارية لمجلس الأمن القومي فيما يتعلق بالشرق الأوسط تحديدا، وحين تسأله عن النتيجة التي أتت بها السياسات التي تعتمدها الادارة حتى الآن، يقول لك ان التقارير تؤكد ان دمشق لم يساورها مثل هذا القلق منذ العام ،1982 وحين كانت دبابات ارييل شارون تندفع نحو طريق بيروت - دمشق في منطقة البقاع·
يعترف بأن اسرائيل استحدثت خلية عمل مهمتها وضع تقارير ترفع الى رئاسة الحكومة، التقارير حول سوريا تحديدا وهنا يشرف دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون على تلخيصها والتركيز على نقاط معينة فيها، ثم ترسل الى السفارة في واشنطن التي تتولى تسويقها داخل الادارة·
صخرة وسط النهر
هذا ليضيف ان بعض العرب، ولقصور في الرؤية، كانوا يعبرون انه ما ان تحل القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى يتضاءل، تلقائيا، الدور الاسرائيلي· هذا ليس صحيحا البتة، ففي داخل الادارة تكاد الثقة تنتفي بالعرب، لا حلفاء حقيقيين سوى الدولة العبرية التي تتماهى مقتضياتها الاستراتيجية مع المقتضيات الأميركية، وعلى هذا الأساس، فإن صوت تل أبيب مرتفع جدا في واشنطن·
الاسرائيليون يعتبرون ان سوريا هي، وكانت دوما الصخرة وسط النهر لولاها لقام السلام في المنطقة منذ أكثر من ربع قرن، لا بل ان اسحق شامير الذي كان رئيسا للحكومة ووزيرا للخارجية لدى انعقاد مؤتمر مدريد في خريف العام ،1991 حمل الرئيس الراحل حافظ الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع الذي ما برح يشغل الحقيبة نفسها، مسؤولية تدمير المناخ الذي أطلقه المؤتمر، جاء هذا في حوار طويل مع كاتب سياسي أميركي يدعى هربرت روزال يضع كتابا حول تعرجات السلام في المنطقة، ولعل من الطريف هنا ان شامير نفسه كان قد صرح لوسائل الاعلام، وحالما بدأت تتعثر التداعيات الديبلوماسية لمؤتمر مدريدو بأنه لم يكن يرغب في ان تؤول المفاوضات الى التسوية، بل انه كان سيعتمد سياسة المماطلة والتسويف لمدة عشر سنوات، وهذا ما حمل الديبلوماسي الأميركي ادوارد جيرجيان وهو حاليا مدير معهد جيمس بيكر ، على ابداء دهشته: هل كانت اللعبة، إذا، مبتذلة الى هذا الحد؟ ·
الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية
الاسرائيليون نجحوا في تصوير التالي: السوريون الآن هم العقبة في وجه أميركا ، بلادهم تحولت الى غرف عمليات لبعض رجال العهد السابق في العراق، وأيضا لمجموعات أصولية ولأغراض تتعلق بإرباك الوجود الأميركي، والفاعلية الأميركية، في بلاد الرافدين، هذا دون ان يبقى سرا ان الأقمار الاصطناعية الاسرائيلية تركز كل أو معظم اهتماماتها وفهماتها على سوريا، ودون ان يبقى سرا دور الموساد في محاولة تحريك الوضع الكردي في بعض المناطق السورية·
لا يتوقف الاسرائيليون عند هذا، بل انهم يعتبرون ان السوريين هم الذين يفجرون الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة بتقنية التوجيه عن بعد، وهذا ما جعل الأميركيين يبعثون الى دمشق، وعبر شخصيات عربية بارزة، بتهديدات مباشرة، عشية انعقاد القمة الرباعية في شرم الشيخ والتي ضمت رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك ·
المرحلة الأولى تتطلب قطع الخيوط بين دمشق والملف العراقي، وبينها وبين الملف الفلسطيني لكي يتم ترتيب الأوضاع، وبالصورة التي تؤدي الى عزل سوريا جيوبوليتيكيا أو بالأحرى الى تآكلها جيوبوليتيكيا·
هذه مسألة بالغة الحساسية بالنسبة للقيادة السورية، وفي مقابلة من سنوات طويلة مع وزير الدفاع السوري السابق العماد أول مصطفى طلاس كان حديثا مفصلا عن صديقه من أيام الكلية الحربية الرئيس الراحل حافظ الأسد قال ان الرئيس كان يدرك جيدا ان هناك من خطط لتجزئة سوريا، بعد حرب يونيو ،1967 وتحويلها الى أربع أو خمس دول، وكان في رأس الرئيس الأسد ان سوريا ستظل دوما داخل هذا الاحتمال بعدما كانت الانقلابات العسكرية قد أنهكتها الى حد بعيد، ما لم تحدث تعديلا جوهريا في دورها، أي ان تتحول الى دولة مركزية يكون لها دورها الاقليمي·
كل شيء يتدهور
وحين زار الرئيس بيل كلينتون دمشق في منتصف التسعينات، واستمع الى شرح مستفيض من الرئيس الأسد حول التطور التاريخي للمنطقة، كان عليه ان يقر - وكاتب هذه السطور كان حاضرا المؤتمر الصحافي الذي عقد في قصر الشعب - بالدور المركزي لسوريا في المنطقة·
العلاقات بين واشنطن ودمشق راحت تتطور انسيابيا رغم تسلم مادلين اولبرايت وزارة الخارجية في الولاية الثانية للرئيس بيل كلينتون الى ان بدأ كل شيء يتراجع أو يتدهور أو ينهار مع ادارة الرئيس جورج دبليو بوش ·
هل صحيح ان اللوبي اليهودي كان يخطط لاجتياح سوريا أولا، على الأقل كونها تمتد لمسافة 193 كيلومترا على المتوسط، هذا يؤمن وضعا لوجيستيا مثاليا باستخدام مرافئ اللاذقية وطرطوس وبانياس، ودون ان تعود هناك من حاجة للرأس التركي، بعد ذلك تنطلق الدبابات في اتجاه بغداد·هذا المخطط لم ينفذ، انقلبت الصورة، والديبلوماسي القديم اياه لا يستطيع ان يصف دمشق بـ العدو ، مستعيدا صورا للتعاون الوثيق ان فيما يتعلق بالوضع اللبناني، أو فيما يتعلق بالعملية الديبلوماسية، حتى اذا وقعت أحداث 11 سبتمبر ،2001 أظهر السوريون تعاونا مهما في حين كانت الاستخبارات الاسرائيلية تتحدث عن لعبة مزدوجة، وحتى فيما يتصل بالوضع العراقي، كانت هناك التهمة تلو التهمة، مع ان أحمد الخلايلة (أبو مصعب الزرقاوي) يعتبر تغيير النظام في سوريا احدى أولوياته الأساسية·
التنازلات القاتلة
لا مجال للقول بإمكانية تطبيع العلاقات بين واشنطن ودمشق إلا إذا قدمت هذه ما يدعوها الديبلوماسية بـ التنازلات القاتلة · سوريا تبقى داخل حدودها، و تطور نظامها السياسي وفقاً للوصفة الأميركية الجاهزة· تتعاون مع الولايات المتحدة استراتيجياً بشأن العراق، أما في ما يتعلق بموضوع السلام مع إسرائيل، فالمطلوب من سوريا تفكيك حزب الله في لبنان، وقطع أي علاقة لها بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي، وبالطبع فك التلازم بين المسار اللبناني والمسار السوري· فالدولة اللبنانية ينبغي أن تستعيد شخصيتها وتبني سياستها الخاصة· وبكل بساطة، وكما قال سلفان شالوم ، فإن لبنان سيكون الدولة العربية الثالثة التي تبرم معاهدة سلام مع إسرائيل، حتى إذا ما حدث هذا أصبح بالامكان إقامة نوع من الكونفديرالية (إسرائيل، الأردن، لبنان، الأراضي الفلسطينية)، وهو ما يضمن اوتوماتيكياً، حل المشكلات الأساسية التي تعترض أي ترتيب نهائي للسلام بين الإسرائيلين والفلسطينيين: احتواء مشكلة فلسطينيي الشتات بتوطينهم في لبنان (الذي قد يحدث تعديل في صيغته الدستورية الراهنة)، وتجاوز قضية القدس باعتبارها ستصبح مركز الحالة الكونفديرالية، وبالطبع لن تكون هناك مشكلة الحدود والمياه·
العجز الأميركي
ويشير الديبلوماسي الأميركي إلى انه بعد أن بدأ مسار مؤتمر مدريد بالتعثر، انطلقت المفاوضات المتعددة الأطراف على أساس إقامة وضع اقتصادي (استقطابي) يفرض ترتيبات ديبلوماسية أو سياسية معينة· والواقع ان هذا الاتجاه كان يعكس مدى العجز الأميركي عن فهم طبيعة الأزمة في المنطقة بأبعادها التاريخية والايديولوجية والثقافية والإنسانية·
الآن، الفصل بين لبنان وسوريا· الديبلوماسي يقول ان إدارة الرئيس بوش عملت على الافادة من كل الشوائب التي اعترت العلاقات بين البلدين، ليقول ان من يراجع مسار هذه العلاقات لا يمكن ان يقول انها، فعلاً، علاقات بين دولتين شقيقتين· الأمور ظلت تتراكم هكذا إلى أن تشكلت حالة في لبنان لا يمكن ان تكون لمصلحة النمط الراهن من العلاقات، حتى إذا ما اغتيل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ، بشخصيته الاستثنائية، حتى بدا، وبغض النظر عن الجهة التي تقف وراء تلك الجريمة الهائلة، ان المسألة بدأت تندفع نحو الخطر·
مواجهة بالسلاح الأبيض
الديبلوماسي يقول ان المعادلة السيكولوجية هي الأساس في بلد على مثل هذا المستوى من الحساسية مثل لبنان· الآن، لا مجال لرأب الصدع بين السلطة والمعارضة بأدوات أو بوسائل ذاتية، فالمواجهة تبدو وكأنها تحصل بالسلاح الأبيض بعدما غاب الرجل الذي كان يمثل العقلانية (المستقبلية) في الوعي السياسي اللبناني، ولكي يتم قطع الطريق على أي تطور داخلي في لبنان الذي عاش حرباً (أو حروباً) أهلية طاحنة على امتداد خمسة عشر عاماً، لابد من مبادرة عربية أو دولية· هذا في وقت يدعو فيه رجل مثل وليد جنبلاط وهو زعيم سياسي بارز ومؤثر طالما قال بالعروبة وبالعلاقات الاستراتيجية مع سوريا، إلى تأمين الحماية الدولية للبنان··يقول الديبلوماسي اياه ان لبنان الذي طالما أراح سوريا على المستوى الاقليمي وحتى الدولي تحول إلى عبء حقيقي عليها، ليضيف ان الرئيس السوري بشار الأسد الذي يتمتع بمستوى عال من الذكاء، وبقدرة على المتابعة، لاشك انه يدرك هذه الحقيقة، ولكن هل يمكن ان يغادر لبنان في مثل هذه الظروف المعقدة التي بلغت معها التعبئة النفسية ضد سوريا ذروتها؟
التطورات تمضي على ما يبدو، بإيقاع دراماتيكي· وزيرة الخارجية الأميركية تطلق تصريحات حادة ضد دمشق وطهران، ولاشك ان الكلام في إيران عن جبهة مشتركة - خصوصاً من الجانب الايراني - أثار حساسية كبيرة في واشنطن، ثم وقف الرئيس جورج دبليو بوش ليكرر ما قاله في بيروت مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ويليام بيرنز ، من ان على سوريا الانسحاب الفوري من لبنان·
نعم·· فات الأوان
هل تجاوزت التطورات اياها أي شكل من أشكال المبادرات؟ الديبلوماسي يقول نعم لقد فات الأوان فالرئيس جاك شيراك الذي زار بيروت وعزى بالرئيس الحريري دون أن يلتقي بأي مسؤول لبناني، تشاور مع الرئيس جورج دبليو بوش ورأى ان من الملح جداً إنهاء الوضع الحالي، هذا فيما لم يعد سراً ان هناك عواصم عربية فاعلة بدأت تتخوف فعلاً من حصول أي تدهور على الساحة اللبنانية· والديبلوماسي اياه يتوقف عند النصيحة التي أطلقها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في بيروت بإجراء تحقيق سريع وتحديد الجناة، وإلا حصل لبنانياً وعربياً ما لا تحمد عقباه، ليضيف ان المسؤول السعودي يعرف جيداً بأنه ينتقي كلماته بدقة وان ما قاله يعكس تحفظات حقيقية ومخاوف حقيقية، فالاوضاع في لبنان لا يمكن ان تستمر هكذا، وإلا أصبح في خطر وأصبحت سوريا، بدورها، في خطر· الديبلوماسي يقول انه لم يكن ليريد أن تصل الأمور إلى هذا الحد، فجميع الأبواب مقفلة في وجه المساعي السورية، ليستغرب تصريحات صدرت في دمشق وقلّلت من أهمية استدعاء السفيرة مارغريت سكوبي · صحيح ان تلك التصريحات تتوخى التهدئة، لكن الأميركيين يفهمون ذلك بصورة مختلفة، فيما يوجد هناك في واشنطن مَن يحرّض، على نحو مروع، ضد سوريا·
سوريا شيء وإسرائيل شيء
نقول للدبيلوماسي المؤثر: هل من المنطقي الضغط على سوريا إلى هذا الحد فيما يتم التعاطي مخملياً مع إسرائيل؟ · يجيب ضاحكاً: هذا سؤال يمكن ان تطرحه في القاهرة أو في بيروت أما هنا في واشنطن فليس ثمة من مكان لمثل هذا السؤال·· سوريا شيء وإسرائيل شيء · نفهم هذا من زمن بعيد، ونسأل الديبلوماسي عن النصيحة التي يمكن ان يسديها: أصغوا جيداً إلى ما تقوله إدارة الرئيس بوش · ولكن ألم تكن العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا تبلغ ذروة التوتر ثم يتم ترتيب الامور بتوسط هذه الدولة أو تلك، وحتى، أحياناً، من دون أي طرف ثالث؟
يجيب: كان هذا فعلاً أيام زمان، الآن ثمة إدارة يتقاطع فيها الايديولوجي مع الاستراتيجي· تعلمون ماذا يعني الشرق الأوسط الكبير، وكيف هو الاتجاه لمعالجة الأزمات ولترتيب أوضاع بعض الدول· سوريا الآن لا تستطيع ان تكون سوريا من سنوات· الولايات المتحدة في عمق المنطقة· انظر إلى العراق إنه يبدو على حدود كل دول المنطقة· إدارة بوش ليست بحاجة لسوريا في الملف اللبناني ولا في الملف الفلسطيني ولا في أي ملف آخر سوى الملف السوري ·
نسأل: لكنكم تريدون أيضاً أن تمسكوا بالملف السوري؟ ، يعلّق: يا صديقي الآتي من هناك، أليس هذا هو الأفضل؟ ·الأفضل كيف؟ هل هي عودة إلى الالتباس الخلاّق ؟ لكن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش واضحة إلى الحد الذي يجعل الغموض أكثر غموضاً بكثير!
أورينت برس

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء نيوزيلندا: حجم مأساة "البركان" مدمر