صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بري والحريري يفتحان ثغرة في جدار الأزمة


بيروت -الاتحاد''، وكالات الأنباء: اتفق رئيس مجلس النواب اللبناني وزعيم ''تيار المستقبل'' في اجتماعهما أمس على عقد لقاء ثان قريباً لبحث سبل حل الأزمة السياسية، شكل الاجتماع الذي عقد بين نبيه بري والنائب سعد الحريري تطوراً هاماً في مسار الأزمة السياسية في لبنان وبداية لمحادثات تهدف لإيجاد حل للازمة·
وفي أول لقاء مطول منذ أربعة اشهر استطاع الزعيمان كسر الجليد، وفتح ''ثغرة'' في الجدار السميك الذي يغلف الأزمة السياسية· وأعلن بيان مشترك صدر أمس عن بري والحريري أن الاجتماع الذي عقد بينهما الليلة قبل الماضية '' تميز بأجواء من الإيجابية والصراحة أظهرت توافقاً على ضرورة معالجة الأزمة والوصول الى مخارج عملية تضمن إعادة الحياة الطبيعية الى الوطن وإطلاق عجلة الاقتصاد الوطني وإزالة الاحتقان السياسي''·
وأضاف البيان أنه قد ظهر خلال اللقاء وجود عدد من نقاط الالتقاء في وجهات النظر وأخرى تحتاج الى مزيد من التشاور والنقاش الإيجابي بين الطرفين· وأكد البيان اتفاق بري والحريري على مواصلة البحث في لقاء يعقد لهذه الغاية في القريب العاجل وذلك بعد التقدم الذي تم إحرازه لحل الأزمة·
وأعرب الحريري عن أمله في أن اجتماعه مع بري ربما ينهي الأزمة السياسية في البلاد·
وقال مصدر حكومي رفض الكشف عن هويته: إن تسوية للأزمة اللبنانية ربما يتوصل إليها قبل اجتماع القمة العربية في 28 و29 مارس الجاري في العاصمة السعودية الرياض· وذكر مصدر سياسي مطلع أن بري والحريري يدرسان مقترحات لتسوية الأزمة· وذكر المصدر أن أحد المقترحات لتشكيل حكومة جديدة قيد الدراسة ويقضي بتقسيم حكومة مكونة من 30 عضواً إلى 19 حقيبة وزارية للأغلبية وعشر للمعارضة وحقيبة واحدة للمستقلين·
وأضاف المصدر أن اسم الوزير المستقل ستختاره السعودية نظراً لأن جميع الأطراف تقبل وتعترف بجهود الوساطة للمملكة في الأزمة السياسية اللبنانية· وذكرت مصادر قريبة من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أن أعداد الوزراء ليست ذات أهمية فالمهم هو الاتفاق بشأن القضايا الأساسية·
وقال مصدر قريب من بري: إن اجتماع بري والحريري يؤذن بأن تخف حدة التوترات التي تحولت إلى اشتباكات طائفية دامية موضحاً أن المشكلة تحتاج إلى مزيد من العمل لحلها غير أن الاتجاه إيجابي·
وقال المصدر: إن المناقشات بين الزعيمين تناولت أيضاً المحاكمة وأشارت إلى الحاجة إلى إجراء مناقشات قبل المصادقة النهائية·
أما مصادر المعارضة فقالت إن اللقاء بين بري والحريري كان إيجابياً، وينتظر ان يترجم خلال الساعات المقبلة إذا جرت الأمور كما هو مأمول منها، في اتجاه الحل المنشود وقالت لـ''الاتحاد'' إن الاتصالات مستمرة وتتولاها السعودية، عبر سفيرها في لبنان عبدالعزيز الخوجة، لتذليل العقبات التي ظهرت خلال اللقاء، توخياً للوصول الى إعلان النوايا الذي كان اتفق عليه لتكليف لجنة سياسية بمساعدة اخصائيين قانونيين وقضائيين ودستوريين تكون مهمتها التوافق على الحكومة والمحكمة بالتساوي والتوازي· وتوقع وزير العمل المستقيل طراد حمادة انتهاء الأزمة السياسية الحالية في لبنان قبل انعقاد القمة العربية في الرياض·
وقال: ''المرحلة التي نمر بها دقيقة وتستلزم التوافق على الحل الذي يعمل عليه يرتكز على حكومة وحدة وطنية ومشاركة حقيقية تحصل فيها المعارضة 11 مقعداً و19 للموالاة، وفي المقابل تقر المحكمة الدولية وفق المؤسسات الدستورية·
وقالت مصادر سياسية إن اية تسوية سترتكز على تمرير قانون المحكمة الخاصة في البرلمان بعد إجراء بعض التعديلات وتوسيع الحكومة لتضم المزيد من وزراء المعارضة· وقالت المصادر إن المحادثات بين المملكة العربية السعودية وإيران التي جرت في الأسابيع الماضية أظهرت حرص البلدين على منع حدوث أي صدام في لبنان· وأضافت ان التفاهم بين إيران والسعودية سهل المحادثات في بيروت وزاد فرص نجاحها قبل انعقاد قمة عربية في الرياض في نهاية مارس·