الاتحاد

عربي ودولي

الاستيطـان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة ·· حقـائق وأرقــام


رام الله - تغريد سعادة:
بينما تهدف السياسة الاستيطانية التي تتبعها سلطات الاحتلال الاسرائيلية إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها وإحلال اليهود المهاجرين مكانهم، فانها تعمل ايضا على محاصرة الوجود الفلسطيني من جميع الجهات بالمستعمرات الاستيطانية التي تشكل أحزمة أمنية متقدمة تقوم بالدفاع عن الكيان الاسرائيلي وتشكل عمقاً استراتيجياً له، فضلا عن فصل المراكز العمرانية الفلسطينية عن بعضها لتمنع التواصل بينها، الى جانب انها ورقة رابحة للجانب الاسرائيلي في أية مفاوضات مع الفلسطينيين·
أي ان سياسة الاستيطان تهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومنع أي تواصل جغرافي بين مراكز العمران الفلسطيني·
وفي موازاة ذلك قامت سلطات الاحتلال بمصادرة الأراضي الفلسطينية والتي قدرت بحوالي 2,8 مليون دونم عام 1990م· حيث صودرت 2,7 مليون دونم من الضفة الغربية أي حوالي 45% من مساحة الضفة الغربية، و 111 ألف دونم من قطاع غزة أي حوالي 30% من مساحة قطاع غزة· وتتم مصادرة الأراضي الفلسطينية بحجة الدواعي الأمنية أو أراضي الغائبين أو أراضي حكومية وغير ذلك·
وقامت إسرائيل بحزمة من الاجراءات لتنفيذ مشروعها الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية وذلك من خلال مصادرة الأراضي وتجريف وإقامة المواقع والحواجز العسكرية وشق الطرق الالتفافية بحيث سيطرت بالكامل على ما نسبته 56,16 بالمائة من جملة مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة في حين صاحب عمليات المصادرات أعمال التجريف لمساحات كبيرة من هذه الأراضي تمهيداً لاقامة المستوطنات وشق الطرق الالتفافية، حيث قامت إسرائيل بتجريف 874901 دونم لاقامة المباني السكنية للمستوطنات، كما قامت بتجريف 54200 دونم لشق الطرق الالتفافية·
ونتيجة لأعمال التجريف قامت إسرائيل باقتلاع اكثر من نصف مليون شجرة من الأشجار المثمرة وغير المثمرة وأزالت ما يعادل 60,8% من جملة مساحات الغابات والأحراش· وقد زادت إسرائيل من وتيرة تجريفها للأراضي الفلسطينية أثناء فترة انتفاضة الأقصى التي اندلعت يوم 28/9/،2000 حيث قامت بتجريف 7024 دونماً حتى منتصف شهر شباط عام ·2001
المواقع والحواجز العسكرية:
وخصصت إسرائيل 1177540 دونماً من الأراضي التي سيطرت عليها في الضفة الغربية و 1700 دونم في قطاع غزة وجعلتها مناطق عسكرية مغلقة أمام المواطنين الفلسطينيين وأقامت عليها 71 موقعاً عسكرياً في الضفة الغربية ارتفعت إلى 120 موقعاً مؤقتاً بعد اندلاع انتفاضة الأقصى بتاريخ 28/9/،2000 وفي قطاع غزة أقيم 29 موقعاً مؤقتاً ازدادت إلى 40 موقعاً منذ انطلاق انتفاضة الأقصى·
وقد نشرت هذه المواقع عند مداخل المستوطنات ومفترقات الطرق الرئيسية، حيث قسمت الضفة الغربية إلى 27 جزءاً وقطاع غزة إلى أربعة أجزاء، بالإضافة إلى مساهمتها في إحكام الإغلاق وحظر التجول الذي يمنع السكان الفلسطينيين من التنقل بين المدن الفلسطينية أو حتى داخلها·
الطرق الالتفافية
قامت إسرائيل بشق 58 طريقاً التفافية لخدمة مستوطناتها في الضفة الغربية في الفترة من 1994 - ،1999 حيث بلغت أطوالها 293,2 كيلو متر على مساحة 38071 دونما، بالإضافة إلى إقامة العديد من الطرق العرضية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مثل طريق عابر السامرة في الضفة الغربية وطريق غوش عتيصون، وكلا الطريقين يصلان خط الهدنة غرباً بالغور شرقاً·
وفي قطاع غزة شقت إسرائيل 3 طرق عرضية تقطع القطاع من الشرق إلى الغرب لربط مستوطناتها في قطاع غزة وهي: كارني- نتساريم و كيسوفيم- غوش قطيف و صوفا- غوش قطيف·
تكاليف الاستيطان:
وأفادت تقارير اسرائيلية حول تكاليف الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة أن معظم المستوطنين يعتاشون من مخصصات عامة 'بحسب معطيات المكتب المركزي الاسرائيلي للإحصاء لسنة ،1998 لم يعد في البلد مجموعة سكانية تعيش نسبة كبيرة من أفرادها إلى هذا الحد من مخصصات عامة، فنسبة العاملين فيما يعتبر 'إدارة عامة' في 'يهودا والسامرة' - الضفة الغربية- وغزة أكبر مرتين ونصف مرة مما هي عليه في أي قطاع آخر ويضيف 'نحو 9000 عائلة تعتاش من الإدارة العامة' 13,9بالمائة من السكان قياساً بـ 5,5بالمائة كمتوسط لجميع السكان في إسرائيل'·
أما فيما يتعلق بالامتيازات فأكد التقرير أن الإعفاءات في ضريبة الدخل تقدر بـ 250 مليون شيكل- نحو 63 مليون دولار- في السنة 'تحظى أكثرية المستوطنات في المناطق المحتلة بتسهيلات وامتيازات سخية من الحكومة، بسبب إدراجها في خريطة ترتيبات الأولويات القومية إعفاء بنسبة 7% من ضريبة الدخل، رهون عقارية مدعومة مالياً، تعليم مجاني منذ عمر 3 أعوام وغيرها من الامتيازات في التعليم والسكن والصناعة والزراعة والسياحة'·
أما ما يتعلق بالحماية والحفاظ على الجنود أشار التقرير 'وقدرت تكلفة جنود حماية المستوطنات (حرس حدود ونقاط مراقبة) بـ 75 مليون شيكل في السنة - نحو 19 مليون دولار - وكشف عن هذا الرقم مستشار وزير الامن في شؤون الاستيطان، يوسي فردي، بناءً على طلب عضو الكنيست موسى راز، أثناء نقاش جرى في لجنة مراقبة الدولة في أوائل آذار ،2001 أما الطرق الالتفافية والتي عملت على أمل الحيلولة دون اللقاء مع السكان الفلسطينيين أفاد الناطق باسم وزارة المالية الاسرائيلية في 4/12/،2000 'أن تكلفة شق هذه الطرق تبلغ نحو مليار شيكل'- 375 مليون دولار·
وكشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وجدار الفصل العنصري، الذي تقيمه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، أن عدد المستعمرين في الضفة الغربية بلغ 425 ألف مستعمر، منهم 341 ألف مستعمر يقيمون في مستعمرات تقع داخل 'الجدار' ( أي إلى الغرب من الجدار)، و84 ألف مستعمر يقيمون في مستعمرات خارجه ( أي في مستعمرات تقع إلى شرق الجدار)·
أما على صعيد المستعمرات الرسمية فقد بلغ عدد المستعمرات الرسمية في الضفة الغربية 155 مستعمرة، وقد توزعت بواقع 6 مستعمرات رسمية داخل الجزء المكتمل من جدار الضم والتوسع، مقابل 65 مستعمرة رسمية تقع داخل الجدار المخطط له، أو الذي تحت الإنشاء، بينما بقيت 84 مستعمرة خارج الجدار، موزعة في أنحاء الضفة الغربية، وتبعاً لمسار جدار الضم والتوسع، نجد أن المستعمرات المقامة على أراضي محافظتي نابلس، وأريحا ومنطقة طوباس قد وقعت كلياً خارج الجدار وأظهر التقرير، أن مجموع المساحة المبنية للمستعمرات في الضفة الغربية، بلغ في نهاية العام 2002 حوالي 142 مليون متر مربع، منها حوالي 6 مليون متر مربع مبنية داخل الجدار، نسبة 31,6% تقع في محافظة جنين·
القدس والاستيطان
ركزت الخطط الإسرائيلية منذ احتلال المدينة على تعزيز السيطرة الديمغرافية عليها فقامت عشية احتلالها بعملية طرد منظمة للسكان العرب، وبلغ عدد من قامت سلطات الاحتلال بطردهم من القدس 60 ألف عربي، ولم تسمح السلطات فيما بعد إلا بعودة 14 ألفا لبيوتهم، فيما أضيف الباقون إلى عدد اللاجئين، كما سارعت السلطات الإسرائيلية إلى مصادرة أراضي السكان العرب وإقامة المستوطنات عليها، وبلغت مساحة الأراضي المصادرة منذ عام 1967م وحتى عام 1993م (25402) دونم، أي ما نسبته 7,26% من إجمالي مساحة شرقي القدس، كما لجأت سلطات الاحتلال إلى العديد من الإجراءات بهدف إحداث تفوق ديمغرافي يهودي في المدينة، منها تجميد البناء العربي ضمن حدود البلدية وعدم منح رخص بناء للمواطنين العرب وإغلاق البيوت بحجج أمنية، وهدم البيوت بحجة البناء بدون ترخيص، وتعتبر ضريبة 'الأرنونة' من الإجراءات التي ساهمت أيضاً في زيادة الضغط على المواطنين العرب في القدس، ورغم هذه الأساليب العنصرية واللاإنسانية عبر أكثر من ثلاثة عقود، زاد عدد السكان العرب في المدينة من 22% عام ،1967 إلى 33% عام 2000م، وفي معطيات صدرت عن قسم التخطيط الاستراتيجي والأبحاث في بلدية القدس المحتلة حديثاً أفادت أن وتيرة ارتفاع عدد المواطنين الفلسطينيين في المدينة أعلى بسبعة أضعاف تقريباً من وتيرة ارتفاع عدد المستوطنين اليهود· ووفقا للوثيقة فإن عدد سكان مدينة القدس يبلغ 300,646 نسمة، منهم 6,67% مستوطنين يهود، والباقي 4,32% من الفلسطينيين وان ارتفاع نسبة الزيادة لدى السكان الفلسطينيين تبلغ حوالي 75% من مجمل الزيادة في السنة الماضية، والنابعة أساساً من التكاثر الطبيعي للسكان العرب وتقول الدكتورة 'سارة هيرشكوبيتس' رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في بلدية الاحتلال بالقدس ان التكاثر الطبيعي للمستوطنين اليهود في المدينة تآكل بسبب ميزان الهجرة السلبي الذي وصل إلى 166% ويذكر أن عدد الذين رحلوا عن المدينة في السنوات العشر الواقعة بين عامي 1989-1999م من اليهود بلغ 168 ألف نسمة مقابل 104 آلاف ساكن جديد وهو ما يعني أن الهجرة السلبية بلغت 64 ألف شخص خلال العشر سنوات· ولوقف هذا التدهور أعدت وزارة الإسكان الإسرائيلية خطة لمنع الهجرة السلبية لليهود في القدس التي بلغ معدلها ستة آلاف يهودي سنوياً، وتشمل الخطة إقامة منطقة صناعية في المدينة، وتخفيضات ضرائبية كبيرة للمشاغل والمصانع الجديدة، وزيادة الاستثمار في الطرق والشوارع والبنى التحتية والسياحية، وإغداق الهبات على بلدية القدس المحتلة وإقامة بلدية مشتركة للقدس وضواحيها وتحسين خط السكة الحديدية الواصل بين تل أبيب والقدس، وتكلف الخطة مئات ملايين الشواكل وتهدف إلى تعزيز القدس ووقف الهجرة السلبية منها·
الاستيطان في الجولان
مازالت قضيتا القدس الشريف والجولان القضيتين الاعقد فى مسيرة السلام التى اجهزت عليها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ مؤتمر مدريد 1991 وحتى اليوم حيث يصبغ ارييل شارون كل ساعة من ساعاته بالدم والعدوان والتأكيد خلافا لكل قرارات الشرعية بأن القدس عاصمة ابدية لاسرائيل وانه لن ينسحب من الجولان السورى المحتل كما ينص بوضوح القرار 242 ويعضده القرار 338 الصادران عن مجلس الامن الدولي·
الجولان
وأطماع الحركة الصهيونية فى الجولان تعود الى العام 1887 حين انجزت اعداد خرائط للجولان وحوران فى جنوب سوريا حددت عليها أكثر من مئة موقع من بينها اثنا عشر موقعا ادعت انها تضم رموزا يهودية وجاءت المحاولة الاولى للاستيطان الصهيونى عن طريق جمعية بنى يهوذا التى حاولت فى تلك الاونة امتلاك خمسة عشر ألف دونم من اراضى قرى الرمثانية التى تبعد 15 كم عن مدينة القنيطرة وقبل ذلك كان لورانس اوليفانت قد اعد كتابا عام 1771 دعا اليهود فيه الى احتلال الجولان التى هى ارض عربية سورية منذ مطلع التاريخ·
يمتد اقليم الجولان على مساحة 1860 كيلومترا مربعا فى الزاوية الجنوبية من سوريا يحده من الغرب فلسطين المحتلة ومن الشرق وادى الرقاد الذى يصله بمحافظة درعا ومن الشمال لبنان ومن الجنوب الاردن ويقع فى منطقة الاستقرار الاولى فى سوريا حيث تصل كميات الهطل المطرى السنوى الى 1000 ملم ويقع على ارض غنية بمياهها مما يضفى اهمية واضحة على المنطقة واعلى نقطة فى الجولان عن سطح البحر تبلغ 2814مترا فى جبل الشيخ واخفض نقطة تصل الى 116م تحت سطح البحر فى منطقة الحمة عند بحيرة طبريا وهذا ما يخلق تنوعا فى المناخ يتراوح بين البارد والمعتدل والحار مما يشكل ظرفا مثاليا للزراعة على مدار العام وللسياحة ايضا ولاقامة مشاريع صناعية ترتبط بالمنتوجات الزراعية·وقد تم فصل القنيطرة إداريا عن مدينة دمشق عام 1966 لتصبح محافظة وعاصمة للجولان الذى بلغ عدد سكانه ذلك العام اكثر من 147 الف نسمة بكثافة تتراوح بين 45 و 75 نسمة فى الكيلو متر مربع الواحد وبهذا كانت القنيطرة فى المرتبة الثالثة من حيث كثافة السكان بعد اللاذقية وطرطوس وقبل العدوان الاسرائيلى فى 5 يونيه 1967 وصل عدد سكان الجولان الى 153 الف نسمة خلال عدوانهم الكثير من القرى منها ام جوزة، خربة فؤاد، تل سلطان، عين الحمرة، سموعة وتلة الريحان وخلال الشهور الاولى للاحتلال تم هدم 60 بالمئة من منازل القنيطرة ثم وصلت نسبة الهدم الى 85 بالمائة وكان عدد سكانها 20 ألف نسمة طردوا جميعهم وفور الاحتلال باشر الإسرائيليون عمليات الاستيطان فى الجولان فأقامت وكالة الاستيطان اليهودية بادئ الامر 4 مستعمرات هى مشيئون كيلع رفيد ولفيدوت وبين عام 1967 وعام 1981 صادرت اسرائيل 352 الف دونم اى ما يعادل مساحة ثلاثة ارباع الجولان وانشأت فوق ركام القرى المهدمة 32 مستعمرة يعيش فيها 16 الف مستوطن ومن اهم المستعمرات فى الجولان كتسرين نيف اتيف افنى افيك الروم الونى هيشان اليعاد انيعام الخ·
فى 14 ديسمبر 1981 اتخذ الكنيست قراره بتطبيق القوانين الاسرائيلية على الجولان وفى 17 من الشهر نفسه اصدر مجلس الامن بالاجماع قراره رقم 497 الذى اكد فيه ان قرار اسرائيل ضم الجولان لاغ وباطل وليس له اى اثر قانونى وطالب اسرائيل بالغاء قرارها فورا كما اصدر فى 28 يناير القرار رقم 500 الذى اكد فيه ما جاء فى قراره السابق واصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة فى 1982 دورتها الطارئة التاسعة القرار رقم 272 ورفضت فيه قرار الضم الجائر واكدت انه يشكل تهديدا مستمرا للسلام والامن وكعادتها رفضت اسرائيل كل تلك القرارات الدولية وأبت تنفيذها·
الكتل الاستيطانية في قطاع غزة
هناك ثلاثة أحزمة من المستوطنات في قطاع غزة، اثنان منها في داخل القطاع، والآخر داخل الخط الأخضر محاذ للحدود الشرقية لقطاع غزة· وقد وضعت هذه الأحزمة للسيطرة على قطاع غزة، وذلك بوضع طوق حوله من الغرب ومن الشرق بالإضافة إلى الأسافين الاستيطانية المتموضعة على الطريق الرئيسي في القطاع·
مستوطنات الحزام الغربي: تقع هذة المستوطنات ضمن هذا الحزام يمكن تقسيمها إلى ثلاث كتل استيطانية، تتصل بإسرائيل عبر طرق عرضية تضمن لها سهولة الاتصال بالدولة الأم، وهذه الكتل تتمثل في الكتلة الشمالية: وتضم ثلاث مستوطنات· إيلي سيناي: تقع على بعد 1 كم إلى الشرق من شاطئ البحر ملاصقة تماما لحدود قطاع غزة الشمالية، وهي مستوطنة زراعية أنشئت عام 1983 لاستيعاب عدد من المستوطنين الذين تم إجلاؤهم من سيناء في أعقاب اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية وتقوم مباني هذه المستوطنة على مساحة 175 دونما ومساحة إجمالية 763 دونما سكنها ما بين 30 -40 عائلة زادت بعد مجيء نتنياهو وإلغائه قرار تجميد الاستيطان الذي اتخذه سلفه رئيس الوزراء الإسرائيلي الاسبق اسحق رابين· كما تزايدت بعد صعود ارئيل شارون الى سدة الحكم في اوائل عام 2001 ليصل إلى نحو 60 عائلة يقدر عدد افرادها بنحو 300 مستوطن· ومستوطنة نيسانيت: تقع على بعد 5كم إلى الشرق من شاطئ البحر وعلى بعد 1,5كم إلى الجنوب من الحدود الشمالية لقطاع غزة، وهي من المستوطنات الزراعية أنشئت عام 1982 لتستوعب أعدادا من المستوطنين الذين تم إجلاؤهم من سيناء، وتقوم المستوطنة على مساحة عمرانية تقدر بـ41,6 دونم بمساحة إجمالية 1620 دونما· ويقيم في هذه المستوطنة نحو 160 عائلة يقدر عدد افرادها بـ 550 مستوطنا بعد ان توالت زيادة اعدادهم بعد صعود حزب الليكود للحكم وصعود ارئيل لسدة الحكم في اسرائيل في اوائل عام ·2001
ومستوطنة دوجيت قرية الصيادين: وتقع على بعد 1 كم من شاطئ البحر على بعد 2كم جنوب الحدود الشمالية لقطاع غزة، أنشئت عام 1990 وهي من المستوطنات المدنية مساحتها العمرانية 258دونما وبمساحة إجمالية تصل إلى 600 دونم، يسكنها الآن 70 مستوطنا·
رأس حربة
وتتصل هذه المستوطنات فيما بينها بطريق معبد أنشئ خصيصا لهذه المستوطنات يحظر على المواطنين الفلسطينيين المرور عليه، وتكمن خطورة هذه المستوطنات في اتصالها المباشر مع إسرائيل لقربها منها ثم قربها من التجمعات الفلسطينية في بيت لاهيا وبيت حانون· وعلى هذا فهي عبارة عن رأس حربة لمواجهة التجمعات السكنية الفلسطينية خصوصا مستوطنة دوجيت التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن قرية بيت لاهيا، ويشكل وجودها عائقا لوصول المواطنين الفلسطينيين إلى شاطئ البحر، الذي يعتبر المتنفس الوحيد لسكان تلك المناطق وما خلفها، والذي يمكن أن يستخدم كمناطق سياحية تخدم الجزء الشمالي لقطاع غزة·
وتضم الكتلة الوسطى مستوطنة واحدة، ولكن نظرا لاتساع مساحة هذه المستوطنة، وموقعها المتميز جنوبي مدينة غزة، والمشاكل الناجمة عن هذه المستوطنة، جعلت منها كتلة استيطانية قائمة بذاتها وهي مستوطنة نتساريم: أنشئت هذه المستوطنة عام 1972م لتقسم قطاع غزة إلى قسمين شمالي وجنوبي، فهي تقع على بعد 1كم إلى الشرق من شاطئ البحر، وعلى بعد 1كم إلى الغرب من الطريق الرئيسي، وعلى بعد 4كم جنوب غزة، وتقوم على مساحة عمرانية 858دونما بمساحة إجمالية 2200دونم، ويسكنها 41 عائلة زاد عددها بعد صعود حزب الليكود للحكم سواء في عهد نتنياهو او شارون، ويوجد بها مقر للوحدات الخاصة الاسرائيلية·
اما الكتلة الثالثة: وهي كتلة مجمع مستوطنات غوش قطيف، وهذه الكتلة معظمها أنشئ بعد اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية: 'كامب ديفيد' وما أعقبها من جلاء القوات الإسرائيلية عن سيناء، ما عدا مستوطنة نيتسر حزاني التي أنشئت عام 1973م ومستوطنات هذه الكتلة تمتد من الشمال إلى الجنوب لتستحوذ على معظم الأراضي القريبة من شاطئ البحر من جهة والمدن الفلسطينية من جهة أخرى، وتحاول هذه المستوطنات عزل المدن الفلسطينية دير البلح- خانيونس ورفح، حيث تطوق هذه المستوطنات مدينة خانيونس من الشمال والغرب والجنوب لتعزلها عن دير البلح، بل هي تعزل بعض سكان هذه المناطق كما هو حاصل اليوم حيث تم عزل سكان المواصي من مدينة خانيونس ورفح، بحيث جعلت سكان المواصي يعانون من صعوبة التنقل من وإلى خانيونس، بالإضافة إلى استفزازات المستوطنين المتكررة والتي سنذكر بعض حالات منها لاحقاً·
وقد أنشئت هذه الكتلة الاستيطانية بهدف تجميع قوات عسكرية إسرائيلية لتواجه القوات المصرية التي أصبحت قريبة من حدود قطاع غزة بعد اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية·
الحزام الأوسط :أنشئ هذا الحزام في عهد حكومات حزب العمل، وجاء ليشرف على الطريق العام الرئيسي- طريق صلاح الدين 'رقم '4 الذي يعتبر الشريان الرئيسي بل والوحيد للقطاع، ويتمركز حوله النشاط البشري في القطاع، وقد جاء توزيع المستوطنات الإسرائيلية على طول هذا الطريق بشكل يتيح لإسرائيل التحكم فيه، من خلال ثلاث مستوطنات هي: مستوطنة إيرز: أنشئت هذه المستوطنة عام 1968م على الحدود الشمالية لقطاع غزة مباشرة، وعلى رأس الطريق الرئيسي المؤدي إلى إسرائيل، وعندها يقع معبر إيرز ويبعد عن شاطئ البحر مسافة 6 كم مساحتها العمرانية 433 دونما بمساحة إجمالية وقدرها 1200 دونم· بها عشرات المصانع والورش كما يوجد بها بنك ومكتب بريد، ومكاتب الإدارة الإسرائيلية لشؤون القطاع· ويعمل بها عدد كبير من العرب الفلسطينيين يدخلون إليها بتصاريح ممغنطة وخاصة· ومستوطنة كفار داروم: تقع إلى الشرق مباشرة على جانب الطريق العام، على بعد 500 متر من دير البلح وعلى بعد 3 كم شرق البحر المتوسط و3 كم غرب الخط الأخضر· مساحتها العمرانية 50 دونما ومساحتها الإجمالية 450 دونما، صادرت إسرائيل 15 دونما غربي الطريق بعد مقتل حاخام المستوطنة وأقامت جسراً يربط بين الجانبين يسكنها حوالي 42 عائلة يبلغ عدد افرادها نحو 200 مستوطن بها مصنع لتعليب الخضروات، وبئر للمياه، ومكاتب، وعيادة للإسعافات، وملعب كرة ومستوطنة موراج: تقع إلى الشرق مباشرة من طريق غزة-رفح على بعد 6 كم من شاطئ البحر وعلى بعد 5كم غرب الحدود الشرقية لقطاع غزة· يسكنها ما بين 20-25 عائلة يبلغ عدد افرادها نحو 150 مستوطنا، بها محطة لتقوية الإرسال، ومخيم لقوات الجيش الإسرائيلي، أنشئت عام 1972م مساحتها العمرانية 50 دونما ومساحتها الإجمالية 1230 دونما·

اقرأ أيضا

الإمارات تدعم التنمية وتعزز الاستقرار في اليمن