الاتحاد

عربي ودولي

قتيلان بهجوم انتحاري قرب قاعدة أطلسية بأفغانستان

جنود أفغان أثناء الاشتباك مع المهاجمين الانتحاريين في هيرات أمس (أ ب)?

جنود أفغان أثناء الاشتباك مع المهاجمين الانتحاريين في هيرات أمس (أ ب)?

كابول، بروكسل (وكالات) - قتل حارسان أفغانيان أمس حينما نفذ انتحاريان ومسلحون آخرون هجوما على مكتب شركة تعمل مع القوات الأجنبية قرب المقر الغربي للقوات التي يتزعمها الحلف الأطلسي. وجاء هذا الهجوم في وقت صرح فيه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندريس فوج راسموسن أمس، بأن الوضع في أفغانستان تحسن رغم الهجمات الضخمة التي نفذتها حركة طالبان خلال الأيام الماضية.
وتنتشر قوات غربية لمكافحة المهاجمين في محيط مكاتب شركة “اي اس-كو” الدولية التي تتخذ من موناكو مقرا لها على مشارف مدينة هرات، حيث تسلمت القوات الأفغانية المسؤوليات الأمنية من جنود الحلف الأطلسي قبل أربعة أشهر.
ووقع الهجوم على مسافة مئات الأمتار من مقر القوات الدولية لدعم الأمن في افغانستان (ايساف) في غربي أفغانستان، والذي يتزعمه جنود إيطاليون، فضلا عن وقوع مطار هرات على مقربة من موقع الهجوم. وأثار الهجوم تساؤلات حول الوضع الأمني في الإقليم الهادئ نسبيا، الذي تسلمت القوات الافغانية المهام الأمنية فيه في يوليو في إطار خطط لسحب القوات الأجنبية وعددها 140 ألفا غالبيتهم من الجنود الأميركيين من أفغانستان بنهاية 2014.
غير أن الأمين العام لحلف شمال الاطلسي اندريس فوغ راسموسن اصر في بروكسل الخميس على ان مهمة الحلف في افغانستان “تسير في الاتجاه الصحيح” رغم سلسلة من الهجمات البارزة خلال الأسابيع الأخيرة.
وشملت تلك الهجمات هجوما بسيارة مفخخة السبت أوقع 17 قتيلا بينهم 13 من الأجانب، في أعنف هجوم منفرد يستهدف قوات الحلف الأطلسي في كابول خلال الحرب التي بدأت قبل عشر سنوات.
وكان جندي أجنبي بين خمسة جرحى جراء هجوم هرات أمس حسبما صرح محيي الدين نوري المتحدث بلسان حاكم الولاية.
وشاهد مراسل لفرانس برس جنديا إيطاليا جريحا يرافق بعيدا عن موقع الهجوم غير أن متحدثا بلسان قوات ايساف لم يؤكد إصابة أي من جنودها. وقال مسؤولون إن الهجوم وقع حينما فجر انتحاريان سيارة مفخخة عند بوابات الشركة ما سمح للمهاجمين الثلاثة الآخرين بالدخول
وقال نوري في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الهجوم “قتل خمسة مهاجمين إضافة إلى حارسين يعملان مع شركة اي اس-كو”. وتابع “أصيب خلال هجوم اليوم خمسة أشخاص، أحدهم شرطي وآخر جندي من ايساف، فضلا عن ضابط بمديرية المخابرات إضافة إلى حارسين آخرين للشركة”. ولم يعلق متحدث باسم طالبان عن الهجوم.
وقال متحدث بلسان ايساف في غربي أفغانستان إن القوات الأجنبية وفرت دعما بريا وجويا خلال مجابهتها للهجوم الذي وقع الخميس خارج المقر الإقليمي لغرب أفغانستان. من جانبه، قال نوري إن مروحيات ايساف هرعت إلى المنطقة، بينما قال متحدث بلسان الشرطة إن قوات أجنبية قتلت المهاجمين، غير أن متحدثا بلسان ايساف لم يؤكد ذلك. وقال شاهد عيان لفرانس برس انه شاهد عدة جرحى ينقلون خارج الموقع بعد ان ركض رجلان يحملان رشاشات وقذائف صاروخية باتجاه المكتب حيث فتحا النار. وتعمل شركة “اي اس-كو” في عدد من المواقع في البلاد وتشمل مشروعاتها الاخيرة توسيع مدرج مطار هرات.
وقال راسموسن خلال مؤتمر صحفي في مقر الحلف الأطلسي في بروكسل إن “تلك الهجمات الكبيرة التي تشنها طالبان إنما تتصدر عناوين الأخبار”، غير أن “الوضع الإجمالي مختلف: فعدد الهجمات في انخفاض وقد تم إضعاف العدو”. وقدر راسموسن ان تلك الهجمات “لا تسمح لأعداء أفغانستان بالسيطرة على الأراضي ولا بالحفاظ على ما لديهم من مواقع”.
وكانت حركة طالبان المتمردة قد شنت هجمات قاتلة عدة استهدفت الغربيين في الأيام الأخيرة كان بينها هجوم انتحاري استهدف حافلة تابعة للحلف الأطلسي أسفر عن مقتل 17 شخصا السبت الماضي بينهم عشرة أميركيين.
غير أن راسموسن قال ان “عدد الهجمات ، إجمالا، انخفض بنسبة 26% في الفترة بين يوليو وسبتمبر مقارنة بالفترة نفسه العام الماضي” وقال راسموسن إن أولوية الحلف تتمثل في “إبقاء الضغط العسكري قويا على شبكة حقاني” وهي المجموعة المتمردة الأكثر نشاطا واستهدافا للقوات الأجنبية في أفغانستان، مضيفا إن “تلك الشبكة تشكل تهديدا رئيسيا لجنودنا وللشعب الأفغاني”. وقال إن مواصلة قتال هؤلاء المتمردين هي “الاستراتيجية الأفضل لضمان أن يدرك الإرهابيون وتدرك الشبكات المتمردة أنه لا خيار أمامها سوى التفاوض” مع السلطات الأفغانية .

اقرأ أيضا

مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة بشأن سوريا