الاتحاد

عربي ودولي

القيادة الفلسطينية تعتزم اتخاذ قرارات «تغير وجه الشرق الأوسط»

(رام الله) - أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس، أن القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ قرارات “ستغير وجه منطقة الشرق الأوسط” في ظل انعدام أفق حل سياسي للصراع مع إسرائيل. وقال أبو ردينة في تصريح إلى وكالة فرانس برس إن “الأسابيع والأشهر القادمة ستكون حاسمة وستشكل مفترق طرق مهم بخصوص ما يتعلق بعملية السلام في المنطقة”.
وأضاف أن “القيادة الفلسطينية امام اختبار كبير فيما يتعلق باتخاذ قرارات كبيرة ستغير وجه المنطقة”. ولم يوضح أبو ردينة طبيعة هذه القرارات. وتابع أبو ردينة “على المجتمع الدولي واللجنة الرباعية وتحديدا الولايات المتحدة ان تتحمل مسؤولياتها لأن المنطقة بأسرها تتعرض إلى موجة من التغيرات والتطورات البعيدة الأمد، والتي ستؤدي الى تغيير خارطة الشرق الأوسط”. ورأى أن المنطقة “ستدخل في حلقة من المواجهات المدمرة، والتي لن يسلم منها أحد”. وحذر أبو ردينة “من أن سياسة اسرائيل المتحدية للجنة الرباعية والمجتمع الدولي والاعتراض على عضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة لن يمر بلا ثمن، لأن الشعب الفلسطيني لن يرضى ان يبقى تحت الاحتلال الى الأبد”.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي امس ان القيادة الفلسطينية “لن تتقدم لعضوية اي منظمة دولية اخرى” بعد منح فلسطين العضوية الكاملة في منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).
وقال المالكي في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الخارجية في رام الله “في هذه اللحظة نحن غير معنيين بالتقدم لعضوية فلسطين في أي من المنظمات الدولية”. وأضاف أن “الموقف الرسمي وبناء على توجيهات الرئيس محمود عباس، التركيز الفلسطيني سيكون على العضوية في الامم المتحدة”.
وسادت توقعات بان الفلسطينيين قد يحاولوا الحصول على العضوية الكاملة في منظمات دولية اخرى. وقال المالكي “لا نريد تشتيت جهودنا وعضويتنا في باقي المنظمات الدولية ستأتي بشكل تلقائي في حال حصلنا على العضوية الكاملة في الامم المتحدة”.
واشار المالكي الى ان تقدم القيادة الفلسطينية بطلب الحصول على العضوية في منظمة اليونيسكو “لم يكن له أي علاقة بالطلب الذي تم تقديمه الى مجلس الامن للحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة”. وقال “منذ 1989 قدمنا طلب الحصول على العضوية في منظمة اليونيسكو وكانت خلال 22 عاما من المحاولة مثابرة متواصلة حتى وصلنا الى الاعتراف بعضويتنا”.
واضاف ان “عضويتنا في اليونيسكو لم تكن مرتبطة من حيث الزمن بالطلب الذي قدمه الرئيس محمود عباس الى مجلس الامن لقبول فلسطين عضوا كاملا في الامم المتحدة، وليس هناك علاقة ما بين توجهنا الى اليونسكو وتوجهنا الى الامم المتحدة”. لكن المالكي اوضح “لكن سيكون لقبولنا في اليونيسكو اثر ايجابي يخدم الطلب الفلسطيني لعضوية الامم المتحدة ويخلق زخما اضافيا”.
واشار الى تقرير ستقدمه اللجنة القانونية التي شكلها مجلس الامن الدولي لبحث طلب فلسطين في الامم المتحدة في الحادي عشر من الشهر الجاري، موضحا ان التقرير سيقدم الى اعضاء مجلس الامن على مستوى الوزراء. وحول ما اذا كان التقرير سيوصي بقبول فلسطين في الامم المتحدة من عدمه، قال المالكي “ لا نعرف ما يتضمنه التقرير”.
إلى ذلك، أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس بوقف التمويل الاسرائيلي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو). وقال مارك ريجيف ان “رئيس الوزراء امر بتجميد مساهمات اسرائيل لليونيسكو”. وتبلغ مساهمة اسرائيل السنوية لليونيسكو مليوني دولار. وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو ان”رئيس الوزراء امر بتخصيص هذه الاموال لمبادرات التعاون التي لها نفس الاهداف (الثقافية والعلمية) في المنطقة”.
وأضاف أن “مثل هذه المبادرات لا تحدث تقدما في السلام بل على العكس ستبعده اكثر والسبيل الوحيد للوصول الى السلام هو عن طريق المفاوضات المباشرة دون شروط مسبقة”. واوضح يجال بالمور المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ان المساعدات التي تصل قيمتها الى مليوني دولار سنويا والتي يذهب 1,6 مليون منها بشكل مساهمات والباقي للبرامج الخاصة تدفع من قبل وزارة التعليم الاسرائيلية. وقال بالمور ان “اسرائيل دفعت بالفعل حصتها لهذا العام وفي العادة يتم تحويل الحصة المخصصة لعام 2012 في اواخر ديسمبر”. واشار الى ان “العديد من الدول لا تدفع مساهماتها ولم تستثنى اي واحدة منها من اليونيسكو”.
واعربت الولايات المتحدة امس الاول عن خيبتها لقرار اسرائيل تسريع الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة ردا على حصول فلسطين على العضوية الكاملة في اليونيسكو. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني “إننا قلقون جدا للاعلان عن تسريع بناء مساكن” في القدس والضفة الغربية. واضاف “اننا نعارض اي تدبير يتخذه هذا الفريق او ذاك من شانه ان يعقد بدلا من ان يسهل المفاوضات المباشرة” بين الاسرائيليين والفلسطينيين. واكد “ان القرارات الاحادية الجانب تضر بالجهود الرامية الى استئناف المفاوضات المباشرة”.
من جانبه، أعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن “قلقه العميق” ازاء قرار اسرائيل تسريع الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة. واضاف المتحدث مارتن نسيركي ان الامين العام للامم المتحدة عبر ايضا عن “قلقه ازاء المنحى” الذي تتخذه العلاقات بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذين دعاهم الى “الامتناع عن اي استفزازات”.

اقرأ أيضا

"التحالف": إلقاء القبض على زعيم "داعش" في اليمن