صحيفة الاتحاد

الإمارات

حنيف: التربية لن تقبل عرقلة التطوير



الشارقة- تحرير الأمير :
دبي - علي مرجان:
حذر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم من أي عرقلة لمسيرة التطوير في التربية، وقال خلال لقائه أمس القيادات التربوية في الشارقة ومديري المدارس ''إن من يتخلف عن التطوير لا مكان له في التربية، ومن يرفض الارتقاء بالعلم فليبحث له عن وظيفة تتواءم مع إمكانياته المتواضعة''·
مؤكدا أن المراحل التطويرية الجارية الآن في قطاع التعليم تتم متابعتها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فيما تقوم الوزارة أمام قادتنا بمتابعة هذه البرامج بشكل جيد·
وأشار الدكتور حنيف حسن إلى أن الوزارة تكبدت مبالغ باهظة بغية الارتقاء بمستوى الإدارات المدرسية، كي تتمكن من المشاركة في برامج تعليمية على مستوى دولي، مؤكدا أن هذا التوجه صادر من أعلى القيادات في الدولة، وأكد معاليه أن هناك خطة لعمل بطاقة لكل مدرسة لتصنيف ومعرفة مستواها، على أن توفر الوزارة كل الاحتياجات المطلوبة للمدارس من موارد وصلاحيات وبيئة تعليمية ودعم، مشيرا إلى أن دورة الإدارة المدرسية ستعقب دورة اللغة الإنجليزية، والتي ستجعل بدورها كل مدير مدرسة فخورا بحصوله عليها·
وقال الدكتور حنيف حسن إن المواطن له الأولوية في كل شيء، لكن ما تحتاجه الوزارة هو مواطن قادر على الإبداع والعطاء·
ورفض معاليه استمرارية الإدارات المدرسية غير القادرة على مواكبة التطوير والتقدم، في إشارة واضحة إلى أهمية الحصول على الرخصة الدولية لشهادة الحاسب الآلي وشهادة التوفل باللغة الإنجليزية، محذرا من مغبة وتبعيات التخلف عن مسيرة التقدم، والتي تتعارض مع توجهات الوزارة في المرحلة المقبلة·
ابتعاث 20 مديرا إلى أميركا
وذكر معاليه أن الوزارة قامت بابتعاث خمسة مديرين إلى أميركا العام الماضي، وستقوم هذا العام بابتعاث 20 للدراسة والاطلاع على تجارب الآخر في مجال التعليم، وسنضاعف العدد سنويا، مشيرا إلى أن الكفاءة لا تقاس بسنوات الخبرة،
وأضاف الدكتور حنيف حسن أن خطط التطوير لن ترى النجاح دون تنمية العنصر البشري، لافتا إلى أن المباني المدرسية الفخمة والأجهزة المتطورة والمختبرات العلمية الحديثة لن تصنع شيئا حقيقيا دون العنصر البشري المؤهل·
يذكر أن الدورة قد انطلقت في 12 فبراير 2007 وستختتم في التاسع عشر من يوليو المقبل، وشملت الدورة نحو 400 مدير ومديرة وموجهي إدارات مدرسية في الشارقة وعجمان وأم القيوين·
تكريم
من جهة أخرى كرّمت وزارة التربية والتعليم أول أمس 14 قياديا بالوزارة ممن انتقلوا إلى مناصب أخرى خارجية أو بلغوا سن التقاعد، وذلك في حفل أقيم بفندق ميناء السلام في دبي، حضره معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم وعدد من مسؤولي الوزارة·
ومن القيادات التي تم تكريمها بالحفل سعادة الدكتور جمال المهيري الذي شغل منصب وكيل الوزارة، والدكتور أحمد سعد الشريف الذي شغل منصب وكيل الوزارة المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية، ولطيفة عبيد التي شغلت منصب مدير المكتب الفني لوكيل الوزارة، وأحمد سيف العريفي الذي شغل منصب مدير مكتب معالي وزير التربية بأبوظبي، وسعيد النيادي الذي شغل منصب مدير منطقة العين التعليمية، إلى جانب آخرين اعتذروا عن الحضور لظروف خاصة·
للتواصل وليس الوداع
وقال معالي وزير التربية والتعليم، في كلمته بالحفل: إن دخول المرء لمؤسسة ما وخروجه منها لا يعني انقطاعه عن خدمة الوطن في أي من ميادين الحياة ما دام قادرا على العطاء، مشيرا إلى أن التغيير والانتقال من مكان لآخر من سنن الحياة، ولكن العطاء للوطن لا يتوقف· وأعرب معاليه عن تقديره لما قدّمه المكرمون طوال مسيرتهم العملية بالوزارة، مؤكدا أن الحفل ليس ''للوداع'' بقدر ما هو حفل ''تواصل''، تستمر به المسيرة من جيل قدم وما زال قادرا على العطاء، وآخر يواصل العمل مستفيدا من الخبرات السابقة·
وتوجه معالي الدكتور حنيف حسن بالتحية والشكر لقيادات الوزارة بقوله: أحيي هذه الكوكبة التي ربما لم أتشرف بالعمل معها، وإنما أتذكر باعتزاز كل ما قدموه في خدمة مسيرة التعليم والوطن·
ووصف سعادة الدكتور جمال المهيري الذي شغل منصب وكيل وزارة التربية قبل أن يشغل منصب الأمين العام لجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز الحفل بأنه تكريم طيب نادرا ما يحدث، مضيفا: بالنيابة عن إخواني من قيادات الوزارة أقول ''المهمة صعبة، والفترة الزمنية التي قضيناها بالوزارة مرت سريعا·· نعم مرت 9 سنوات، وأرجو أن يعذرنا كل موظف داخل ديوان الوزارة أو بالمناطق التعليمية أو بالمدارس، وأن يسامحنا الجميع على أي تقصير منا·