دمشق (ا ف ب) - دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس جميع الفرقاء اللبنانيين، إلى المشاركة في الحكومة المقبلة التي كلف بتشكليها نجيب ميقاتي المدعوم من حزب الله خصوصا، والتي يرفض رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري المشاركة فيها. وقال المعلم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني وليام هيج الذي يزور دمشق «نحث كل الأطراف على المشاركة» في الحكومة التي سيشكلها نجيب ميقاتي. وأكد الوزير السوري أن «ما جرى في لبنان عملية تتفق مع الأصول الدستورية اللبنانية»، مضيفا «نحترم خيار ممثلي الشعب اللبناني ونأمل للرئيس المكلف بالتمكن من تشكيل حكومة وحدة وطنية». وشدد المعلم على أن «سوريا جاهزة للتعاون مع الحكومة التي يرأسها نجيب ميقاتي وتنفيذ الاتفاقيات التي وقعت بين الجانبين لتصل بالعلاقات إلى المستوى الذي يتطلع إليه الشعبان». وأضاف «نحترم سيادة واستقلال لبنان ونريد بناء علاقات ثنائية قائمة على الاحترام المتبادل، وندعو كل دول العالم أن تلتزم بما تلتزم به سوريا وإلا يعطوا أحكاما مسبقة وشروطا مسبقا لعمل الحكومة اللبنانية القادمة». من جهته، عبر هيج «عن مخاوف (بلاده) بشأن الوضع في لبنان وضرورة التزام الحكومة اللبنانية بالقانون الدولي ودعمها للمحكمة الدولية ووضع حد للإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم». وأضاف «ينبغي أن تكون الحكومة ملتزمة بضبط النفس ومنع العنف والسعي إلى تحقيق مستقبل مستقل في لبنان»، داعيا إلى أن «تحظى هذه الحكومة بتأييد شعبي وتطبيق الدستور وأن تلتزم بالاتفاقيات والقانون الدولي، وهذا ما سيعزز شرعيتها». كما دعا الحكومة السورية إلى «تنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بلبنان».