الاتحاد

الرياضي

وضعنا خطير··وقادرون على تجاوز الأزمة

إسماعيل مطر

إسماعيل مطر

ما يحدث للوحدة أثار العديد من علامات الاستفهام، كونه تحول من فريق ينافس على الألقاب، والرقم الذي لا يمكن تجاوزه لسنوات عديدة إلى فريق اختل توازنه، وأصبح يحتل المركز العاشر في جدول الترتيب· ترتبت على ذلك تعديلات عديدة على الجهاز الفني، بدأت بإقالة البرازيلي إيفو وانتهاء بالاستغناء عن خدمات الهولندي بونفرير، ومروراً بالثلاثي المحترف الشربيني وسيدني وداسيلفا وبدلائهم جوزيل وبينجا واليكساندور، ومع ذلك كله لم تتغير الأمور كثيراً وظل الحال على ما هو عليه·
ما يدور داخل الفريق يعرفه اللاعبون أكثر من غيرهم، لذا جلسنا مع الدولي إسماعيل مطر، أحد الركائز الأساسية والمؤثرة ليلقي الضوء على المشكلة التي حاصرت الفريق، وكيفية الخروج من هذا المأزق، واستعادة العنابي لبريقه·

إسماعيل مطر بدأ حديثه قائلاً: ''نحن كلاعبين نعرف المشكلة الحقيقية التي يعاني منها الفريق، ونعمل باستمرار على حلها بأنفسنا، ولكن إذا كنا نتحدث بشكل عام، فأعتقد أن فريق الوحدة حالياً يمر بمرحلة تجديد، حيث إن معظم لاعبي الفريق من الجيل الشاب، وبالتالي لا يمكن أن نحملهم مسؤولية ما يحدث''·
وأضاف: ''في السابق كان لاعبو الخبرة قادرين على تخفيف الضغوطات الناتجة من خسارة مباراة، ولكن في الوقت الحالي تجد صعوبةً لدى اللاعبين الشباب في تجاوز هذه المسألة، وبطبيعة الحال هذا لا يعني أبداً التقليل منهم، فكل لاعب قدّم إضافة حقيقية للفريق ويحتاجون فقط لمزيد من الوقت لاكتساب الخبرة الكافية في التعامل مع مثل هذه الظروف''·
وحول رأيه فيما إذا كان الإعلام قد بالغ فيما يحدث للوحدة، قال: ''نعم هناك من بالغ كثيراً، وبالأخص في استديوهات التحليل، حيث إن البعض استخدم جملة (الوحدة يتذيل الترتيب)، وبدأ بتجريح الفريق من دون أن يكلف نفسه شرح الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تراجع الفريق''·
وأضاف: ''العديد من الفرق تتعرض لتراجع في مستواها، ولم نشاهد محللاً أو مذيعاً يقلل من قيمة فريق ما، ولكن في الفترة الأخيرة لمسنا تقليلاً كبيراً من قيمة الوحدة، حيث تناسى هؤلاء أن الوحدة يضم أكثر من 5 عناصر أساسية في المنتخب الوطني، وتراجع مستوى هؤلاء اللاعبين يؤثر سلباً على المنتخب، وبالتالي كنا نتمنى منهم أن ينتقوا الألفاظ المناسبة في التعامل مع ما حدث ويوضحوا المسألة بطريقة أفضل للمشاهد''·
وأشار إلى أن ''وجود الوحدة في مؤخرة الجدول لا يعني أبداً أن الوحدة فريق صعد إلى الدرجة الأولى وينافس من أجل البقاء، فهو فريق كبير ويعد من أهم الأندية في كرة الإمارات من خلال العناصر المتميزة التي يقدمها كل موسم للمنتخب الوطني''·
وسألنا إسماعيل: من يقصد هنا؟ فقال: ''راعي المعنى يستعنى'' في إشارة منه إلى أنه لن يذكر أسماء معينة·
مشكلة الوحدة
وعما إذا كان يتفق بأن وضع العنابي خطير، قال: ''بكل تأكيد وضع الوحدة خطير، ولكننا في الوقت نفسه قادرون على الخروج من هذه الدوامة، والمباريات المقبلة ستكشف الوجه الحقيقي للوحدة''·
وفي سؤال: متى يعود إسماعيل إلى مستواه؟ أجاب قائلاً: ''ابتداءً من مباراة الشارقة·· وهنا لا أقصد إسماعيل فقط، بل الفريق''، واعترف إسماعيل مطر بتراجع مستواه، مشيراً إلى أن ''الفريق عندما يخسر تظهر الأخطاء، وعندما يفوز لا أحد يتحدث عنها، فالناس دائماً ينظرون إلى الفوز ولا يهتمون بالمستوى''·
وعن الخلل الذي يعاني منه الوحدة، أكد إسماعيل أنه لا يوجد خلل، والمشكلة سبق له وأن تحدث عنها، وهي دخول عناصر شابة في الفريق هذا الموسم''·
وقال: ''في السابق كان الفريق يضم 15 لاعب خبرة، إلى جانب 5 لاعبين شباب تقريباً، ولكن هذا الموسم اختلف الحال وأصبح الفريق يضم 5 لاعبين كبار فقط·· عندما كان الفريق يخسر في الموسم الماضي بنتيجة كبيرة مثلاً تجده في المباراة التالية يفوز ولا يتأثر أبداً، وهنا يكمن دور لاعبي الخبرة في انتشال الفريق من الخسارة، وفي كيفية التعامل مع المباريات، وقد يقول البعض: إن هذا الأمر لم يظهر حين بدأنا الموسم بـ''الآسيوية''، وهنا أقول: إن دوري أبطال آسيا يختلف كلياً عن بطولة الدوري باعتبار أن البطولة الآسيوية تلعب بنظام خروج المغلوب على عكس الدوري الذي يحتاج إلى نَفَس طويل وخبرة في التعامل''·
جمهور الوحدة
وبشأن الجماهير الوحداوية وردة فعلها تجاه خسائر الفريق، قال: ''هناك جماهير تجاوزت في ردة الفعل، وهذا حق مشروع لها؛ لأنها في تلك اللحظة تعاملت مع الموقف بجانب عاطفي، وعندما تتعامل مع الأمر بصدقية تجد أن الفريق يمر بمرحلة تجديد من أجانب ومدربين ولاعبين، وأعتقد أن هذه المسألة اتضحت كثيراً بعد فوزنا في ثلاث مباريات متتالية شعر فيها معظم اللاعبين بنشوة الانتصار ومن ثم صُدموا بثلاث خسائر متتالية''·
وفي النهاية، أقول: منذ فترة طويلة وأنا أتجنب الحديث لمختلف وسائل الإعلام لكي أجد الوقت المناسب وأعبّر عن مسألة مهمة في الوقت الحالي، وهي''أن كل لاعب في الوحدة عليه أن يكمل الآخر، وهذا الأمر لن يحدث إلا بتكاتف الجماهير أولاً والتفافهم بين اللاعبين؛ لأننا في أمسّ الحاجة لدعمهم، وأتمنى أن نبدأ ذلك اعتباراً من مباراة الشارقة''·
وعن الإضافة التي يمكن أن يقدمها المدرب المصري أحمد عبدالحليم للفريق، قال: ''أهم ما يميز المدرب أحمد أنه يعرف تماماً كيف يحدث التوازن المطلوب للاعبين من الناحيتين النفسية والفنية، فهو من المدربين الذين يمتلكون خبرة كبيرة في التعامل مع اللاعبين، وأعتقد أن المعسكر الداخلي الذي أجراه في الفترة الأخيرة كان له دور إيجابي في رفع معنويات اللاعبين وتناسي المرحلة الماضية، وفي النهاية أقول: يبقى الدور الأكبر للاعبين خلال المرحلة المقبلة، فهم وحدهم السبب الرئيس في نجاح مدرب أو فشله''·
وحول ما يردده البعض بأن عبدالله صالح يتدخل في الأمور الفنية للفريق، نفى إسماعيل كل ذلك، وقال: ''عبدالله صالح لا يحتاج لشهادتي، فهو إداري كبير يعرف تماماً ما هو دوره تجاه فريقه، ولكن مثلما قلت من قبل حين يخسر الفريق تسمع إشاعات وافتراءات لا يمكن لأي شخص أن يتقبلها''·
ورداً على سؤال: كيف لفريق مهدد بالهبوط محلياً أن ينافس قارياً؟ قال: ''لكل بطولة ظروفها الخاصة، ومن غير المنطق أن نربط نتائج الوحدة محلياً بفشله مسبقاً في الاستحقاق المهم الذي ينتظره في دوري أبطال آسيا، وهنا على سبيل المثال أقول: ميلان الإيطالي قدم موسماً من أسوأ المواسم في الدوري الإيطالي، ومع ذلك كله فاز بدوري الأبطال، وبالتالي أعتقد أن في كرة القدم لا يوجد مستحيل''·

العلودي أبرز أجنبي هذا الموسم
وعبدالسلام وعلي عباس أفضل الصفقات المحلية

أكد إسماعيل مطر أن انتقال عبدالسلام جمعة للجزيرة، وعلي عباس للأهلي يمثلان أفضل الصفقات على المستوى المحلي، فهذان اللاعبان قدما إضاقة قوية لفريقيهما خاصة في منطقة وسط الملعب واستطاعا أن يحدثا الفارق في أغلب المباريات·
وأشار إلى أن ''هناك العديد من الصفقات الناجحة أيضاً في دورينا، مثل انتقال مشعل عبدالوهاب وموسى حطب إلى الشارقة، وأحمد جمعة أيضاً للجزيرة، بالإضافة أيضاً للحارس علي ربيع إلى صفوف الوحدة''·
وأما بالنسبة للأجانب، فهناك العديد من الأندية التي استفادت من محترفيها من خلال المستوى المتميز الذي قدموه منذ انطلاق المسابقة، ولكن من وجهة نظري أعتقد أن المغربي سفيان العلودي محترف العين، الصفقة الأبرز هذا الموسم لما يمتلكه اللاعب من إمكانات رائعة، والكل شاهد التأثير الكبير الذي تركه اللاعب منذ تعرضه للإصابة''·

الوصل والأهلي استحقا
الوصول إلى نهائي الكأس

ذكر إسماعيل أن فريقي الوصل والأهلي استحقا بكل جدارة الوصول إلى نهائي كأس رئيس الدولة من خلال المستوى الرائع الذي ظهرا به في دور نصف النهائي، مشيراً إلى أن حظوظ الفريقين متساوية للفوز باللقب الغالي·

دورينا مثير بدرجة غامض جداً

قال إسماعيل مطر: ''إن الدوري لا يزال في الملعب، ومن الصعب التكهن ببطل المسابقة، حيث إن البطولة غامضة والنتائج متقلبة باستمرار''·
وأضاف: ''كل الاحترام لفريق الشباب الذي يقدم موسماً استثنائياً بشهادة الجميع، ولكن تصدره للمسابقة حتى هذه اللحظة لا يعني أبداً فوزه باللقب، وأعتقد أن الأمثلة في دوري الإمارات لا تحصى، وأذكر أن الوحدة في موسم (2005 - 2006) أنهى الدور الأول بفارق 11 نقطة من أقرب المنافسين، وفي النهاية الدرع ذهبت إلى الأهلي، وأيضاً ما حدث في الدوري الإسباني الموسم الماضي، حين تصدر برشلونة البطولة في أغلب فتراتها وفي آخر جولة فاز الريال باللقب·
وذكر إسماعيل أن ''نتائج دورينا في هذا الموسم غريبة ومتقلبة في الوقت نفسه، فمع احترامي لكل الفرق تجد مثلاً فريق الشباب متصدر الدوري يخسر من حتا صاحب المركز قبل الأخير، والوصل أيضاً يهزم الوحدة على ملعبه ويخسر من الظفرة· وفي النهاية، أؤكد أن الدوري لا يزال في الملعب، وهذا كله لا يعني أبداً التقليل من حظوظ الشباب المتصدر حالياً في الفوز بالدرع''·

المياغري يمنح الفريق
الثقة في الآسيوية

أوضح إسماعيل أن عودة نادر المياغري من جديد إلى صفوف الفريق تشكل إضافة قوية للعنابي خلال مشواره في البطولة الآسيوية، مشيراً إلى أن نادر يُعد من أفضل الأجانب الذين تعاقد معهم الوحدة في الفترة الأخيرة بعد توني وميتروفيتش·
وأشار إلى أن العنابي في أمسّ الحاجة للاعب بحجم نادر المياغري لما يمتلكه من خبرة كبيرة دائماً ما تصب في مصلحة الفريق، ناهيك أيضاً على شخصيته الرائعة وطريقة تعامله الاحترافية مع اللاعبين، كما أنه أعطى كل الثقة للجمهور الوحداوي في الفترة التي قضاها مع الفريق سابقاً·
وفي النهاية، أقول: البطولة الآسيوية تحتاج إلى حارس مثل نادر، وهنا لا أعني أبداً التقليل من زملائي علي ربيع وشيبان، ولكن بطبيعة الحال بطولة بحجم دوري أبطال آسيا تتطلب أن يكون لدى الفريق صف ثان·

عودة أندية دبي للبطولات
تسعدنا وتثري مسابقاتنا

أكد إسماعيل مطر سعادته بعودة البطولات من جديد إلى أندية دبي، مشيراً إلى أن ذلك يصب في مصلحة الكرة الإماراتية بشكل عام·
وأضاف: ''في عشرة مواسم ماضية تسيّد العين والوحدة أغلب البطولات وعودة العديد من الأندية إلى صلب المنافسة أمر يفرحنا جميعاً؛ لأن في النهاية هذا كله يصب في مصلحة المنتخب الوطني، وأما تراجع العين والوحدة فأعتقد أن هذا الأمر طبيعي ووارد في كرة القدم وقد تكون هذه المسألة مفيدة لنا، حيث جعلتنا نركز على أمور كنا في وقت سابق غافلين عنها وبالتالي سنعمل على تصحيحها للعودة من جديد إلى المنافسة''·
الشارقة والوحدة قمة الجولة 14
أكد إسماعيل مطر أن المباراة التي ستجمع الوحدة مع الشارقة ستكون قمة الجولة 14 ويخطئ من يعتقد للحظة أن الفريقين سيتأثران بسبب تغيير الجهاز الفني، مشيراً إلى أنه يتمنى أن يحقق العنابي نتيجة إيجابية في المباراة لكي تعطي الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل لقاء الكرامة في دوري أبطال آسيا·

ليس من حقي
أن أتحدث عن بونفرير

قال إسماعيل مطر إنه لم يسبق له أن قيّم مدربه في عمله، فهو في نهاية المطاف لاعب ودوره يكون في الملعب، وليس تقييم عمل مدرب، مشيراً إلى أنه لن يتحدث عن بونفرير مدرب الوحدة السابق، وكل ما سيوضحه أنه لو فاز الوحدة في المباريات فلن تجد أحداً ينتقد هذا المدرب·

اقرأ أيضا

الفيكتوري تيم يتقدم أبطال العالم في حفل موناكو السنوي العاشر