الاتحاد

عربي ودولي

حكومة الوفاق الليبية تعلن بدء عملها

الساعدي القذافي بالزي الأزرق خلال مثوله أمام المحكمة في طرابلس أمس (أ ف ب)

الساعدي القذافي بالزي الأزرق خلال مثوله أمام المحكمة في طرابلس أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلن المجلس الرئاسي الليبي المدعوم من الأمم المتحدة مساء أمس الأول بدء عمل حكومة الوفاق الوطني استناداً إلى بيان تأييد لها وقعته غالبية نواب البرلمان، بعدما عجزت هذه الحكومة عن نيل الثقة تحت قبة المجلس النيابي.
وطالب المجلس الرئاسي الليبي، المجتمع الدولي بقطع علاقاته مع أي كيانات في ليبيا، والتعامل فقط مع حكومة الوحدة الوطنية التي أفرزها اتفاق الصخيرات في المغرب في ديسمبر الماضي، معتبراً أنه حصل من مجلس النواب في طبرق على ضوء أخضر لبدء عملها.
وطالب المجلس الرئاسي المنبثق من اتفاق سلام وقعه في ديسمبر أعضاء في البرلمان المعترف به في طبرق في شرق ليبيا والبرلمان الموازي في طرابلس، الجهات التي تتنازع السلطة في ليبيا بتسليم السلطة إلى حكومة الوفاق، والمجتمع الدولي بحصر التعامل معها.
ولم تتضح كيفية ممارسة الحكومة الجديدة لعملها في ظل رفض الجهات التي تتنازع السلطة لها ولاتفاق السلام الذي انبثقت منه، ووجود وزرائها وعددهم 18 في مناطق مختلفة من ليبيا، وسيطرة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا» على العاصمة طرابلس.
وقال المجلس الرئاسي المكون من تسعة أعضاء يمثلون مناطق ليبية مختلفة في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إنه يرحب ببيان «أغلبية أعضاء مجلس النواب والذين أعربوا عن منحهم الثقة لتشكيلة حكومة الوفاق الوطني المقدمة لهم من المجلس الرئاسي».
وكان مئة نائب من بين 198 أعلنوا في وقت سابق في بيان دعمهم لحكومة الوفاق الوطني، متهمين نواباً آخرين بمنعهم من التصويت على منح الثقة لهذه الحكومة التي من المفترض أن توحد السلطات التي تتنازع الحكم منذ أكثر من عام ونصف العام.
واعتبر المجلس الرئاسي أن بيان النواب المئة يمثل «الضوء الأخضر لبدء عمل حكومة الوفاق الوطني».
وطالب بناء على ذلك «المؤسسات السيادية والجهات العامة في الدولة الليبية وعلى رأسها المؤسسات المالية الرسمية بالبدء بالتواصل فوراً مع حكومة الوفاق الوطني، لوضع الترتيبات اللازمة لتسليم السلطة بشكل سلمي ومنظم».
كما دعا المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية وعلى رأسها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي «لايقاف تعاملها مع أي سلطة تنفيذية لا تتبع حكومة الوفاق الوطني».
وعين المجلس الرئاسي، الذي يتخذ من تونس مقراً له، «حكومة وحدة» يرأسها فايز السراج بناء على اتفاق الصخيرات، ولكن إخفاق برلمان طبرق في منحها الثقة عرقل الاعتراف بمجلس الوزراء المقترح .
ومن غير الواضح موعد انتقال حكومة الوحدة إلى طرابلس التي تسيطر عليها ميليشيات متشددة.
إلى ذلك، دعت الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا أمس الحكومة الليبية الجديدة إلى الاستقرار سريعاً في طرابلس، متوعدة معارضي المصالحة الليبية بفرض عقوبات سيناقشها الأوروبيون اليوم الاثنين في بروكسل.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إثر اجتماع في باريس «ندعو كل المؤسسات العامة الليبية إلى تسهيل انتقال منظم وسلمي للسلطة، حتى يستطيع القادة الليبيون الجدد أن يحكموا انطلاقاً من العاصمة».
وقال نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني إن الدعم الذي تلقاه حكومة الوحدة الوطنية برئاسة فايز السراج من مجموعة من المسؤولين السياسيين الليبيين يجب «أن يترجم سريعاً من خلال خطوات أولية، بحيث يكون مقر هذه الحكومة في طرابلس».
وتوعد وزراء خارجية الدول الخمس الممثلة في اجتماع باريس فضلا عن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بفرض عقوبات على جميع من يقفون ضد نيل الحكومة الثقة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك ايرولت «نحن نعمل على ذلك مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتبني عقوبات سريعاً إذا تبين أن ذلك ضرورياً».
وسيبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل تبني عقوبات طلبتها باريس.

تأجيل محاكمة الساعدي القذافي
طرابلس (أ ف ب)

تأجلت محاكمة الساعدي القذافي المتهم بالمشاركة في عمليات القمع الدامية خلال الثورة التي أنهت نظام والده معمر القذافي في عام2011، إلى 12 أبريل المقبل.
وحضر الساعدي القذافي (42 عاماً) جلسة الاستماع في طرابلس التي استمرت بالكاد خمس دقائق، مرتديا زي السجناء الأزرق. والساعدي الذي تم ترحيله من النيجر في 6 مارس 2014 مدان أيضاً بقتل بشير رياني المدرب السابق لفريق الاتحاد الطرابلسي في العام 2005. ويحتجز الساعدي في سجن خاضع لسلطة تحالف ميليشيات «فجر ليبيا» التي سيطرت على العاصمة الليبية في أغسطس 2014، وشكلت حكومة وبرلمانا لا يعترف بهما المجتمع الدولي.

اقرأ أيضا

ترامب خلال استقباله خان: نتعاون مع باكستان للخروج من أفغانستان