صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

موريتانيا تنتخب رئيساً الأحد المقبل




نواكشوط - محمد فال، وكالات الأنباء:
تنتخب موريتانيا الاحد المقبل رئيسا لها بعد أقل من عامين على انقلاب عسكري اوفى منفذوه بوعدهم بإعادة السلطة للمدنيين في اسرع وقت ممكن وهو امر نادر الحدوث في القارة الافريقية·
ودعي نحو 1,1 مليون ناخب موريتاني الى اختيار رئيسهم من بين 19 مرشحا في اقتراع رئاسي قدم على انه الأكثر ديموقراطية منذ استقلال موريتانيا عام ·1960ويبلغ عدد سكان هذا البلد الواقع بين المغرب ودول جنوب الصحراء الافريقية 3,3 ملايين نسمة· وكان المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في اغسطس 2005 بقيادة العقيد اعلى ولد محمد فال منع اعضاءه من الترشح للانتخابات ووعد بالبقاء على الحياد·
وتبدو المنافسة مفتوحة بين المرشحين· وفي حال فشل اي منهم في الحصول على خمسين بالمئة من الاصوات سيتم تنظيم دورة ثانية في 25 مارس· ولم يتبين حتى الآن من هو المرشح الاوفر حظا· لكن هناك العديد من المرشحين الجديين في هذا السباق·
وبين هؤلاء احمد ولد داداه (65 عاما) المعارض منذ دخوله الحياة السياسية في 1992 ضد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع· وترشح مرتين في السباق للرئاسة في 1992 و2003 بلا جدوى· ويمثل حزبه تجمع القوى الديموقراطية 19 نائبا في البرلمان وخمسة اعضاء في مجلس الشيوخ· اما سيدي ولد شيخ عبد الله (69 عاما) الذي تولى عدة مناصب وزارية في السابق ودرس الاقتصاد فانه يحظى بدعم الاغلبية الرئاسية السابقة· وهي المرة الاولى التي يرشح فيها نفسه لمنصب الرئيس·
من جهته، يقدم الحاكم السابق للمصرف المركزي الموريتاني زين ولد زيدان وهو أصغر المرشحين سنا (41 عاما)، نفسه على انه مرشح مستقل بينما وعد مسعود ولد بوالخير من التحالف الشعبي التقدمي بوضع حد ''للعلاقات المشينة مع اسرائيل'' في حال تم انتخابه·
من جهة اخرى صادقت الحكومة الموريتانية على قانون جديد يحمي وينظم المعارضة في البلاد ويمنحها الحقوق والواجبات اللازمة لتمكينها من لعب دورها السياسي الفاعل في الحياة السياسية والديمقراطية في البلاد''· وقال وزير الإعلام الموريتاني الشيخ ولد اب إن قانون تقنين حقوق المعارضة يهدف إلى ترقية احترام التسامح والانفتاح ويساهم في تعزيز أسس ديمقراطية هادئة ومستقرة·
كما يحدد القانون مفهوم المعارضة ودورها ومهامها ويشمل أيضا حقوق المعارضة التي من أهمها ترسيخ قيم الديمقراطية وتشجيع الحوار السياسي واحترام المؤسسات ودعم تداول السلطة ونقد العمل الحكومي بأسلوب موضوعي وبناء واطلاع المعارضة على كل القضايا المتعلقة بالشأن العام ومنحها مكانتها الخاصة في ميدان التشريفات·
·